عملية التاجي تهدد تحالف الأميركيين وشيوخ عشائر السنة   
الأحد 8/11/1428 هـ - الموافق 18/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)

قائد في الجيش الأميركي يعقد اجتماعا مع شيوخ عشائر عراقية في بغداد (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة صنداي تلغراف الصادرة اليوم الأحد إن القصف الأميركي غير المقصود لمقاتلين تابعين لأحد شيوخ العشائر السنية المناهضة لتنظيم القاعدة يهدد بتقويض التحالف المحفوف بالمخاطر بين القوات الأميركية والشيوخ الذين يتزعمون "مجالس الصحوة" التي دخلت في صراع مفتوح مع المتشددين.

وذكرت الصحيفة أن خمسين عنصرا من قوة تابعة للشيخ شاذر عابد سالم عساف قتلوا بعد تعرضهم لقصف مكثف من طرف القوات الأميركية.

ونسبت لعساف, الذي قتل شقيقه في الهجوم قوله إن مقاتليه كانوا يشنون معركة ليلية بالتنسيق مع قاعدة أميركية قريبة من المكان عندما هاجمتهم قوات أميركية من قاعدة أخرى.

كما نقلت عن أبي جعفر, أحد المقاتلين الذين نجوا من القصف الأميركي قوله إنه وزملاءه كانوا يلبسون الأشرطة العاكسة التي أمدهم بها الأميركيون, واصفا كيف تحول زملاؤه إلى أشلاء وهم يصرخون ويصيحون.

أما الشيخ عساف فإنه أكد أن هذه الحادثة قطعت الأواصر التي نشأت بين الأميركيين وبين زعماء العشائر بعد أن تحالفوا لقتال عدو مشترك.

واتهم الأميركيين بأنهم لم يفوا بوعودهم للشيوخ, بل تخلوا عنهم وقتلوا إخوانهم وأطفالهم بعد أن ساعدوهم ووضعوا أيديهم في أيدهم لقتال تنظيم القاعدة.

أما الأميركيون فقد ذكروا أنهم يجرون تحقيقا في الحادثة, مؤكدين أن قواتهم لم تقصف إلا بعد تعرضها لإطلاق نار.

ونقلت الصحيفة عن الجيش الأميركي قوله إن قوات "مجالس الصحوة" كان من المفترض أن لا يكونوا في تلك المنطقة.

وفي هذا الإطار قال الملازم جاستين كول إن مهمة هذه القوات تقتصر على توفير العناصر اللازمة للعمل في حواجز التفتيش وجمع المعلومات للسلطات المحلية لمساعدتها في ملاحقة الإرهابيين, مضيفا أن قوات الصحوة ليست مخولة بالتصرف بصورة مستقلة، سواء أكان ذلك لمحاصرة عناصر من القاعدة أو حتى مجرمين.

سرقة سيارات الشرطة
من ناحية أخرى نقلت الصحيفة عن قائد شرطة البصرة العميد عبد الجليل خلف قوله إن ثلثي السيارات التي أمدت بها بريطانيا قوات الأمن في البصرة قد سرقت, مضيفا لم يبق منها من أصل أربعة آلاف إلا 1334 سيارة.

وادعى المسؤول العراقي أنه يتعقب الضباط المرتشين الذين ينسقون عمليات السطو والقتل و الأعمال الإرهابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة