تظاهرات باكستانية تندد بالعمليات في القبائل   
الجمعة 1425/2/5 هـ - الموافق 26/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المتظاهرون الغاضبون أحرقوا دمية تمثل مشرف في راولبندي (الفرنسية)

تظاهر آلاف الإسلاميين في كبرى المدن الباكستانية تأييدا لفتوى عدد من العلماء بحرمة العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الباكستاني في مناطق القبائل على الحدود مع أفغانستان منذ 16 مارس/ آذار الجاري ضد عناصر من القاعدة ومناصريهم من سكان المنطقة.

وسارت التظاهرات التي دعت إليها الأحزاب الإسلامية الباكستانية في مدن إسلام آباد وراولبندي وبيشاور وملتان وكراتشي ولاهور وكويتا، وقد التحقت تنظيمات سياسية ليبرالية وأخرى مهنية بركب الرافضين لهذه العمليات.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بعدم قتل المسلمين الأبرياء وتندد بالرئيس الباكستاني برويز مشرف والولايات المتحدة. ووصف نائب إسلامي في تظاهرة في بيشاور القريبة من منطقة القبائل الرئيس مشرف بأنه دمية ترغم الجيش على قتل مسلمين لإرضاء أسياده الأميركيين.

وأكد الزعيم المحلي لاتحاد مجلس العمل الإسلامي المعارض هداية الله بسروري في ملتان أن الإسلاميين سيواصلون الاحتجاج حتى انسحاب القوات الباكستانية من الحزام القبلي.

وتأتي هذه المظاهرات في وقت أعلن فيه قائد العمليات العسكرية في منطقة وزيرستان الجنرال سافدار حسين نيته وقف هذه العمليات ابتداء من يوم غد السبت, وهو ما فسر على أنه إذعان من السلطات لضغوط المعارضة.

ويأتي هذا فيما أعلن وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حياة أن 55 مسلحا قتلوا في العمليات بمنطقة القبائل. وتشير الأنباء إلى أن حوالي 49 على الأقل من أفراد الجيش الباكستاني قتلوا أو فقدوا خلال العمليات التي بدأت منذ عشرة أيام.

دعوة الظواهري
في سياق متصل وصف المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال شوكت سلطان دعوة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري للإطاحة بحكومة الرئيس برويز مشرف بالسخيفة.

المتظاهرون في لاهور حملوا صورا لزعيم تنظيم القاعدة (الفرنسية)
من جانبه أكد وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد استمرار العمليات العسكرية الجارية في منطقة القبائل المحاذية للحدود الأفغانية لملاحقة أعضاء تنظيم القاعدة وطالبان "مهما كان الثمن"، موضحا أن الجيش يرسل تعزيزات إلى المنطقة.

في هذه الأثناء واصلت القوات الباكستانية تعقبها لمن تعتبرهم متشددين من تنظيم القاعدة ومؤيديهم في منطقة وزيرستان القبلية، كما تشن عمليات دهم وتفتيش واسعة.

ورفض وجهاء قبائل وزيرستان المحاصرة تسليم 14 رهينة يحتجزونها ما لم يوقف الجيش الباكستاني عملياته العسكرية التي يشنها في المنطقة. وأعلن الجيش الباكستاني هدنة مؤقتة بانتظار نتائج وساطة يقوم بها الوجهاء القبليون.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن المفاوضات بين الحكومة والقبائل المتعاطفة مع القاعدة أجلت لليوم الثالث على التوالي بسبب إصرار القبائل على موقفها لضرورة انسحاب القوات الباكستانية من المنطقة.

وتأتي هذه التطورات فيما دعا الظواهري في تسجيل صوتي الجيش الباكستاني إلى عدم طاعة الأوامر بمواصلة الحملة في منطقة القبائل القريبة من الحدود الأفغانية. وشن الظواهري هجوما حادا على الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووصفه بالخائن الذي تعمل حكومته لصالح الأميركيين, داعيا الشعب الباكستاني للإطاحة به.

وبهذا الخصوص أعلن مسؤول رسمي أميركي أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) ترجح أن الصوت في التسجيل الأخير حقيقي وأنه لأيمن الظواهري وذلك بعد إجرائها تحليلات عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة