غالبية الإسرائيليين يؤيدون تهجير فلسطينيي 48   
الأربعاء 1427/4/12 هـ - الموافق 10/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا
كشف بحث جديد أن ثلثي المواطنين الإسرائيليين يؤيدون تشجيع فلسطينيي 48 على الهجرة.  

وأفاد بحث المعهد الإسرائيلي للديمقراطية الصادر اليوم في إطار تقريره السنوي لعام 2006 بأن 62% من الإسرائيليين يؤيدون خروج فلسطينيي 48، وأن 14% فقط من الإسرائيليين يعتقدون أن العلاقات بين المواطنين اليهود والعرب جيدة فيما أكد 29% منهم أن هناك حاجة لأغلبية يهودية قبيل اتخاذ قرارات سياسية حاسمة، في إشارة إلى عدم إشراك فلسطينيي 48 بها.

ومنح المستجوبون الإسرائيليون أعلى علامة (79%) للجيش، ومن ثم تباعا محكمة العدل العليا والصحافة والكنيست.

وأبدى 40% من الإسرائيليين عدم رضاهم عن الحياة العامة، بينما أكد 74% بأن حكومة إيهود أولمرت بعد غيبوبة أرييل شارون عالجت المشاكل المختلفة بشكل غير جيد.

وأعرب 86% من الإسرائيليين عن افتخارهم بكونهم مواطنين في إسرائيل، وقال 90% منهم إنهم يريدون الاستمرار بالحياة في البلاد فيما قال 69% منهم إنهم يرون أنفسهم جزءا من الدولة ومشاكلها.

وكشف البحث الجديد أن 58% فقط مقابل 70% عام 2005 يعارضون تمرد الجنود في الجيش، على خلفية أيديولوجية أو أخلاقية.

ومقابل 66% من الإسرائيليين الذين عبروا عن ثقتهم بالشرطة عام 2004، فإن 44% كرروا ذلك العام الجاري. وأشار القيمون على البحث إلى أنهم أعدوا تقريرهم عشية إخلاء مستوطني مستعمرة عمونة في فبراير/ شباط الماضي.

وفي البحث العالمي حول الديمقراطية احتلت إسرائيل هذا العام المرتبة العشرين من بين 36 دولة من ناحية استشراء الفساد مقابل المرتبة رقم 14 2003، ما أثار مخاوف المسؤولين بالمعهد الإسرائيلي للديمقراطية.

وأكد 62% من المواطنين في إسرائيل أن الدولة العبرية تعاني من حالة فساد واسع، لافتين إلى أن من يتطلع لبلوغ مناصب عالية في سدة الحكم ينبغي أن يكون فاسدا.

واعتبر معدو البحث أن عدم رضا المواطنين عن المؤسسات الإسرائيلية الحاكمة يفسر انخفاض نسبة المشاركين بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، معتبرين أن انعكاسات هذه التوجهات على شرعية الحكم وعلى النظام الديمقراطي بإسرائيل لها أن تثير القلق لدى صناع القرار والمجتمع.

كما كشف البحث أن 66% من الإسرائيليين يؤمنون بالقادة الأقوياء وبقدرتهم على إنجاز ما هو مفيد للدولة، بما يفوق كل القوانين والأبحاث. وذكر 6% فقط أنهم منظمون في أحزاب مقابل 51% عرفوا أنفسهم كمقربين منها، لكن 22% فقط يكنون لها الاحترام.

وأشار معدو البحث إلى عدم وجود فوارق فاصلة بين الأحزاب من ناحية برامجها السياسية، ما يفسر -بحسب البحث- حقيقة أن 56% من الإسرائيليين غير متأكدين من أنهم سيدلون بأصواتهم في الانتخابات القادمة لتلك الأحزاب التي منحوها ثقتهم بالانتخابات الأخيرة.

غضب فلسطيني
وقد أثارت نتائج البحث ردود فعل غاضبة لدى النواب العرب بالكنيست، حيث قال النائب أحمد الطيبي من القائمة الموحدة والعربية للتغيير للجزيرة نت إن العنصرية تحولت منذ سنوات إلى التيار المركزي داخل المجتمع الإسرائيلي.

ولفت إلى انتقال الفاشية من الأسواق الشعبية إلى الكنيست ومقاعد مشيرا إلى فوز حزب (إسرائيل بيتنا) بقيادة أفيغدور ليبرمان بأحد عشر مقعدا في الانتخابات الاخيرة، واعتبر أن استمرار الاحتلال والسيطرة على شعب آخر يشكلان تربة خصبة لتنامي العنصرية بإسرائيل.

ودعا الطيبي الإسرائيليين إلى مراجعة حساباتهم كي يفهموا لماذا تحولوا من شعب إنساني إلى شعب عنصري، مشددا على ضرورة قيام الحكومة الإسرائيلية بمعالجتها جديا وجذريا بواسطة التربية ومساعدة الإعلام.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة