ساركوزي يشيد بتونس ويبحث فيها شراكة إستراتيجية   
الثلاثاء 1429/4/24 هـ - الموافق 29/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)
ساركوزي: لا أملك تلقين تونس دروسا في حقوق الإنسان (الفرنسية)

قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه لا يملك تلقين تونس دروسا في حقوق الإنسان, ونوه بجهودها في محاربة ما وصفه بالإرهاب واعتبرها حصنا يمنع قيام نظام مثل طالبان في شمال أفريقيا.
 
وقال في مستهل زيارة -هي الثانية إلى تونس منذ انتخابه رئيسا قبل عشرة أشهر- إن "الإرهاب العدو الحقيقي للديمقراطية", ووصف معركة تونس ضده بالهامة فـ"من يصدق إذا قام غدا نظام على شاكلة طالبان في إحدى دولكم في شمال أفريقيا أن أوروبا وفرنسا ستشعر بالأمان".
 
ويقول محامون تونسيون إن السلطات أوقفت نحو ألف شخص منذ 2003 بدعوى علاقتهم بالإرهاب.
 
وتقول جماعات حقوقية إن تونس تضيق على الإعلام والحريات, وهي تنتظر من ساركوزي إدانة صريحة لهذا السجل, وهو سجل وعد قصر الإليزيه بالتطرق إليه "علنا" في الزيارة.
 
والتقى ساركوزي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ومسؤولين تونسيين رفيعين, ودافع في كلمة له عن سجل تونس في حقوق الإنسان وقال إنها حققت تقدما على مستوى الحريات الفردية.
 
وترى تونس في الاتهامات "محض مزاعم منحازة ومضللة" تطلقها منظمات غير حكومية "معادية بشكل منهجي", حسب تعبير مصدر رسمي.
 
الاقتصاد أولا
وغلب الاقتصاد على زيارة هدفها تعزيز "الشراكة الإستراتيجية", يترأس ساركوزي فيها وفدا ضم سبعة وزراء وممثلي مائة شركة.
 
وحسب مكتب ساركوزي فازت المجموعة الفرنسية ألستوم بمناقصة بناء مفاعل نووي  بقوة 700 ميغاوات تكلفته 564 مليون دولار.
 
كما قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن تونس ستشتري 16 طائرة بقيمة 1.57 مليار دولار.
 
وأشرف الرئيسان التونسي والفرنسي أمس على توقيع اتفاقات في مجالات التعاون النووي والمعونة ومكافحة الهجرة السرية, وتشجيع المنظمة.
 
واتفاقية الهجرة الأولى لفرنسا مع دولة مغاربية، بعد أن وقعت منذ 2006 اتفاقيات مماثلة مع أربع دول أفريقية هي السنغال وبنين والكونغو برازافيل والغابون.



وإلى جانب التعاون الاقتصادي, يبحث ساركوزي في زيارته فكرة "الاتحاد من أجل المتوسط", وهي مشروع فرنسي حظي بتأييد تونس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة