تفاؤل أممي وكتل يمنية تطالب بإلغاء الإعلان الدستوري   
الأربعاء 1436/4/22 هـ - الموافق 11/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)

أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر عن تفاؤله بإحراز تقدم في الحوار بين الأطراف اليمنية، وذلك رغم تمسك كتل برلمانية بمطالبتهم جماعة الحوثي بإلغاء "الإعلان الدستوري". وفي هذه الأثناء شن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي هجوما على قوى سياسية، محذرا من عدم استقرار البلاد.

وقال بن عمر -في لقاء مع الجزيرة- إنه أنهى الجولة الثانية من الحوار مساء الثلاثاء، مؤكدا تحقيق تقدم ملحوظ في حصر نقاط الخلاف.

وأكد أن ثمة رغبة فعلية من قبل اليمنيين في التوصل إلى إنهاء أزمة البلاد، داعيا الجميع إلى تحمل المسؤولية لأن معظمهم ارتكبوا الأخطاء، وفق تعبيره.

وأقر بن عمر أن ثمة مؤشرات سلبية وتحديات أمنية واقتصادية، لكنه شدد على أنه يعمل للتقريب بين اليمنيين.

غير أن مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت أشار قبل ذلك بقليل إلى أن الحوار بين الكتل السياسية عاد إلى نقطة الصفر في ظل تمسك الحوثيين "بالإعلان الدستوري".

وفي وقت سابق، توقع مصدر سياسي للجزيرة أن تبحث المشاورات -التي بدأت الخميس الماضي- بين القوى السياسية، مسودة اتفاق يتضمن تشكيل مجلس رئاسي والإبقاء على مجلس النواب.

وفي هذا السياق، اعتبرت أبرز الكتل البرلمانية اليمنية في بيان لها ما سمي الإعلان الدستوري استكمالاً للمشروع الانقلابي لجماعة الحوثي على الشرعية الدستورية والمبادرة الخليجية.

وطالبت الكتل جماعة الحوثي بإلغاء إعلانهم الدستوري وكل ما ترتب عليه لتجنيب البلاد ويلات الكوارث، بحسب البيان.

كما رفضت الكتل الدعوة الموجهة إلى أعضاء مجلس النواب للالتحاق والانضمام إلى ما سمي بالمجلس الوطني.

ودعت الكتل البرلمانية رئيس مجلس النواب وهيئة رئاسته ورؤساء جميع الكتل البرلمانية إلى عقد اجتماع لمناقشة ما يجب عمله وبأسرع وقت ممكن.

video

تهديد الحوثي
وفي هذه الأثناء، اتهم زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي أحزابا وقوى سياسية يمنية بتعقيد الوضع السياسي في اليمن وتأزيمه ودفع الأمور نحو فوضى أكبر. وقال الحوثي إن "الإعلان الدستوري" كان ضروريا لملء الفراغ السياسي الذي نتج عن استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة.

وخص الحوثي بهجومه الحاد حزب التجمع اليمني الإصلاحي واتهمه بأنه يتبنى "نهجا إقصائيا تكفيريا".

وأضاف زعيم الحوثيين في خطاب متلفز مساء الثلاثاء أن "حزب الإصلاح وبعض القوى الخارجية قد يسعون للتلاعب بالورقة الاقتصادية للبلد، إلا أننا لن نتهاون مع أي طرف يتلاعب بالاقتصاد".

وهدد قوى داخلية وخارجية بتعريض مصالحها للخطر، قائلا إن "من يراهن على إثارة الفوضى في البلد فهو مخطئ لأن مصالحه بالتالي ستتعرّض للخطر"، محذرا دول الخليج بالتحديد من عدم استقرار اليمن.

وردا على خطاب الحوثي، قال عضو الدائرة الإعلامية لحزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الملك شمسان في مقابلة مع الجزيرة إنه يمثل رسالة تحدٍّ للقوى السياسية المشاركة في الحوار برعاية الأمم المتحدة.

يشار إلى أن الحوثيين سيطروا يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي على صنعاء ووقعوا في اليوم ذاته على اتفاق للسلام وتقاسم السلطة مع باقي الأحزاب، إلا أن تنفيذ الاتفاق فشل. وفي يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي سيطروا على دار الرئاسة، ثم أبرموا اتفاقا جديدا مع الرئيس المستقيل، لكنه فشل مجددا مما دفع بهادي إلى الاستقالة مع الحكومة.

وفشلت مشاورات سياسية سابقة أجراها بن عمر بين مختلف الأحزاب في التوصل إلى حل للأزمة الناجمة عن استقالة الرئيس وحكومة خالد بحاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة