الحريري يعرض مبادرة لحل الأزمة والمعارضة ترفض   
الجمعة 1429/5/4 هـ - الموافق 9/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)

حسن نصر الله دافع عن سلاح المقاومة والحريري دعا لتفادي الفتنة (الجزيرة) 

عرض رئيس تيار المستقبل سعد الحريري مبادرة من عدة نقاط لحل الأزمة المتفاقمة في لبنان، لكن المعارضة التي يمثلها حزب الله بقيادة حسن نصر الله رفضت تلك الدعوة.

وجاء العرض في كلمة للحريري أذيعت على المحطات التلفزيونية المحلية والعالمية، ومثلت ردا مباشرا على مؤتمر صحفي عقده نصر الله قبل ذلك بساعات.

وقال الحريري، وهو أحد أقطاب الأكثرية النيابية، متوجها لنصر الله "لم أتحدث مع أي شخص آخر, حديثي معك, أدعوك لكلمة سواء بيننا وأدعوك لفك الحصار وفتح طريق المطار وسحب المسلحين من الشوارع, أدعوك لوقفة مسؤولة تنقذ لبنان".

ويرى رئيس تيار المستقبل أن الأوضاع المتفاقمة في البلاد وما يرافقها من أعمال عنف، ناجمة عن سوء تفاهم بين الأغلبية والمعارضة التي يقودها حزب الله.

ولتجاوز "سوء التفاهم" عرض الحريري مبادرة من أربعة بنود أولها وضع القرار الحكومي بشأن شبكة اتصالات حزب الله وأمن مطار بيروت "في عهدة قيادة الجيش انطلاقا من مهمات الجيش في حماية النظام العام وتوكيد سلطة الدولة وحماية لبنان".

وفي البند الثاني دعا الحريري إلى "سحب مظاهر السلاح من الشوارع وفتح نقاط التفتيش وتشغيل مطار رفيق الحريري". أما الثالث فيتمثل في "انتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان فورا". والرابع هو "الانتقال فورا إلى طاولة حوار وطني برئاسة سليمان لمناقشة الأمور العالقة".

وقال رئيس تيار المستقبل متوجها لأمين حزب الله "إن ساعة التخلي عن وحدة المسلمين هي ساعة التخلي عن وجود لبنان, وما يجري اليوم ليس ضربا من ضروب الجنون فحسب ولكنه فتنة".

وردا على اتهامات نصر الله للحكومة، قال الحريري إن قرار الحكومة بقطع شبكة اتصالات الحزب لم يكن بإملاءات أميركية بل لحماية الدولة، موضحا أن أمن المطار سلم لضابط لبناني وليس للمخابرات الأميركية.

رقعة المواجهات في لبنان تتسع إلى خارج بيروت (الفرنسية)

رفض المعارضة
وفي رد على مبادرة الحريري، نقلت رويترز عن قناة المنار التابعة لحزب الله أن المعارضة ترفض تلك المقترحات.

ونقل المنار عن مصدر بالمعارضة رفضه أي أفكار لإنهاء
الصراع "بخلاف تلك التي اقترحها الأمين العام لحزب الله في وقت
سابق". وقال المصدر "أي كلام خارج ما قاله السيد نصر الله مرفوض جملة وتفصيلا".

وكان نصر الله قد عقد مؤتمرا صحفيا أكد خلاله أن الحل للاحتقان الحالي في البلاد يتمثل في نقطتين "إلغاء قرارات الحكومة الأخيرة بشأن شبكة اتصالات حزب الله والاستجابة لدعوة الحوار الوطني التي وجهها رئيس البرلمان نبيه بري".

وبنبرة حادة هدد أمين حزب الله بقطع اليد التي ستمتد إلى سلاحه، معتبرا أن قرارات الحكومة الخاصة بإعلان عدم مشروعية شبكة الاتصالات "إعلان حرب" وخطوة هدفها تجريد المقاومة من أهم سلاح لحمايتها تمهيدا لاغتيال قادتها وكوادرها.

وحمل نصر الله في تصريحات نارية مسؤولية اندلاع الأزمة الأخيرة إلى حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، مؤكدا أن قراراتها اتخذت نيابة عن أميركا وإسرائيل وبتكليف منهما محملا مسؤولية التصعيد إلى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي وصفه بالرئيس الفعلي للحكومة.

وأضاف أيضا "لن نسمح بالمس بسلاحنا ولو جاءت كل جيوش العالم" مؤكدا أن "المطلوب إلغاء قرارات حكومة وليد جنبلاط غير الشرعية ولا مخرج غير ذلك".

وألقى حسن نصر الله الضوء على ماهية شبكة اتصالات الحزب السلكية باعتبارها أداة القيادة والسيطرة بين المقاومة وقيادتها.

ومضى إلى القول إنه عند عقد التحالف الرباعي (بين أمل وحزب الله والحريري وجنبلاط) بعد انتخابات 2005 كانت الشبكة موجودة ولم تعتبر اعتداء على سيادة الدولة، مضيفا أن استهداف الشبكة جاء ضمن توصيات تقرير فينوغراد الذي حقق في أسباب الإخفاق الإسرائيلي في حرب يوليو/ تموز 2006.

وقال أمين الحزب الشيعي إن هنالك مرحلة جديدة وإن رهانات فريق السلطة قد سقطت، مضيفا أن وسطاء أمنيين بين الطرفين نقلوا عرضا بأن يتم غض الطرف عن شبكة اتصالات الحزب مقابل رفع الاعتصام الذي تنفذه المعارضة وسط بيروت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة