معرض وطني تشكيلي بالعراق لإدانة فضيحة أبو غريب   
الخميس 1425/5/6 هـ - الموافق 24/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد الزاويتي- بغداد

أنامل التشكيليين العراقيين ترد فنيا على ممارسات الاحتلال الأميركي بأبو غريب (أرشيف)
يعتزم نحو ألف فنان تشكيلي عراقي المشاركة في معرض وطني يقام بعدة مدن عراقية لكي يدينوا بأسلوب فني ممارسات الاحتلال الأميركي في حق معتقلي سجن أبو غريب.

وتأتي هذه المبادرة الفنية الوطنية تتويجا للخطوة الأولى التي قام بها 27 فنانا تشكيليا عراقيا قبل أسبوعين عبر تنظيم معرض في أحد شوارع بغداد لإدانة فضيحة أبو غريب، قوبل بإعجاب كبير لدى جمهور العاصمة ولقي صدى دوليا واسعا.

وقد استخدم التشكيليون المشاركون في معرض بغداد أساليب فنية عدة تمتد من الرسم إلى النحت، تم فيها المزج بين التعبير المباشر والرمزي واستخدام الأسلوب البسيط المعبر والأكاديمي المعقد.

وبالرغم من تعدد الأساليب الفنية كانت الرسالة واحدة وهي إدانة فضيحة التعذيب بلغة فنية "بعيدة عن الصخب والشتائم والتشنجات التي لا تجدي"، حسب قول الفنانين المشاركين في المعرض.

وكانت الرسالة بليغة بالنظر إلى الإقبال الجماهيري والصدى الدولي الذي حققه المعرض حيث تلقت الجهات المشرفة عليه عدة دعوات من قبل مجموعة من الدول عربية وغير عربية لاستضافة نفس المعرض.

وفي تصريح للجزيرة نت أوضح الفنان التشكيلي العراقي قاسم السبتي أن المعرض استخدم لغة الفن في الإدانة والشجب ضد ما مورس من تصرفات من قبل الأميركيين ضد أبناء الشعب العراقي، و"كانت لغتنا أقوى من الصفعات والصعقات الكهربائية وكل ما قام به الأميركيون في أبو غريب".

إ
دانة فنية
وخلص السبتي الذي أشرف على تنظيم معرض بغداد إلى أن الرسالة وصلت إلى كل أنحاء العالم بصورة جيدة، مستدلا على ذلك بالاهتمام الإعلامي العالمي بالمعرض وبتلقي المنظمين لدعوات من لبنان وتونس ودول أخرى لإقامة المعرض على أراضيها وبمشاركة فنانين من هذه الدول.

وأشار السبتي إلى أن مشاركة فناني الدول التي ستستضيف هذا المعرض ستكون مدخلا آخر لتدويل فضيحة أبو غريب.

ومن بين المساهمات اللافتة التي قدمت في معرض بغداد مشاركة أحد الفنانين بطائر ألبسه كيسا مشابها للكيس لذي تلبسه قوات الاحتلال الأميركي للعراقيين المعتقلين في أبو غريب.

كما قدم بالمعرض تمثال كبير من الكلس الأبيض كتعبير عن المرأة العراقية المعتقلة العفيفة النقية وهي مربوطة اليدين والقدمين والدماء تسيل على بعض أجزاء جسمها لتوسخ بياضها الحقيقي للدلالة على ما مورس ضدها في السجن.
_____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة