الحكومة التشادية تؤكد تراجع المتمردين باتجاه حدود السودان   
الثلاثاء 8/11/1427 هـ - الموافق 28/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

الجيش التشادي عزز انتشاره في نجامينا ومحيطها (رويترز-أرشيف)

ذكرت مصادر عسكرية وحكومية تشادية أن المتمردين التشاديين يتراجعون باتجاه الحدود السودانية. وقالت هذه المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات المتمردة المنضوية تحت قيادة اتحاد القوى الديمقراطية شوهدت وهي تتوجه نحو الشرق بعدما أعلن أمس الأحد أنها على بعد حوالي 400 كلم شرق العاصمة نجامينا.

وأفادت الأنباء أن المتمردين انسحبوا من مدينة بيلتين على بعد حوالي 150 كلم من الحدود السودانية. وكانت السفارة الفرنسية قد أعلنت في بيان أمس أن رتلا كبيرا من المتمردين رصد في منطقة باتا وهو يتقدم باتجاه غرب البلاد. ولم يستبعد البيان اندلاع معارك عنيفة في محيط نجامينا لكن الحكومة نفت ذلك بشدة وقالت إن العاصمة ليست معرضة لأي خطر.

وقد تراجعت باريس بالفعل اليوم عن تحذيراتها وقالت إن تقدم المتمردين توقف مؤكدة للرعايا الفرنسيين أنه لا يوجد تهديد لنجامينا. وأعادت السفارة الفرنسية اليوم فتح مدرستها في العاصمة التشادية.

المتمردون أكدوا إصرارهم على الإطاحة بالرئيس ديبي (الفرنسية-أرشيف)
وأعلنت القوات الحكومية أيضا استعادة مدينة أبيشيه كبرى مدن شرق تشاد على بعد 700 كلم من العاصمة. وكان المتمردون قد اتهموا القوات الفرنسية في تشاد بإحباط هجومهم الكبير على نجامينا في أبريل/نيسان الماضي.

واعتبر زعيم المتمردين الجنرال محمد نوري أن الانسحاب من أبيشيه "لا يشكل هزيمة على الإطلاق". وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أنه يسعى للتدمير التدريجي للقوات الحكومية بتكبيدها خسائر فادحة.

وقال إن الهدف الرئيسي لهذه الهجمات هو الإطاحة بنظام الرئيس إدريس ديبي. وحسب نوري فإن معارك أبيشيه أوقعت 22 قتيلا بين قوات المتمردين و140 قتيلا في صفوف الجيش الحكومي.

اتهامات تشادية
وكانت الحكومة التشادية قد اتهمت أمس السودان والسعودية بدعم المتمردين، وأكد وزير الداخلية أحمد حمد بشر للجزيرة أن لدى بلاده أدلة على هذا الدعم ستعلنها في وقت قريب.

وقال وزير الاتصالات حورماغي موسى دومغور إن الرياض والخرطوم تدربان "المرتزقة" وتوفران لهم الإمدادات لشن هجوم من عدة جبهات.

واعتبر في تصريحات للصحفيين أن "الحرب المفروضة على تشاد هدفها نشر الأصولية الإسلامية التي تروج لها القاعدة بزعامة بن لادن، والتي لن يسلم منها أي بلد في المنطقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة