الخطة "ب".. رئيس يحكم بأمر السيسي   
الاثنين 1435/1/23 هـ - الموافق 25/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:03 (مكة المكرمة)، 23:03 (غرينتش)
مفاد الخطة "ب" أن مخلصين للسيسي أبلغوه بأن ترشحه للانتخابات الرئاسية لن يلقى قبولا بالخارج (الجزيرة)

يوسف حسني-القاهرة
 
بعد تواتر أحاديث كثيرة عن نية قائد الانقلاب بمصر الفريق عبد الفتاح السيسي الترشح لمنصب الرئيس، أكدت تقارير إعلامية مؤخرا أنه يعكف على وضع خطة بديلة في حال عدم خوضه للانتخابات المقبلة.
 
وكانت جريدة الشروق المصرية قالت قبل أيام إن مصادر -وصفتها بالسياسية والمستقلة- كشفت لها عما يعرف بالخطة "ب"، التي تُدرَسُ لتكون موضع تنفيذ في حال عدم ترشح السيسي للرئاسة.
 
وترتكز الخطة على تجهيز عدد من الأسماء للدفع بأحدها لشغل منصب الرئيس على أن يكون مواليا للسيسي.
 
منصور والعوا
وحسب المصادر التي تحدثت للشروق، فإن الرئيس المؤقت عدلي منصور يأتي في مقدمة الأسماء التي يعكف العسكر على إعداد أحدها لشغل المنصب مجددا.
 
العبد: نرفض أي بديل للسيسي لأنه الأقدر على مواجهة الإسلاميين (الجزيرة)
ويتمثل أحد سيناريوهات الخطة في إبقاء منصور في منصبه لعامين قادمين من خلال استفتاء شعبي يجري بالتوازي مع الانتخابات النيابية المقبلة، أو إجراء انتخابات رئاسية وترشيحه لها.
 
وتؤكد الشروق أن "دوائر ناصحة للسيسي" أشارت عليه بأن يبقى وزيرا للدفاع ويبحث عن بديل لمنصور يتولى الرئاسة، وحثته على التعاون مع حكومة منتخبة وقطاعات الدولة العسكرية والأمنية لإنهاء حالة الاحتقان السياسي ومواجهة التراجع الاقتصادي.
 
كما أشارت الخطة إلى طرح اسم المرشح الرئاسي السابق محمد سليم العوا، وتوقعت أن يمثل ترشيحه ترضية للإسلاميين، وأنه من الممكن أن يلتفوا حوله.
 
لكن طارق العبد -وهو أحد مؤسسي حملة "قرار الشعب لتنصيب السيسي رئيسا"- يرى أن هذه الخطة غير مجدية، لأن "الرئيس المؤقت عدلي منصور لا يعرفه أحد".
 
ويضيف العبد -في حديث للجزيرة نت- أن تفادي غضب الإسلاميين لا يكون بدعم مرشح آخر حتى لو كان مقربا منهم، لأنهم في كل الأحوال سيسعون لإفشال أي رئيس قادم بتفاهم مع السيسي.
 
السيسي فقط
ويخلص العبد إلى أن الحل هو مواجهة الإسلاميين لا إرضاؤهم، ما يقتضي أن يكون السيسي هو الرئيس القادم للبلاد حتى "يكمل معركة الدولة المصرية مع التيار المتشدد".
 
قرقر: الخطة مجرد تصور للبدائل ولا تلغي نية السيسي الترشح للرئاسة (الجزيرة)
لكن مصادر وصفتها الشروق بالسيادية أكدت أن ترشح السيسي للرئاسة سيكون الأكثر كلفة خارجيا، خاصة في نظر واشنطن رغم الضغوط الحثيثة التي تبذلها كل من السعودية والإمارات والكويت في هذا الصدد.
 
بيد أن الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية عمرو هاشم ربيع يقول إنه لا مجال لخطط بديلة، لأن الشارع والقوى المدنية تؤيد ترشح السيسي كونه الوحيد القادر على التصدي لما سماه عنف الإخوان.
 
أما الأمين العام لحزب الاستقلال القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية مجدي قرقر فيرى أن الخطة مجرد تصور للبدائل ولا تلغي نية السيسي الترشح للرئاسة.
 
ويرى في حديث للجزيرة نت أن المجيء برئيس موالٍ للسيسي هو البديل الأقرب للتنفيذ، لأن أميركا "رغم دعمها للانقلاب تسعى لإيجاد مخرج ديمقراطي حتى لو كان مزيفًا".
 
وعن موقف التحالف من هذه الخطة، يقول قرقر إن أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي يرفضون الانقلاب وكل ما ترتب عليه من آثار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة