استمرار الجهود لوقف المواجهات عقب محاولة اعتقال الرنتيسي   
الخميس 1422/10/4 هـ - الموافق 20/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد من الشرطة الفلسطينية ينفذون قرار السلطة بإغلاق جمعية إسلامية تابعة لحركة حماس في غزة
ـــــــــــــــــــــــ
اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية تناشد عرفات وقف الإجراءات الاستثنائية وبذل كل الجهود لتعزيز الوحدة الوطنية على أسس ديمقراطية
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يقول إنه لا يحمل أي ضغينة شخصية لشارون ويؤكد أنه سيظل ملتزما بالسعي لإقرار السلام
ـــــــــــــــــــــــ

يسود هدوء حذر حول منزل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بغزة عقب وقوع مواجهات مع الشرطة لمنع اعتقاله.

عبد العزيز الرنتيسي
وكانت المواجهات تكررت للمرة الثانية مساء اليوم إلا أن جهودا حثيثة تبذل لنزع فتيل المواجهة في الشارع الفلسطيني وتقليل الاحتقان الناجم عن محاولة السلطة اعتقال القيادي في حماس في إطار الاستجابة للمطالب الإسرائيلية والأميركية بتفكيك حركات المقاومة الفلسطينية المسلحة.

وقال الدكتور الرنتيسي في اتصال هاتفي أجرته معه الجزيرة إنه يأمل أن يوضع حد لهذه المشكلة الليلة بفضل جهود قياديين من فتح وحماس، وأضاف أنه يتوقع حلا يرضي الجميع وليس على حساب أحد وأن جميع الأمور تحل بالتفاهم.

وأكد مراسل الجزيرة في غزة إن الهدوء يسود المنطقة بفضل جهود لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، ولكن بضع مئات من أنصار حماس لايزالون يحيطون بمنزل الرنتيسي برغم وجود قوات الشرطة الفلسطينية على مسافة غير بعيدة وإغلاقها الطرق المؤدية للمنزل.

الشرطة الفلسطينية تمنع أنصار حماس من الوصول إلى تجمع وسط رام الله
في الضفة الغربية (أرشيف)
وأضاف مراسل الجزيرة أن الجهود الحثيثة لوضع نهاية للمشكلة يقودها زكريا الأغا وماهر حلس وعبد الرحمن حمد المسؤولون في فتح. وقد توجه الأغا إلى منزل الشيخ أحمد ياسين بعد مغادرته منزل الرنتيسي الليلة، ويتوقع المراسل فرض شكل من أشكال الإقامة الجبرية على الرنتيسي على أن يتم سحب قوات الشرطة.

وأعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي دباباتها لجنوبي نابلس بعد ساعات قليلة من انسحابها منها ومن مناطق في رام الله بالضفة الغربية. وكانت قوات إسرائيلية اقتحمت قرية قرب رام الله واعتقلت ستة فلسطينيين، في حين اعتقلت خمسة آخرين قرب بيت لحم وفي الخليل.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن القوات الإسرائيلية فتحت النار على المارة الذين كانوا يحاولون التنقل بين نابلس والمناطق الجنوبية عبر طرق التفافية مما أدى إلى استشهاد فلسطيني يدعى ديب أسعد مسراوي يبلغ من العمر 37 عاما.

انسحاب واقتحام إسرائيلي
وكانت دبابات الاحتلال انسحبت صباح اليوم وفق ما أفادت مصادر أمنية فلسطينية، وأوضحت هذه المصادر أن الجيش الإسرائيلي انسحب من الطيرة وبيتونيا الواقعتين غربي وشمالي رام الله. وجاء هذا الانسحاب بعد فشل اجتماع أمني إسرائيلي فلسطيني هو الأول من نوعه منذ استدعاء الوسيط الأميركي أنتوني زيني إلى واشنطن السبت للتشاور.

وجاء ذلك بعد وقت من اقتحام قوات الاحتلال لقرية قراوة بني زيد قرب رام الله واعتقالها ستة فلسطينيين من فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضوا ينتمي إلى حماس هو عبد الهادي صلاح.

واعتقلت قوات الاحتلال في الخليل جنوبي الضفة الغربية زيد نصر الدين من حركة الجهاد الإسلامي. كما اعتقلت أربعة فلسطينيين يشتبه بتورطهم بإلقاء زجاجات حارقة وحجارة في بلدة الخضر القريبة من بيت لحم حسب ما أفاد متحدث عسكري إسرائيلي.

حماس تؤكد استمرار المقاومة
من ناحيته أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خلال كلمة ألقاها في المؤتمر العربي العام للدفاع عن المقاومة والانتفاضة الذي عقد في بيروت اليوم استمرار المقاومة وأن حركتة لم ولن تعلن بشكل من الأشكال وقف عملياتها.

خالد مشعل
وأوضح مشعل أن المقاومة لا تقبل أن تكون الضحية مؤكدا أنها ليست مسؤولة عن المأزق الذي تعاني منه السلطة الفلسطينية الآن. وكان الشيخ حسن يوسف أحد قياديي حماس أشار إلى أن حماس تجري دراسة تقويمية للعمليات الاستشهادية بعد تزايد الضغوط عليها من السلطة الفلسطينية ودعوة الرئيس الفلسطيني لوقف العمليات المسلحة.

وأوضح الشيخ حسن يوسف أن القرار الذي ستتخذه حماس سيخدم المصلحة الفلسطينية ولن يضر بالوحدة الوطنية، مؤكدا أن حماس ستكون صمام الأمان للوحدة الوطنية ولا يمكن أن تتسبب بحرب أهلية.

من جانبها ناشدت اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية الرئيس ياسر عرفات وقف الإجراءات الاستثنائية وطالبت اللجنة التي تضم 13 فصيلا فلسطينيا تشرف على الانتفاضة في بيان لها بذل كل الجهود لتعزيز الوحدة الوطنية على أسس ديمقراطية.

فلسطينيون يشتركون في تظاهرة برام الله تأييدا لدعوة الرئيس ياسر عرفات إلى وقف المقاومة المسلحة (أرشيف)
وجددت اللجنة إصرارها على أن الدم الفلسطيني خط أحمر وأكدت تمسكها بالإجماع الوطني على استمرار الانتفاضة حتى تحقيق أهدافها في الاستقلال والعودة مشيرة إلى وحدة السلطة الفلسطينية وشرعيتها في مواجهة محاولات شارون لتقويضها وحماية المشروع الوطني.

من ناحية أخرى شارك آلاف الفلسطينيين في مسيرة حاشدة بخان يونس جنوبي قطاع غزة أكد فيها المشاركون على دعم وتأييد الرئيس الفلسطيني ودعوته إلى وقف العمليات المسلحة في خطابه بمناسبة العيد. وجاءت هذه المسيرة بعد ساعات من مواجهة في مدينة غزة بين الشرطة الفلسطينية وعناصر من حماس خلال محاولة الشرطة اعتقال عبد العزيز الرنتيسي.

على صعيد آخر أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه لا يحمل أي ضغينة شخصية لرئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون وقال عرفات في مقابلة مع صحيفة إي بي سي الإسبانية نشر اليوم "إنه سيظل ملتزما بالسعي لإقرار السلام رغم أن شارون لم يصافحه قط". وقال عرفات إنه حان الوقت لأن تقول واشنطن لشارون "كفى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة