العمليات الفلسطينية هاجس إسرائيل الأول   
الأحد 1437/12/24 هـ - الموافق 25/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)

تفاوتت تفسيرات المحللين الإسرائيليين لدوافع العمليات التي يقوم بها الفلسطينيون وتواصل سلطات الاحتلال الحشد لمواجهتها. فبينما أرجعها البعض إلى دوافع دينية، فسرها آخرون باستمرار الاحتلال وغياب الأفق السياسي.

وفي مقال له بموقع "ميدا" الإسرائيلي قال المستشرق مردخاي كيدار إن اندلاع موجة جديدة من العمليات الفلسطينية هذه الأيام ليس عفويا" في ظل التعبئة الدينية المكثفة التي تدفع المؤمنين بها للانتقام ممن يرونهم كفارا، وهم اليهود. فالهجمات الفلسطينية ضد اليهود لها أسباب نابعة من دوافع إسلامية، فالقرآن يعرف اليهود بأنهم العدو الحقيقي للمؤمنين".

أما الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "معاريف" غال بيرغر فيرى أن الفلسطينيين "عثروا على السبب الحقيقي لتجديد موجة العمليات ضد الإسرائيليين، وهو استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وغياب الأفق السياسي".

وأضاف بيرغر أن المشكلة "تكمن في الإسرائيليين لأنهم يكتفون بحصر أعداد القتلى اليهود فقط دون غيرهم من الفلسطينيين، على اعتبار أن موسى ليس هو موشيه، رغم أن العمليات اندلعت في لحظة كان الإسرائيليون يظنون أن ذروة الهجمات باتت خلف ظهورهم، لكن الأيام القليلة السابقة كانت كفيلة بتجديد موجة الهجمات، لاسيما وأنها تترافق مع اقتراب الأعياد اليهودية وعيد الأضحى الذي انتهى".

ومضى الكاتب في تفسيره قائلا إنه يمكن "إضافة أجندة زمنية تتزامن مع هذه الهجمات الفلسطينية، خاصة الذكرى السنوية لمذبحة صبرا وشاتيلا، ومرور 23 عاما على توقيع اتفاق أوسلو، والأهم إحياء الفلسطينيين للذكرى السنوية الأولى للهجمات الفلسطينية الحالية التي تسميها حركة حماس انتفاضة القدس، بينما تطلق عليها السلطة الفلسطينية وحركة فتح اسم الهبة الجماهيرية".
 
وأوضح أن هناك أسبابا أخرى لهذه الموجة من العمليات "من بينها جوانب الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والأزمة الاقتصادية السيئة بالأراضي الفلسطينية. وفي الوقت الذي ينشغل فيه الإسرائيليون بالبحث عن دوافع وحوافز هذه العمليات، يرى الفلسطينيون أن السبب أبسط من ذلك لأن هناك احتلالا على أراضيهم".
 
وبالتزامن مع محاولات التفسير، أفاد موقع "ويللا" الإخباري بأن الجيش الإسرائيلي يواصل سلسلة عملياته الأمنية والميدانية في الضفة الغربية لمحاولة وقف موجة العمليات الفلسطينية، من خلال تواصل حملات الاعتقالات المكثفة ومصادرة الوسائل القتالية.

وأضاف الموقع الإسرائيلي أنه "تم اكتشاف بنية تحتية عسكرية تم إعدادها لتنفيذ هجمات مسلحة ضد الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، كما عثر الجيش على كميات من الأموال لتمويل المنظمات المعادية، بجانب اعتقال العديد من المشتبه بهم، ووضع اليد على بعض الأسلحة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة