مجلس الأمن يمتدح قبول إثيوبيا وإريتريا ترسيم الحدود   
الأربعاء 1423/2/5 هـ - الموافق 17/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد جنود قوات حفظ السلام الدولية يراقب دبابة إثيوبية أثناء مغادرتها إحدى القرى الإريترية (أرشيف)
امتدح أعضاء مجلس الأمن الدولي إثيوبيا وإريتريا لقبولهما حكم لجنة مستقلة فصلت في نزاعهما الحدودي الذي كان السبب الرئيسي لحرب مريرة دامت عامين بين البلدين الجارين.

ودعا مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كلا البلدين لتطبيق الحكم الذي أصدرته السبت الماضي المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي بهولندا والتي فصلت في النزاع بشأن تعيين الحدود بينهما، وهو بند إلزامي من اتفاق سلام وقعته الدولتان في ديسمبر/ كانون الأول عام 2000 أنهى الحرب بينهما بصورة رسمية.

وقال رئيس مجلس الأمن السفير الروسي سيرغي لافروف إنه بينما امتدح المجلس إثيوبيا وإريتريا لقبولهما الحكم على أنه نهائي وملزم فإنه دعا كلا الطرفين إلى التعاون الوثيق مع لجنة الحدود والأمم المتحدة في الترسيم الفعلي للحدود.

من جهته وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الحكم بأنه علامة بارزة، لكنه حذر مجلس الأمن من صعوبة وتعقيد تنفيذ قرار اللجنة. وقال إن "شعبي إريتريا وإثيوبيا حصدا أخيرا فوائد هذا الاستثمار، ومن الحيوي أن يستغل المجلس ذلك الآن".

وعمت مشاعر البهجة أديس أبابا بينما كان المزاج أكثر هدوءا في إريتريا. وذكر تقرير مبدئي إثيوبي أن الحكم أثبت أحقيتها في معظم الأراضي التي كانت تسيطر عليها قبل الحرب ومنها قرى زالامبيسا وبادمي وإيروب وبوري وبادا.

لكن الحقائق على الأرض قد يتبين أنها غير ذلك. فقد يتكشف في نهاية المطاف أن بادمي حيث بدأت الحرب تابعة لإريتريا وذلك وفقا للرئيس الإريتري أسياس أفورقي. وتجنبت لجنة الحدود وضع بادمي على خارطتها الجديدة لكنها حددت موقعها في المنطقة بشكل عام.

كما يبدو أن الحكم الفني أعطى إثيوبيا أرضا أقل مما كانت تطالب بها لكنه حرم إريتريا من زالامبيسا وهي مدينة مهمة أخرى.

وكانت اللجنة المكونة من خمسة قضاة قد توصلت إلى قرار بعد مراجعتها لما يقرب من 200 خريطة قدمتها إثيوبيا وإريتريا في جلسة الاستماع التي عقدت في ديسمبر/ كانون الأول عام 2001 في لاهاي.

يشار إلى أن حوالي 4200 من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تراقب منطقة أمنية مؤقتة طولها 25 كلم تضم المنطقة المتنازع عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة