مجلس الأمن يبحث طرد العراق لموظفي الأمم المتحدة   
الخميس 1422/6/18 هـ - الموافق 6/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد خبراء الأمم المتحدة أثناء مغادرته العراق (أرشيف)
يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة اليوم في محاولة للتعرف على الأسباب التي دعت العراق لطرد خمسة موظفين بالأمم المتحدة يعملون في أراضيه متهما إياهم بالتجسس لصالح دول معادية له وذلك في إشارة للولايات المتحدة وبريطانيا.

واعتبر العراق أربعة نيجيريين وبوسنية من العاملين في برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة بأنهم أشخاص غير مرغوب فيهم لتهديدهم أمنه القومي والتجسس عليه.

وسيتحدث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المسؤول عن برنامج النفط مقابل الغذاء بينون سيفان في اجتماع المجلس عن قرار الطرد الذي اتخذه العراق يوم الأحد الماضي.

وسحب سيفان النيجيريين الأربعة وبينهم امرأة يوم الثلاثاء بدعوى أنه يخشى على سلامتهم. وكانت امرأة بوسنية مكلفة بمهمة أخرى غادرت العراق قبل صدور أمر الطرد.

وذكر سيفان أن الحكومة العراقية "لم تقدم أي تفاصيل أو أدلة تؤكد الاتهامات المنسوبة إلى الموظفين الخمسة". وقال سيفان في رسالة إلى سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري إن بغداد أخلت بمعاهدة تنطبق على موظفي المنظمة الدولية تختلف عن معاهدة تنطبق على الدبلوماسيين ولا تسمح بالطرد من جانب واحد.

وطالب سيفان العراق بتقديم أسباب محددة للطرد يقوم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بعد ذلك بمراجعتها.

والمسؤولون الخمسة يشغلون مناصب كبيرة بوحدة رئيسية تابعة للأمم المتحدة تراقب توزيع الغذاء الذي يستورده العراق بموجب البرنامج الذي يهدف إلى تخفيف آثار العقوبات المفروضة على العراق بعد غزوه الكويت في أغسطس/ آب 1990.

كما طردت بغداد موظفا هولنديا يوم الجمعة الماضي لالتقاطه صورا في أماكن عامة. وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن الموظف المذكور يعمل بشركة كوتكنا السويسرية التي تستأجرها الأمم المتحدة لفحص السلع المصرح باستيرادها عند نقاط الحدود العراقية.

ويعتقد بعض أعضاء مجلس الأمن أن طرد الموظفين يهدف إلى إضعاف برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يقول العراق إنه يطيل أمد العقوبات. وبموجب الخطة التي بدأت في ديسمبر/ كانون الأول 1996 يمكن للعراق بيع نفط لشراء أغذية وأدوية وإمدادات إنسانية أخرى تحت إشراف الأمم المتحدة.

لكن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قال في مقابلة مع التلفزيون العراقي أمس إن لدى العراق أدلة على أن الموظفين الخمسة قدموا خدمات لدول معادية للعراق.

ودعا صبري موظفي الأمم المتحدة إلى الالتزام باحترام سيادة البلد الذي يعملون فيه بحيث يقتصر نشاطهم على المهمة التي كلفوا بها وعدم تسريب معلومات يحصلون عليها وعدم التعاون مع بلد آخر. وأضاف أن هؤلاء الموظفين انتهكوا هذه الشروط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة