الصين تشيد بالمفتشين وواشنطن مصرة على اتهام العراق   
الجمعة 1/10/1423 هـ - الموافق 6/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفتشو الأسلحة أثناء جولة تفقدية في أحد المواقع في بغداد

أعربت الصين عن أملها في أن يتمكن مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة في العراق من تقديم تقرير دقيق ونزيه لتحديد ما إذا كانت بغداد تمتلك أسلحة محظورة.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان ردا على تأكيدات البيت الأبيض بامتلاك بغداد لأسلحة غير تقليدية إنه "حتى هذا الوقت تجري عمليات التفتيش بسلاسة".

وأضاف البيان "يتوقع الجانب الصيني أن تتمكن عمليات التفتيش من أن تقرر بنزاهة ودقة إن كان لدى العراق أسلحة دمار شامل أم لا من أجل تهيئة الظروف لقرار سياسي في المسألة العراقية في إطار الأمم المتحدة".

ولم يعثر مفتشو الأمم المتحدة حتى الآن على أدلة بوجود أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية في العراق، وتنفي بغداد امتلاك هذه الأسلحة وتتهم الولايات المتحدة بالبحث عن ذريعة للحرب.

ضغوط أميركية وصبر عراقي
جورج بوش
وقال متحدث باسم البيت الأبيض أمس الخميس إن الإدارة الأميركية لديها أدلة دامغة على أن الرئيس العراقي صدام حسين يمتلك أسلحة غير تقليدية حتى إذا أنكرت بغداد ذلك، رغم أن مفتشي الأسلحة لم يقدموا أي أدلة حتى الآن.

وتأتي هذه التصريحات الأميركية في إطار ضغوط عملت الولايات المتحدة على تكثيفها قبل يوم الأحد المقبل وهو الموعد النهائي الذي حدده مجلس الأمن لقيام العراق بالكشف عما لديه من أسلحة غير تقليدية.

وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قد صرح في مقابلة أجرتها معه شبكة تلفزيونية أميركية بأن العراق ليس لديه أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية، وإن كان يمتلك بعض الأجهزة التي يمكن أن تستخدم في أغراض مزدوجة مدنية وعسكرية.

ويقول مراقبون إن الولايات المتحدة ستضغط على المفتشين ليثبتوا أن بغداد لم تقدم المعلومات المطلوبة، على الرغم من أن قرار الأمم المتحدة ينص على أن البيانات الكاذبة وعدم التعاون سيرقيان لكونهما انتهاك يبرر شن ضربات عسكرية.

صدام حسين في استقبال رئيس زامبيا السابق كينيث كواندا قبل يومين
وفي أول تعليق علني على عمليات التفتيش منذ بدايتها الشهر الماضي، قال الرئيس العراقي صدام حسين إنه يجب إعطاء مفتشي الأسلحة الدوليين فرصة ليثبت لهم أن لا أسلحة محظورة في العراق. وطالب صدام الشعب العراقي بالصبر بعد أن وقفوا "بوجه الطاغوت الأميركي الظالم والمتجبر، وتحملوا 12 عاما من القتال والعدوان والحصار الجائر".

يذكر أن العراق تعهد بتقديم تقرير شامل عن برامجه التسليحية يوم السبت المقبل أي قبل الموعد الذي حددته الأمم المتحدة بيوم واحد. يذكر أن مفتشي الأمم المتحدة قرروا وقف عملهم يومي الخميس والجمعة مراعاة لعيد الفطر.

اليابان والخيارات المطروحة
من جانبها قالت اليابان إنها تبحث الخيارات المطروحة في إطار ما يسمح به دستورها في حالة شن حرب على العراق بما في ذلك مشاركة قواتها في عمليات إعمار بعد الحرب.

وقال وزير الدفاع الياباني شيغيرو أشيبا في مؤتمر صحفي بعد أن أكد على ضرورة تركيز الجهود للتوصل إلى حل سلمي، بأن الحكومة اليابانية لم تتخذ بعد أي قرار بشأن المساعدات المحتملة.

وقال أشيبا بأن أول شيء يجب أن يبحث هو ما إذا كان التشريع الذي يحكم مشاركة اليابان في عمليات حفظ السلام في الخارج يمكن أن يسري على هذا الموقف ولو لم يكن ستدرس الحكومة ما إذا كانت بحاجة إلى استصدار تشريع جديد.

مفتشو الأسلحة يتفقدون أحد القصور الرئاسية في بغداد
وجاءت تصريحات وزير الدفاع الياباني قبل يومين من بدء زيارة يقوم بها نائب وزير الخارجية الأميركية ريتشارد أرميتاج.

من جهتها نقلت صحيفة يوميوري شيمبون اليوم عن مصادر حكومية قولها إن المقترحات تضمنت القيام بعملية إغاثة للاجئين وتقديم مساعدات اقتصادية لدول مجاورة للعراق بالإضافة إلى تعزيز عمليات النقل والإمداد في المحيط الهندي للعمليات التي قد تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وذكرت أن الخطط تتضمن أيضا تقديم المساعدة الاقتصادية والإنسانية لإعادة بناء العراق كما تحدثت عن إمكانية استصدار تشريع جديد لدعم جهود إعادة البناء.

ويمنع دستور اليابان بعد الحرب العالمية الثانية إرسال قوات إلى الخارج في مهام حفظ سلام إلا في حالة سريان وقف لإطلاق النار وموافقة الدول المعنية على مشاركة قوات يابانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة