البلتاجي: لا نعارض رئيسا إسلاميا لمصر   
الخميس 1433/4/8 هـ - الموافق 1/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)
محمد البلتاجي: لن نؤيد مرشحا حتى تتضح قائمة المرشحين النهائية (الجزيرة)


 

 

حاوره في القاهرة أنس زكي

قال محمد البلتاجي -القيادي بحزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- إن الحزب لا يعارض تأييد مرشح إسلامي لرئاسة مصر، وإنما يرفض دعم مرشح ينتمي لفصيل إسلامي معين لتجنب إثارة القوى السياسية الأخرى، مؤكدا في الوقت نفسه عدم الإعلان عن المرشح الذي سيتم دعمه إلا بعد إغلاق باب الترشح واكتمال الصورة النهائية للمرشحين.

وفي حوار مع الجزيرة نت قال البلتاجي -الذي يشغل عضوية المكتب التنفيذي للحرية والعدالة فضلا عن كونه نائبا بمجلس الشعب المصري- إن المرحلة الانتقالية التي تشهدها مصر باتت أمام فصلها الأخير بالإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية والاستعداد لتشكيل اللجنة التأسيسية التي ستتولى كتابة الدستور الجديد.

 متى تعلن جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة عن المرشح الذي سيدعمانه لرئاسة مصر؟

- ليس من المنطقي الحديث عن دعم مرشح من بين المرشحين المحتملين وإنما يجب الانتظار حتى تتضح قائمة المرشحين الحقيقيين بشكل نهائي، وهو ما يعني الانتظار حتى انتهاء مهلة الترشح التي تمتد من 10 مارس/آذار الجاري إلى الثامن من أبريل/نيسان المقبل.

   تصريحات سابقة لقيادات بالحرية والعدالة قالت إن المرشح الذي سيدعمه الإخوان المسلمون لم يظهر بعد، فهل هذا صحيح؟

- ما أؤكده في هذا الشأن هو أنه لا يوجد أي شيء خفي في هذا الشأن كما أن الجماعة والحزب لا يتعمدان إخفاء شيء وعندما تتحدد خارطة المرشحين بشكل نهائي سيتم الإعلان عن الموقف.

  هل ما زلتم على موقفكم بعدم دعم مرشح إسلامي للرئاسة؟
  
- الحقيقة أننا لا نعارض وصول إسلامي لرئاسة مصر، فليس هذا تفكيرنا، لكن ما نقصده هو ألا يكون الرئيس محسوبا على فصيل بعينه، ما يؤدي بالتالي إلى مواقف سلبية تجاهه من القوى السياسية الأخرى، خاصة وأن الإسلاميين حققوا تفوقا واضحا في مجلسي البرلمان.
  
ألا تخشون من الوقوع في خطأ تاريخي لو تبين أن غالبية الشعب ربما تفضل مرشحا ينتمي لفصيل إسلامي؟

- المؤكد أن المسار الصحيح للديمقراطية هو الاستجابة للإرادة الشعبية الحرة، لكن الحقيقة أن لدينا تخوفا حقيقيا من أن يتم الدفع بالإسلاميين إلى نوع من حرق المراحل، فيتأثروا سلبا بالتحول السريع من النشاط الدعوي إلى السياسي من برلمان ثم حكومة ثم رئاسة وكل ذلك في ظروف بالغة الصعوبة ومليئة بالتحديات والمخاطر التي يمكن أن تضر بالمشروع الحضاري الإسلامي، ولذلك فأنا أرى أن يحرص الإسلاميون على التشارك في السلطة مع بقية أطياف المجتمع.

  وماذا عن فكرة البحث عن رئيس توافقي؟

- الحقيقة أن مفهومنا لفكرة الرئيس التوافقي كان يختلف عما تداولته وسائل الإعلام مؤخرا ونال قسطا كبيرا من النقد، فقد كنا نريد رئيسا تتوفر فيه عدة شروط منها ألا يكون محسوبا على المجلس العسكري أو النظام السابق، وأن يكون متوافقا مع الهوية الحضارية العربية الإسلامية، وأن يحظى بتأييد واسع من مختلف القوى بما يكفل له قيادة مصر نحو تجاوز الظروف الصعبة التي تمر بها.

  بعد الإعلان عن موعد انتخابات الرئاسة، هل تشعرون بالاطمئنان لاقتراب نقل السلطة إلى المدنيين؟

- الحقيقة أن الاطمئنان الكامل غير ممكن فما زالت هناك أسباب ودواع للقلق، لكن علينا أن نكون عمليين وأن ندرك أن الإعلان عن موعد انتخابات الرئاسة في 23 و24 مايو/أيار المقبل والإعادة في 16 و17 يونيو يعني أننا دخلنا إلى الفصل الأخير من المرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر والمتمثل في وضع الدستور وانتخاب الرئيس. والأمر المهم حاليا هو التصدي لأي محاولات لبقاء أي قدر من الوصاية من جانب المجلس العسكري بعد خروجه من المشهد السياسي.

 السبت المقبل سيشهد جلسة مشتركة لمجلسي الشعب والشورى لانتخاب لجنة كتابة الدستور، فما تصوراتكم لتشكيل اللجنة؟

- الحقيقة أننا في حزب الحرية والعدالة اقترحنا أن يكون 40% من أعضاء لجنة الدستور من أعضاء البرلمان مقابل 60% من خارج البرلمان على أن يكون نصف هؤلاء من ممثلي المؤسسات والاتحادات والنقابات والنصف الآخر من الشخصيات العامة، لكننا منفتحون على الاقتراحات الأخرى ونترك القرار الأخير لما يختاره نواب البرلمان عبر تصويتهم في جلسة السبت.

    وماذا عن الحكومة، هل ما زال الحرية والعدالة يسعى لتشكيل حكومة جديدة؟
   
- من وجهة نظري فإن الواجب الوطني يقتضي إقالة الحكومة الحالية برئاسة د. كمال الجنزوري واستبدالها بحكومة وطنية وذلك بهدف وقف التردي في الأداء الحكومي بشكل عام وفي مجالي الأمن والاقتصاد على وجه الخصوص، وكذلك وضع حد للمحاولات المستمرة لتلغيم المستقبل بهدف تصعيب المهمة على أي حكومة مقبلة.

ما تصوركم لتشكيل هذه الحكومة؟

- أرى أن تكون حكومة وطنية واسعة يتولى فيها الحرية والعدالة المسؤولية الرئيسية باعتباره صاحب الأكثرية في البرلمان، وتشارك فيها مختلف القوى السياسية.

  ما تقييمكم لعمل مجلس الشعب خصوصا أن البعض يعتقد أنه لم يقدم ما كان متوقعا من برلمان الثورة؟

- الحقيقة أننا ما زلنا في الشهر الأول من عمر البرلمان كما أننا في السنة الأولى للممارسة الديمقراطية التي تبدأها مصر بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، ولذلك فأنا وإن كنت غير راض عن أداء البرلمان وفق الأولويات الثورية، لكني متفائل بأن هذه الحالة سيتم تجاوزها وسيتطور الأداء بشكل تدريجي مطرد.
   
   وزير الداخلية وعد البرلمان بتقديم خطة لهيكلة الوزارة خلال عشرة أيام وانقضت المهلة وأيام أخرى بعدها ولم يقدم أي خطة، هل هذا تجاهل لدور البرلمان؟

- لا شك في أن الوضع الأمني المتردي يمثل هاجسا رئيسيا لدى المصريين، ونحن في الحرية والعدالة لا زلنا على موقفنا باتهام وزير الداخلية بالمسؤولية السياسية والجنائية عن هذا الانفلات الأمني الذي تتوالى صوره بشكل يومي فج، ولا زلنا مصرين على تطهير الوزارة وإعادة هيكلتها، لكني أعتقد أن المسألة الأمنية لا تختصر في شخص الوزير وإنما تمتد لتشمل أشخاصا آخرين ربما يعارضون هذا التطهير؟
  
  هل تقصد هنا قيادات بالوزارة، أم جهات أعلى من الوزير نفسه؟

 - أعتقد أن الأمر يشمل هؤلاء وأولئك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة