مغاربيو فرنسا يحذرون من مشروع ساركوزي المتوسطي   
الأربعاء 1428/6/26 هـ - الموافق 11/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:39 (مكة المكرمة)، 10:39 (غرينتش)

مغاربيو فرنسا متخوفون من مواصلة ساركوزي التعامل مع "الأنظمة الديكتاتورية"  (الفرنسية)

سيد حمدي-باريس

أجمعت رموز مغاربية مهاجرة بفرنسا على أن جولة الرئيس نيكولا ساركوزي في الجزائر وتونس لا تصب في صالح المهاجرين ولا في صالح الدول الأم في المغرب العربي.

وعبر المعارض التونسي منصف المرزوقي المنفي في فرنسا للجزيرة نت عن مخاوفه من مواصلة ساركوزي لنفس سياسة التعامل مع "الأنظمة الديكتاتورية القائمة"، متجاهلا البند الثاني من معاهدة برشلونة الذي ينص على أن الصلات بين الدول المتوسطية قائمة على احترام حقوق الإنسان والديمقراطية.

ووصف مشروع ساركوزي الأورومتوسطي بأنه جيد من ناحية المبدأ، لكنه أعرب عن أن لديه مخاوف كثيرة تجاهه، وأشار إلى أن الدول الأعضاء في الجانب العربي أخفقت في الاتحاد فيما بينها فكيف إذا كان الاتحاد مع دول أخرى "خاصة إذا كانت بينها إسرائيل".

وفيما يتعلق بعلاقة مشروع ساركوزي بالحريات في شمال أفريقيا قال المرزوقي "ستنحصر مهمة الولاة على الأمصار العربية جنوب المتوسط في حماية الحدود الجنوبية لأوروبا بصرف النظر عن حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير المصير".

وحذر المعارض التونسي من أن فرنسا تريد أن تقدم المشروع الأورومتوسطي في جانب منه تعويضا لتركيا عن الاتحاد الأوروبي الذي يرفض ساركوزي التحاقها به.

الناشط طيب: ساركوزي زار الجزائر لأن بلاده بحاجة للسوق والطاقة الجزائريين (الفرنسية)

رؤية جزائرية
من جهته قال الناشط الجزائري في مجال حقوق الإنسان رشيد طيب للجزيرة نت إن الزيارة تأتي في إطار محاولة فرنسية لاستعادة ما فقدته في الجزائر وبقية الدول المغاربية.

وأشار إلى أن دولا كثيرة نجحت في غزو الأسواق الجزائرية على حساب فرنسا الشريك التجاري التقليدي للجزائر، وأن باريس بحاجة للطاقة الجزائرية.  

وفيما يتعلق بموضوع الهجرة طالب رشيد بالإنصاف في التعامل مع المهاجرين المغاربيين في فرنسا على نحو خاص "الذين تم التعاطي معهم في الحملة الانتخابية الرئاسية ككبش فداء وضع في رقبته الجزء الأكبر من مشاكل فرنسا".

ولم يفت رشيد طيب التنبيه إلى الآثار السيئة لقانون تمجيد الاستعمار على الشعب الجزائري الذي كان ساركوزي من المتحمسين له قبل أن يعطل الرئيس السابق جاك شيراك العمل به.

من جانبه عبر رئيس التحالف المغاربي من أجل الديمقراطية عمر صحابو للجزيرة نت عن مخاوف تتعلق بإجراءات ساركوزي تجاه المهاجرين المغاربيين على وجه الخصوص ولخصها بأنها "تعني طرد المهاجر".

وأكد صحابو على ضرورة مواجهتها من خلال "سياسة وطنية جادة من الحكومات المغاربية تحمي أبناءها المهاجرين في فرنسا"، داعيا إلى "توظيف دول المغرب العربي المصالح المشتركة بين الجانبين من أجل إحداث التوازن المطلوب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة