مفاوضات السلام السودانية تتجاوز عقبة اقتسام الثروة   
الثلاثاء 1424/11/15 هـ - الموافق 6/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ما يزال على الطرفين تسوية قضيتي اقتسام السلطة والمناطق المهمشة قبل التوصل إلى سلام شامل نهائي (أرشيف - الفرنسية)

أغلق طرفا الصراع بالسودان ملفا هاما في النزاع بينهما بعد توصلهما أمس إلى اتفاق بتقسيم الثروة يستوعب العائدات النفطية والسلطة النقدية وإعادة بناء مناطق الجنوب.

وجاء في مؤتمر صحفي حضره علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق اللذان يقودان المفاوضات في نيفاشا بكينيا أن الطرفين توصلا إلى صيغة لإدارة موارد الدولة خصوصا موارد الثروة النفطية. وقد أعلن الجانبان أن هذه الخطوة تمثل تقدما كبيرا في سبيل التوصل إلى الاتفاق النهائي.

ياسر عرمان
وذكر ياسر عرمان المتحدث باسم الحركة الشعبية للجزيرة أن الاتفاق على تقاسم الثروة بين الجنوب والشمال يعد خطوة هامة، وأضاف أن أهم بنود الاتفاق تتعلق بتقاسم الثروة النفطية مناصفة أي 50% للشمال و50% للجنوب والحق في التنمية ونظام مالي يراعي خصوصية الطرفين.

وقد اتفق الجانبان بالفعل على فصل الدين عن الدولة وتشكيل الجيش بعد الحرب والسماح للجنوب بإجراء استفتاء على الاستقلال بعد فترة انتقالية تمتد ست سنوات. وما يزال يتعين على الطرفين تسوية موضوعين رئيسيين آخرين للتوصل إلي سلام شامل نهائي هما اقتسام السلطة ووضع ثلاث مناطق متنازع عليها.

وكانت مصادر مقربة من المفاوضات قد ذكرت في وقت سابق أن الجانبين "اتفقا بالفعل على بعض القضايا المتعلقة بالمناطق المهمشة وخاصة جبال النوبة والنيل الأزرق ومن بينها أن تتمتع هذه المناطق بالحكم الذاتي وأن يكون لها حاكم خاص بها وأن تشرف على التعليم وتحصيل الضرائب فيها".

ويجري الطرفان سلسلة من المفاوضات في محاولة جديدة لإبرام اتفاق سلام شامل بعد إخفاقهما في تحقيق ذلك قبل نهاية عام 2003. وكان الجانبان قد استأنفا المفاوضات يوم الجمعة الماضي بعد توقف دام يوما واحدا بمناسبة السنة الجديدة واستقلال السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة