43 مليار دولار تستثمر بالقذائف العنقودية   
الجمعة 1433/7/25 هـ - الموافق 15/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)
مقدمو الدراسة أشاروا إلى أن 137 بنكا عالميا يمولون صناعة وتجارة الأسلحة العنفودية (الجزيرة نت)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
خالد شمت-برلين
 
كشفت دراسة لمنظمتين أوروبيتين متخصصتين في مكافحة القذائف العنقودية أن 137 بنكا ومؤسسة مالية عالمية تستثمر مبلغ 43 مليار دولار أميركي خلال العام الحالي في صناعة وتجارة القذائف العنقودية بأنواعها المختلفة.

وذكرت الدراسة -التي أصدرتها منظمتا باكس كريستي الهولندية وفير فان البلجيكية وجرى تقديمها الأربعاء الماضي في العاصمة الألمانية برلين- أن تزايد معارضة دول العالم للقذائف العنقودية بعد إقرار الاتفاقية الدولية لحظرها في دبلن في 30 مايو/أيار 2008، قابله زيادة المصارف والمؤسسات المالية لإنفاقها السنوي على إنتاج وتجارة هذا النوع من الأسلحة المحرمة.

وأشارت الدراسة -التي قدمت بحضور فولفغانغ تيرزا، نائب رئيس البرلمان الألماني (البوندستاغ) ونواب آخرين- إلى أن أوجه الإنفاق على القذائف العنقودية خلال السنوات الثلاث الماضية جاء بقيمة 4.1 مليارات دولار في شكل قروض، و8.1 مليارات دولار في صورة استثمارات مباشرة و30.4 مليار دولار كأسهم وسندات في الأسواق المالية.

توصيات وإيجابيات
وقالت روث بوير -التي شاركت في إعداد الدراسة، في تصريح للجزيرة نت- إن دراستها تضمنت توصيات للمصارف والشركات الاستثمارية بوقف تمويلها لمشاريع صناعة وتجارة القنابل والألغام والقذائف العنقودية، وللحكومات بإدراج حظر هذه الأسلحة المحرمة في قوانينها الوطنية.

وعددت الدراسة مصارف "سيتي غروب" و"بي جي مورغان" و"غولدمان ساكس" الأميركية، و"دويتشه بنك" الألماني و"ميرشانت" الصيني، كأبرز الممولين لأكبر الشركات المصنعة للقذائف العنقودية في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وسنغافورة وروسيا والصين.

ولفتت نفس الدراسة إلى أن مساهمة المؤسسات المالية الألمانية في الاستثمار في صناعة القذائف العنقودية وصل العام الحالي إلى 560 مليون يورو، جاءت في صورة 400 مليون دولار و160 مليون دولار قدمتها مجموعة التامين العملاقة أليانس ومصرف دويتشه بنك إلى شركات أميركية للقذائف العنقودية.

 معدة الدراسة روث بوير: البنوك تخفي تمويلها للأسلحة العنقودية خوفا من زبائنها (الجزيرة نت) 

وأوضحت معدة الدراسة بوير أن البنوك والشركات الاستثمارية الممولة للقذائف العنقودية تخشى الكشف عن مساهماتها المالية في هذا المجال بسبب خوفها من التأثير السلبي لهذا النشاط المالي على عملائها.

وأضافت بوير أن التطور الإيجابي الذي رصدته الدراسة هو ارتفاع عدد المؤسسات المالية التي توقفت عن تمويل هذه الأسلحة من 47 مؤسسة العام الماضي إلى 56 في العام الحالي، ونبهت إلى أن 27 مصرفا وشركة من دول لم توقع على اتفاقية حظر الأسلحة العنقودية أعلنت عزمها على التوقف عن تمويل الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالأسلحة العنقودية.

وطالبت الدراسة ألمانيا بحذوها حذو جاراتها الأوروبيات وإصدار حظر سريع على إنتاج وتمويل صناعة القنابل العنقودية، وأشارت إلى أن بلجيكا وإيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ ونيوزيلندا انضمت إلى الدول التي أصدرت قوانين بهذا الحظر، فيما قدم مشروعا قانونين مماثلين إلى برلماني هولندا وسويسرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة