دارفور تدعو إلى الحل السياسي   
الخميس 1427/9/27 هـ - الموافق 19/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تعددت اهتمامات صحف الخرطوم الصادرة اليوم الخميس, فتناولت اللقاءات التشاورية التي تجرى بين السياسيين من أبناء دارفور لوقف الحرب في الإقليم وتحقيق المصالحة بين قبائله، وتحدثت عن الإصلاح التعليمي في السودان، وأشارت إلى كيفية انتقال العلاقة السودانية الأميركية من المواجهة إلى المصالحة.

"
جهود مضنية بذلت لأجل إنجاح اللقاء بين أبناء دارفور الذي يهدف إلى جمع صفهم  وتوحيد رؤاهم في مواجهة ما يتعرض له الإقليم من دمار وخراب، وحمل الجميع على الوصول إلى المؤتمر الدارفوري الدارفورى الذي سيساعد في حسم جميع القضايا
"
رأي الشعب
الدعوة إلى الحوار
قالت صحيفة رأى الشعب إن لقاء يعد الأول من نوعه جمع بين كافة أبناء دارفور مع حركة جيش تحرير السودان جناح مني أركو مناوي وسياسيين يمثلون جميع قبائل الإقليم.

وذكرت الصحيفة أن جهودا مضنية بذلت لأجل إنجاح اللقاء الذي يهدف إلى جمع صف أبناء الإقليم وتوحيد رؤاهم في مواجهة ما يتعرض له دارفور من دمار وخراب، وحمل الجميع على الوصول إلى المؤتمر الدارفوري الدارفوري الذي سيساعد في حسم جميع القضايا.

 ونقلت الصحيفة في تقرير لها أن الجميع اتفقوا على أن الخاسر الأوحد من الحرب المشتعلة فى الإقليم هو إنسان دارفور.

وأشارت إلى اعتراف حركة تحرير السودان بتحمل جزء من المسؤولية في الحرب (التي لم تكن صراعا بين عرب وزرقة كما يروج لها الغرب وإنما صراع سياسي مطلبي يبحث عن التنمية للإقليم).

وفى الاتجاه ذاته قالت صحيفة ألوان إن حل قضية دارفور هو في تراضي أبناء الإقليم بعضهم مع بعض، وأشارت في تحليل لها إلى أن المطالب التي واجه بها المجتمعون حركة تحرير السودان تتمثل في التخلي عن القبلية والعمل على جمع الصف الوطني والقبلي في دارفور، وأعلنت أن المجتمعين قد نادوا بأن يكون طريق الحوار بين الحكومة والمتمردين هو الحل الناجع للأزمة برمتها.

الإصلاح التعليمي
تحدثت صحيفة الأيام عن المشكلات التي ظل يواجهها التعليم في البلاد بسبب التغيير الذي ظلت تجريه الحكومة على المناهج الدراسية.

وقالت في افتتاحيتها إن أسوأ ما يصيب النظام التعليمي هو عدم الاستقرار في هياكله واتخاذ القرارات المتعجلة لتغيير الهياكل والمناهج بطريقة غير مدروسة ودون أي إعداد أو استعداد وهذا هو بالضبط ما أصاب النظام التعليمي منذ السبعينيات عندما تقرر إنفاذ سلم تعليمي جديد في عجلة من الأمر وضد كل التقاليد الراسخة للتعليم في السودان وصحب ذلك تغيير كامل للمناهج بطريقة غير مدروسة وغير مجربة (مسيسة بدرجة كبيرة).

وأضافت أنه منذ ذلك الوقت توالت التعديلات والتغييرات في الهياكل والمناهج بالأسلوب نفسه وبالطريقة ذاتها وبنظرية أحادية تفرضها مجموعة صغيرة تارة تغير وتبدل في سنوات الدراسة وتارة تعدل في مناهج التعليم دون مشورة ودون خبرة ودون أن تجرب المناهج المقترحة في دائرة ضيقة قبل أن تعممها وكانت النتيجة هذا الانهيار في التعليم الذي نعيشه الآن.

واستطردت تقول "واليوم يتجدد الحديث عن زيادة سنوات مرحلة الأساسي وعن تعديل مناهجها وحتى لا نكرر الأخطاء السابقة وحتى لا نندفع في تعديلات غير مدروسة, لابد من طرح الموضوع لحوار شامل بين أهل الاختصاص من التربويين وخبراء المناهج".

"
إن من أوليات المطلوبات لتحسين العلاقة بين السودان والولايات المتحدة نقل العلاقات من مرحلة المواجهة إلى مرحلة التفاوض وهذه النقلة تتطلب إعطاء الدبلوماسية السودانية دورها بجانب الابتعاد عن التصريحات المتشددة والمتضاربة
"
أحمد/الرأي العام
العلاقات السودانية الأميركية
كيف تنتقل العلاقة بين السودان وأميركا من المواجهة إلى المصالحة؟ تحت هذا السؤال تحدث الكاتب محمد الحسن أحمد في تحليله بصحيفة الرأي العام عن العلاقة بين السودان وأميركا.

 وقال إنه بعد وصول المبعوث الرئاسي الأميركي أندرو نتاسيوس إلى السودان بدت في الأفق ملامح لاستخدام الدبلوماسية الهادئة من السودان ومن الولايات المتحدة الأميركية وهذا ما رشح من لقاء المبعوث مع نائب الرئيس البشير علي عثمان الذي نوه إلى رغبة الحكومة السودانية في الحوار مع أميركا ونقل العلاقات من خانة المواجهة إلى تحسين العلاقات الثنائية.

وقال الكاتب إن من أوليات المطلوبات لتحسين العلاقة بين الجانبين نقل العلاقات من مرحلة المواجهة إلى مرحلة التفاوض وهذه النقلة تتطلب إعطاء الدبلوماسية السودانية دورها بجانب الابتعاد عن التصريحات المتشددة والمتضاربة في هذا الأمر حتى لا تتعقد الأمور ويعود سوء الفهم إلى ما يزيد الأوضاع تأزما.

وأضاف أن الأمر الثاني هو أنه ينبغي التعامل مع المبعوث الأميركي بما يستحق من احترام وتقدير لكون علاقة الرجل بالقضية في دارفور ستكون بشكل مباشر بالرئيس الأميركي مما يعني أن تفويضه على درجة عالية من المسؤولية وهو بالطبع يرغب في نجاح مهمته على أكمل الوجوه.

وقال إن علينا أن نتذكر أن الإدارة الأميركية بشكل خاص, تواجه ضغوطا كبيرة ومتعددة ليس من اللوبيات المختلفة وإنما من الشعب إجمالا خاصة فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية النصفية المقررة الشهر القادم.

 وأكد أن الديمقراطيين يزايدون عليها بأنها مقصرة تجاه حل الأزمة بالسودان وهم حتما إذا ما فازوا في الانتخابات سيكون الوضع حينها أسوأ في المواجهة وأن كل الدلائل تشير إلى فوزهم بأغلبية مريحة فهل نعمل على معالجة أزمة العلاقة قبل أن تكبر أكثر؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة