مشرف يدعو إلى حكومة موسعة في أفغانستان   
الثلاثاء 1422/7/29 هـ - الموافق 16/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشرف وباول في مؤتمرهما الصحفي
جدد الرئيس الباكستاني برويز مشرف تأييده للعمليات الأميركية التي تقوم بها الولايات المتحدة لمحاربة ما تسميه بالإرهاب, لكنه أعرب عن قلقه إزاء الخسائر التي تقع في صفوف المدنيين الأفغان من جراء الغارات الأميركية المستمرة.

وطالب مشرف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول في إسلام آباد بأن تكون الضربات العسكرية الحالية على أفغانستان والتي تدخل يومها العاشر محدودة وخاطفة.

وقد وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى باكستان في إطار جولة تشمل الهند أيضا تهدف إلى تقوية التحالف الدولي ضد الإرهاب، ولاستطلاع الآراء بشأن مستقبل الحكم في أفغانستان.

وحذر الرئيس الباكستاني من أن السلام لن يتحقق في أفغانستان إلا بحكومة متعددة الأعراق تمثل جميع الشرائح الأفغانية ودونما تدخل أجنبي. وقال إنه اتفق مع الولايات المتحدة على أن تضم الحكومة الأفغانية الموسعة المقترحة في المستقبل بعد إسقاط حركة طالبان عناصر من المعارضة ومن قادة طالبان المعتدلين.

وأوضح أن "الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه والقادة السياسيين وقادة طالبان المعتدلين وعناصر من تحالف الشمال المعارض وزعماء القبائل وأفغان يعيشون خارج البلاد.. كلهم بوسعهم القيام بدور في هذه الحكومة".

وبين أن حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان كان باستطاعتها تجنيب شعبها الغارات الأميركية لو امتثلت لقرارات مجلس الأمن الدولي التي دعتها إلى تسليم أسامة بن لادن، بيد أنها لم تفعل. وقال مشرف إن الولايات المتحدة مستعدة للقيام بدور في النزاع بين باكستان والهند على قضية كشمير.

وأكد وزير الخارجية الأميركي من جانبه أنه لا يوجد جدول زمني لإسقاط حركة طالبان، وقال "لا يمكنني القول متى سيؤدي هذا الضغط إلى انهيار طالبان وبالتالي لا يمكنني تحديد موعد لذلك". وحث أي حكومة أفغانية مقبلة على أن تحتفظ بعلاقات طيبة مع جميع جيرانها بمن فيهم باكستان.

وبالنسبة لقضية كشمير أكد باول ضرورة حلها سلميا وبعيدا عن العنف لتعزيز الاستقرار في جنوب آسيا. وأعرب عن اعتقاده بأن قضية كشمير محورية في العلاقات ويمكن حسمها إذا كانت هناك رغبة جادة من كل الأطراف في التعامل مع مخاوفهم بطرق مقبولة من الجميع.

وقد بدأ وزير الخارجية الأميركي مباحثاته في العاصمة الباكستانية اليوم بلقاء مع نظيره الباكستاني عبد الستار عزيز تناولت العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان والتوتر بين الهند وباكستان إضافة الى العلاقات الثنائية. ويحاول باول أثناء جولته لكل من إسلام آباد ونيودلهي تهدئة التوتر بين البلدين بشأن قضية كشمير، إضافة إلى الحصول على مزيد من الدعم لسياسة بلاده تجاه أفغانستان.

من جانبه حذر وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر من إطالة أمد الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان، وقال إن ذلك سيستنزف قدرة إسلام آباد على احتواء الاضطرابات الداخلية.

وقال حيدر بعد أن التقى بباول إذا حدثت خسائر كبيرة في الأرواح وطال أمد الحرب سيشكل هذا ضغطا على أجهزة الأمن الباكستانية المعرضة لضغوط بالفعل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة