مسؤول استخباراتي يتهم فرنسا باغتيال القاضي بورل بجيبوتي   
السبت 1428/7/6 هـ - الموافق 21/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)
الرئيس نيكولا ساركوزي التقى إليزابيث أرملة بورل أمس الأول والتي كانت من الداعين لفتح الملف (الفرنسية)

 
أكد لويك لوكا مسؤول الاستخبارات العسكرية الفرنسية سابقا في جيبوتي أن القاضي برنار بورل قتل بأيد فرنسية على علاقة بالمافيا, في عملية وصفها بفرنسية فرنسية لم يستبعد أن يكون لعصابات المافيا في جزيرة كورسيكا علاقة بها, في تصريحات كانت صدمة للرأي العام الفرنسي.
 
وضع متوتر
واتهم لوكا علناً مواطنين فرنسيين مقيمين بجيبوتي بالضلوع في "أنشطة مشبوهة", على علاقة بالوفاة الغامضة للقاضي الذي تصر الرواية الرسمية الفرنسية على أنه مات منتحرا.
 
وقال في تصريحات بثت السبت إن الضحية ابتعث رسميا في مهمة لتنقيح القانون الجنائي في ذلك البلد العربي, لكنه كان في مهمة سرية للتحقيق في احتمال تورط رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله في تهريب المخدرات.
 
وقال إن مسؤوليته كرئيس لاستخبارات فرنسا في جيبوتي في منتصف التسعينيات كانت "تتعلق بتوفير المعلومات الاستخباراتية اللازمة لتأمين الدفاع عن فرنسا باستخدام مصادر معلومات كانوا أشخاصا مدنيين أو عسكريين", في مهمة شمل نطاقها جيبوتي والصومال وأرض الصومال وكينيا, ولجأ فيها إلى شبكة عملاء تضم ثمانين شخصا.
 
وقال إنه لم يمتلك دليلاً مادياً على أن بورل عكف على التحقيق في ملف جيله, لكنه أصبح على قناعة أنه "كان بمثابة قاضي تحقيقات", ونبه رؤساءه في الاستخبارات (إدارة حماية أمن الدفاع) إلى التطورات, وتصرف عقب الحادث على أنه "اغتيال" وتحرك "لحماية الجالية الفرنسية ومعرفة إن كان هناك خطر يحدق بها" في جيبوتي التي تضم أكبر قاعدة عسكرية فرنسية في الخارج.
 
صراع سياسي
وأوضح "تعاملنا مع الحادث باعتباره غير معزول في ظل وضع سياسي متوتر في جيبوتي حيث كان يدور صراع مرعب على السلطة", يتنافس فيه الجميع على المنصب الرئاسي وفي مقدمتهم إسماعيل عمر جيله مدير مكتب رئيس الجمهورية, آنذاك وتولد لدينا انطباع أن الصراع يمكن أن يأخذ شكلاً مسلحاً".
 
وقال "شعرت منذ الوهلة الأولى حينما أبلغوني في 19 أكتوبر/تشرين الأول 1995 بالعثور على القاضي بورل ميتاً أنه تعرض للاغتيال، وأن الحادث مرتبط بالوضع الخطير السائد في جيبوتي", مضيفا أن "المكان المعزول الذي عثر فيه على الجثة يجعل فرضية الانتحار مستبعدة".
 
وكان وزير العدل السابق في جيبوتي مؤمن بهدون فرح نفى أنباء بداية الأسبوع الحالي نسبت إليه تكليف القاضي بورل بالتحقيق في تصرفات لشخصيات سياسية في جيبوتي بينها إسماعيل عمر جيله قبل توليه الرئاسة.
 
والتزم الإليزيه الصمت 12 عاماً في قضية الوفاة الغامضة لبورل, وتقيدت الحكومة بالرواية الرسمية التي تفيد بانتحاره, لكن التحقيق فتح من جديد مؤخراً تحت ضغط عائلة القاضي التي تؤكد أن الحادث بفعل فاعل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة