ملتقى "كاتب ياسين" لتكريم الإبداع   
الجمعة 12/11/1430 هـ - الموافق 30/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:53 (مكة المكرمة)، 15:53 (غرينتش)

ملصق ملتقى كاتب ياسين (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر

شهدت العاصمة الجزائرية قبل أيام أول ملتقى عن أفكار وآثار الأديب كاتب ياسين. وشارك في الملتقى نحو ستين أديبا ومفكرا من الجزائر وتونس وفرنسا ولبنان، وتعذر قدوم مشاركين من فلسطين المحتلة.

وقال مدير مسرح غوستو زياني شريف عياد للجزيرة نت إن الملتقى نظم من قبل عدة جهات ثقافية بالاشتراك مع وزارة الثقافة، في إطار التحضير لإنشاء مؤسسة متخصصة بحفظ التراث الثقافي للمبدعين الراحلين ونقله إلى الأجيال القادمة تسمى "لقاءات كاتب ياسين".

وأوضح "بأن هذه المؤسسة ستنظم سنويا تظاهرات ثقافية حول مبدعين آخرين، تكون فرصة للمثقفين والفنانين لطرح رؤاهم". ويؤكد زياني على تفرّد المسرح بدور لا يمكن للفضائيات والسينما أن تعوضه، ويأسف "لأن 98% من المثقفين والفنانين العرب موالون للحاكم وحولوا المسرح إلى بوق لأيديولوجية السلطان".

كاتب فريد
ويعتقد الروائي جيلالي خلاّص أن كاتب ياسين فريد في تاريخ الأدب العربي المعاصر لأنه "حمل قضية الدفاع عن المضطهدين في الأرض، فدافع عن الجزائر إبان حقبة الاستعمار الفرنسي بروايته الأولى "نجمة المرأة التي حلت في ثوب وطن".

 عيّاد: الملتقى نظم من قبل عدة جهات ثقافية بالاشتراك مع وزارة الثقافة (الجزيرة نت)
وأضاف "وبعد استقلال الجزائر عام 1962 توجه إلى فيتنام، حيث كتب مسرحية" الرجل ذو الحذاء المطاطي" التي تحكي انتصار الفيتناميين لانغراسهم بأرضهم رغم قصف الطائرات الأميركية.

ويضيف خلاّص للجزيرة نت أنه بعد انتصار فيتنام كانت قضية فلسطين وجهة كاتب ياسين ليعيش في مخيمات الفلسطينيين في لبنان، ومن يوميات المعاناة الفلسطينية يكتب مسرحية "فلسطين مخدوعة" التي تحكي خديعة الحكام العرب للفلسطينيين حينما شجعوهم على ترك أرضهم، وأصبحوا تحت رحمتهم، مؤكدا أنه لو تشبث الفلسطينيون بأرضهم مثل الفيتناميين لانتصرت فلسطين".

ويرى الروائي جيلالي خلاّص أن العروبة والقومية العربية انتهى زمانها، وأنه ينبغي بناء وطن المواطنة، القائم على التعددية الثقافية وحرية التفكير والتعبير كما دعا كاتب ياسين "فالفرعوني أو البربري وغيره من مكونات تاريخ هذه البلدان لكن ولاء الجميع للوطن".

من جهته يقول الأستاذ الجامعي أحمد شنيقي إن ياسين بدأ الكتابة صحفيا، وكتب عن هموم الناس وحياتهم، وأعد تحقيقات صحفية عن شعوب أخرى وفي عام 1949 ذهب إلى الحج، حيث أعد تحقيقا عن الحجيج، ومن هناك توجه إلى السودان، والتقى مع العمال والفلاحين ورفاقه اليساريين، وكتب تحقيقا عن السودان المصري.

كان حضور ملتقى كاتب ياسين من مختلف الأجيال (الجزيرة نت)
ويضيف شنيقي أن "أفكار كاتب ياسين بمقالاته الصحفية نجدها في أعماله الروائية والمسرحية والشعر".

سيرة
يشار إلى أن كاتب ياسين ولد عام 1929 في مدينة قسنطينة في الشرق الجزائري، وانخرط في النضال وعمره 16 عاما، وسجن عقب مجازر 8 مايو/أيار عام 1945، ثم هاجر إلى فرنسا عام 1947 حيث أصبح واحدا من حركة اليسار العالمية.

من مؤلفاته الشعرية "مناجيات" و"قصائد إلى الجزائر المضطهدة"، وفي المسرح كتب "الجثة المحاصرة" و"دائرة القمع" و"الأسلاف يزدادون ضراوة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة