أطباء عرفات يستبعدون إصابته بسرطان الدم   
الخميس 1425/9/21 هـ - الموافق 4/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
حراسة أمنية مشددة على مستشفى بيرسي العسكري الذي يعالج فيه عرفات (الفرنسية)
 
أكدت المبعوثة الفلسطينية لدى باريس ليلى شهيد للصحفيين اليوم أن الأطباء الذين يعكفون على فحص الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استبعدوا في هذه المرحلة إصابته بسرطان الدم "اللوكيميا".
 
كما نفى كبير مستشاري الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة اليوم في باريس معلومات صحفية مفادها أن عرفات مصاب بسرطان في الدم وأنه فاقد الوعي، ووعد الصحفيين بإعطاء توضيحات حول وضع عرفات الصحي صباح غد الأحد على أقصى تقدير.
 
وقال إن الأطباء الفرنسيين يجرون كل الفحوص الضرورية وإنه لم تظهر أي نتيجة سلبية حتى الآن موضحا أن النتائج الأولية "بدت أفضل مما كان متوقعا". وأضاف "لن يصدر أي تقرير طبي قبل صباح الأربعاء المقبل".
 
وقال وزير الأمن الفلسطيني السابق محمد دحلان وهو أحد المرافقين لعرفات في الرحلة العلاجية "إنه يتوقع أن يقدم الأطباء الفرنسيون ما يساعد على معرفة ما يعاني منه بالضبط".
 
وأكد دحلان أن عرفات لا يقضي أغلب وقته نائما وأنه ليس في غيبوبة وعندما يستيقظ يكون مدركا للمكان الموجود فيه والأشخاص المحيطين به. ويقول مساعدون لعرفات إنه سيخضع لاختبارات تستمر عدة أيام بشأن ما يعانيه من انخفاض في صفائح الدم وهي حالة يمكن أن تسببها اللوكيميا.
 
وأجرى الأطباء الذين لم يتحدثوا حتى الآن لوسائل الإعلام اختبارات الأشعة على أعضاء الجسم والمخ ولم تظهر صور الأشعة حتى الآن شيئا خطيرا.
 
وفي السياق نفسه أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية اليوم أن الأطباء المكلفين معالجة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اتفقوا مع عائلته والبعثة العامة لفلسطين في فرنسا "على عدم السماح بالزيارات خلال الأيام المقبلة حفاظا على راحته".
أحمد قريع في اجتماع اللجنة التنفيذية الذي ينعقد لأول مرة بدون رئيسها عرفات (الفرنسية)
دعوة للتكاتف
في ظل هذه التطورات عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعها الأول في ظل غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برئاسة أمين سر اللجنة محمود عباس الذي دعا قوى الشعب الفلسطيني إلى التكاتف" مؤكدا "استمرار التواصل" مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و "تلقي تعليماته".
 
وكان إلى جانب عباس رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح, ووزير شؤون المفاوضات صائب عريقات والأمين العام لمجلس الرئاسة الطيب عبد الرحيم.
 
وأكد عباس على "استمرار التواصل مع الرئيس ياسر عرفات وتلقي تعليماته باعتباره قائد هذه المسيرة ورمزها ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية".
 
كما أعرب عباس عن أمله في عودة عرفات العاجلة "سليما معافى إلى أرضه ووطنه, لنكمل المسيرة ونحقق لشعبنا وأجياله القادمة أمانيهما في الحرية والاستقلال".
 
وأكد أن اللجنة التنفيذية ستسهر بشكل جماعي من خلال انعقادها الدائم على ضمان استمرار احترام القانون الأساسي للسلطة وقيام جميع الهيئات التشريعية
والتنفذية والقضائية بواجباتها وفقه.
 
وأشار في هذا الإطار أيضا إلى أن اللجنة "سوف تحرص على استمرار الاجتماعات المشتركة مع الحكومة الفلسطينية كلما اقتضت الحاجة وضرورات التنسيق".
 
وأضاف "سوف نحرص كمنظمة وسلطة على مواصلة العمل وفق النهج الوطني المسؤول الذي سرنا عليه دوما من أجل تأمين حق شعبنا في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف, وضمان عودة اللاجئين من أبناء شعنا وفق ما أكدته قرارات دولية سابقة".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة