اتهامات للحوثيين بالمماطلة في إنهاء التمرد بصعدة   
الجمعة 1428/6/20 هـ - الموافق 6/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

لجنة إنهاء التمرد طالبت الحوثيين بتسليم أسلحتهم والنزول من الجبال (رويترز-أرشيف)

عبده عايش–صنعاء

حملت اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق إنهاء المواجهة المسلحة في محافظة صعدة اليمنية عبد الملك الحوثي وجماعته مسؤولية تماديهم في التمرد، واتهمتهم بالمماطلة في تنفيذ بنود الخطة الزمنية لنزولهم من الجبال والمواقع التي يتحصنون بها.

واعتبرت اللجنة في بيان لها الخميس أن سلطات الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية "تجاوبت بشكل كبير والتزمت بتنفيذ قرارات اللجنة" منذ بدء مهاما في 17 يونيو/حزيران الماضي، وذلك في أعقاب الاتفاق الذي حدث بين السلطات وجماعة الحوثي بوساطة من دولة قطر.

مهلة أخيرة
وقالت اللجنة إن المتمردين استمروا في خرق وقف إطلاق النار، وعددت حالات الخرق بأكثر من 200 نجم عنها قتلى وجرحى ومختطفون، إضافة لتدمير عدد من المنازل والاستيلاء على بعض المعدات والآليات المملوكة للمواطنين وللدولة.

وأشارت اللجنة إلى أن المتمردين لم يتجاوبوا مع الاتفاق ورفضوا تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات والمختطفين، لكنها أمهلتهم ثلاثة أيام إضافية ومنحتهم فرصة أخيرة للوفاء بالتزاماتهم وإنهاء حالة التمرد وتنفيذ بقية بنود الاتفاق.

وصرح الناطق الإعلامي باسم اللجنة البرلماني ياسر العواضي للجزيرة نت أنها "تأمل أن يستجيب المتمردون لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وينصاعوا لمساعي السلم وحقن الدماء قبل فوات الأوان".

الشارع اليمني يخشى عودة المواجهات بين الجيش والمتمردين بصعدة (الجزيرة-أرشيف) 

مخاوف من تجدد الحرب
وتسود مخاوف في الشارع اليمني من تجدد الحرب في صعدة بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي خاصة بعد أن حددت اللجنة مهلة أخيرة للمتمردين.

ويرى مراقبون أن اتفاق وقف إطلاق النار -الذي ينص على إنهاء التمرد وتسليم الحوثيين أسلحتهم والمواقع التي تحت سيطرتهم مع خروج قيادتهم إلى قطر- يواجه اعتراضات من قبل قيادات ميدانية للمتمردين، وأيضا من قبل الجيش والقبائل التي شاركت إلى جانب الدولة في الحرب.

وبينما تطلب اللجنة من المتمردين البدء بتسليم ست مديريات يسيطرون عليها تبدأ بمديرية قطابر وباقم ومجز، تفيد أنباء بأنها تسلمت رسالة من الحوثي يطالب فيها ببقاء منطقتي نقعة ومطرة (المعقل الرئيس له وقيادات التمرد) بأيدي أتباعه وعوائلهم.

تأهب أمني
وذكرت مصادر محلية في صعدة أن السلطات اليمنية رفعت التأهب ببعض المناطق، كما قطعت بعض الشوارع الفرعية، ولوحظت الحواجز الترابية التي يقيمها الجيش، بينما يواصل الحوثيون بناء التحصينات بعدد من المناطق والمديريات التي يسيطرون عليها.

وطالب رئيس تحرير صحيفة الديار الصحفي المنحدر من صعدة عابد المهذري في حديث للجزيرة نت بالبحث عن حلول أكثر إيجابية لمنع أي تجدد للحرب بدلا من رصد الطرفين خروقات بعضهما.

واعتبر أن "الحقيقة هي المجني عليها"، في ظل الاتهامات المتبادلة بين الجانبين، معبرا عن اعتقاده بأنه قد تكون هناك توجهات لإشعال الحرب من جديد في محافظة صعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة