هجوم بطرابلس وواشنطن تدعو رعاياها لمغادرة ليبيا   
الأربعاء 1435/7/30 هـ - الموافق 28/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:19 (مكة المكرمة)، 12:19 (غرينتش)

أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة أن قوة معارضة لتولي رئيس الوزراء الجديد أحمد معيتيق مهامه ومكلفة حماية الفريق الحكومي المنتهية ولايته تعرضت لهجوم ليلا، في حين طلبت الولايات المتحدة من رعاياها مغادرة ليبيا فورا بسبب الوضع "الطارئ وغير المستقر" في البلاد. 

وقالت الحكومة في بيان إنها "تشجب وبأشد العبارات ما تعرضت له القوة التابعة لوزارة الداخلية والمكلفة بتأمين مبنى رئاسة مجلس الوزراء من اعتداء من قبل عناصر خارجة عن القانون"، وجددت "التأكيد على أن هذه القوة شرعية وتتبع إحدى مؤسسات الدولة وهي وزارة الداخلية".

ومن جهتهم قال شهود إن مليشيا موالية للإسلاميين شنت هذا الهجوم على وحدة تابعة لوزارة الداخلية يتحدر عناصرها من الزنتان ويعارضون تولي رئيس الوزراء الجديد مهامه.

وأرغم المهاجمون هذه الوحدة على مغادرة المكان الذي تسلمت مسؤوليته قبل ساعات فقط من ذلك.

وكانت الحكومة المؤقتة طلبت الثلاثاء من هذه الوحدة تأمين وحماية مبنى رئاسة الوزراء، كما جاء في بيان نشر على موقع الحكومة الإلكتروني. ولم تفسر حكومة عبد الله الثني أسباب هذا القرار. 

القنصلية الأميركية في بنغازي بعد تعرضها للهجوم الذي قتل فيه السفير (غيتي/الفرنسية-أرشيف)

الرعايا الأميركيون
في هذه الأثناء جددت وزارة الخارجية الأميركية نصح رعاياها في ليبيا بمغادرة البلاد فورا، وأرجعت إصدار التحذير إلى مخاوف أمنية.

وقالت الوزارة في تحذير جديد بشأن السفر صدر في مذكرة يوم الثلاثاء "تحذر وزارة الخارجية المواطنين الأميركيين من السفر مطلقا إلى ليبيا، وتوصي المواطنين الأميركيين الموجودين حاليا في ليبيا بالرحيل على الفور".

وجاء التحذير الأميركي بعد ساعات من تحذير زعيم جماعة أنصار الشريعة في بنغازي محمد الزهاوي الولايات المتحدة من التدخل في الأزمة. علما أن هذه الجماعة تُتهم بالوقوف وراء هجمات عدة على مصالح غربية، وخصوصا هجوم 11 سبتمبر/أيلول 2012 على القنصلية الأميركية في بنغازي الذي قتل فيه السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة من معاونيه.

وتوعد الزهاوي أميركا بأنها ستواجه ما هو أسوأ من الصراعات التي خاضتها في الصومال أو العراق أو أفغانستان. واتهم الإدارة الأميركية بدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر، كما اتهمها بدفع ليبيا نحو الحرب الأهلية وإراقة الدماء.

ودعا زعيم الجماعة -التي صنفتها واشنطن بأنها "تنظيم إرهابي"- في بيان بُث عبر قنوات تلفزيونية ليبية- إلى عدم الاستماع إلى "من يريدون تقسيمنا"، متهما حفتر بأنه "عميل للمخابرات الأميركية"، وتوعده بالمصير ذاته الذي لقيه العقيد الراحل معمر القذافي.

وأكد الزهاوي تصميم جماعته و"حلفائها" على قتال حفتر، متوجها بخطابه خصوصا إلى القبائل الليبية التي دعاها إلى عدم "جرّ أبنائها إلى الفتنة". كما اتهم دولا عربية بالوقوف وراء تحركات حفتر، واتهم الأخير بالسعي فقط إلى السيطرة على السلطة وإعادة الدكتاتورية إلى ليبيا.

يذكر أن حفتر قد شنّ يوم 16 مايو/أيار الجاري حملة عسكرية أطلق عليها "الكرامة" ضد من سماها "مجموعات متطرفة" خصوصا في بنغازي واعتبرها "إرهابية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة