إسرائيل توافق على الانسحاب من أربع مدن فلسطينية   
الجمعة 1424/6/18 هـ - الموافق 15/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إطلاق إسرائيل سراح بعض السجناء لم يحظ بقبول الفلسطينيين (رويترز)

قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن إسرائيل وافقت على الانسحاب من أربع مدن فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وتسليمها للسلطة الفلسطينية.

وجاءت الموافقة الإسرائيلية في أعقاب لقاء الوزير الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان بوزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز.

وقالت مراسلة الجزيرة إن دحلان طالب بانسحاب قوات الاحتلال من أربع مدن فلسطينية في الضفة الغربية هي أريحا وقلقيلية ورام الله ونابلس أو طولكرم، وتسليمها للسلطة الفلسطينية.

وأضافت نقلا عن مصادر فلسطينية عليمة أن موفاز وعد بدراسة الطلب الفلسطيني والرد عليه في لقاء قد يعقد يوم الأحد. كما وعد الجانب الإسرائيلي بإزالة الحواجز على مداخل المدن الأربع وزيادة عدد التصاريح الممنوحة للعمال والتجار الفلسطينيين للعبور إلى داخل الخط الأخضر.

لقاء موفاز بالمبعوث الأميركي أسفر عن انسحاب إسرائيلي من مدن في الضفة الغربية (رويترز)
وتأكيدا لذلك قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن إسرائيل وافقت بالفعل على الانسحاب من مدينتي أريحا وقلقيلية في غضون الأسبوع المقبل. وأضافت أنه بموجب الاتفاق بين دحلان وموفاز فإن السلطة ستسلم إسرائيل خطة أمنية توضح فيها كيفية إدارة مدينتي طولكرم ورام الله أمنيا في غضون 10 أيام تنسحب على إثرها إسرائيل من هاتين المدينتين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن إسرائيل لن تنفذ أي انسحابات إضافية من المدن الفلسطينية ما لم تعمل السلطة الفلسطينية على تفكيك البنية التحتية لفصائل المقاومة الفلسطينية ونزع أسلحة رجالها واعتقالهم.

خطوة مظهرية
أسير فلسطيني يقبل يد أمه في الخليل (رويترز)
وفي خطوة وصفها فلسطينيون بالخداع، أفرجت إسرائيل عن 73 سجينا فلسطينيا اليوم قالت إنها لفتة بموجب خارطة الطريق.

وأوصلت حافلتان إسرائيليتان السجناء إلى نقاط تفتيش في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث أطلق سراحهم بعد تأخير دام ثلاثة أيام نتيجة لهجومين فدائيين نفذهما فلسطينيان في تل أبيب ومستوطنة أرييل بالضفة الغربية.

ورفض مسؤولون فلسطينيون اللفتة الإسرائيلية قائلين إن السجناء المفرج عنهم كانوا محتجزين بسبب جرائم بسيطة مثل السرقة وليس بسبب أنشطة مقاومة، وأضافوا أنه كان من المقرر إطلاق سراح هؤلاء السجناء قريبا.

كما أعلنت سلطات الاحتلال أنها ستسمح بإعادة فتح كلية الخليل التقنية والجامعة الإسلامية في مدينة الخليل المحتلة المغلقتين منذ 15 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وفي غزة خرج نحو 3000 من أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الشوارع للمطالبة بإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية البالغ عددهم 8000 سجين.

وقال إسماعيل هنية أحد القادة البارزين في حماس أمام الحشد إن جماعته لا تستبعد استخدام السلاح لتحرير الأسرى، وأضاف أن "العدو الصهيوني يتخذ خطوات خادعة بإطلاق سراح بعض الأسرى"، وهدد بأن حركته سوف تستخدم جميع الوسائل لتحرير أولئك "الأبطال".

توغل واعتقالات
مواجهات بين أطفال الحجارة وقوات الاحتلال في نابلس أمس (رويترز)
وقد تزامنت هذه الخطوة مع توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالدبابات فجر اليوم في مدينة جنين ومخيمها للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية بدعوى البحث عن مسلحين فلسطينيين.

وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة إن القوات الإسرائيلية لاحقت مقاتلين من رجال المقاومة الفلسطينية من بيت إلى آخر. وأضافوا أن الجنود الإسرائيليين دخلوا المخيم بمدرعات في عملية بحث جديدة عن مسلحين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات.

وجرى تبادل لإطلاق نيران بين المسلحين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وشن الجنود الإسرائيليون حملات دهم وتفتيش للمنازل في بعض الأحياء بدعوى البحث عن مقاومين لاعتقالهم. وهذا هو الاجتياح الثاني للمدينة ومخيمها في أقل من 24 ساعة.

وفي السياق أيضا قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت أثناء حملات دهم في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة ثلاثة ناشطين فلسطينيين بعد تبادل لإطلاق نار جرح فيه أحدهم. وحسب المصادر الفلسطينية فإن الجريح عضو في كتائب شهداء الأقصى، أما الفلسطينيان الآخران فينتميان إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية بينهم ثلاثة في قلقيلية، وفي مدينة نابلس أيضا اقتحمت قوات الاحتلال مكتبا لأجهزة الاستخبارات العسكرية الفلسطينية واعتقلت ثلاثة بينهم اثنان من أفراد هذه الأجهزة.

وفي مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس دمرت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد عمر أبو عياش الناشط في كتائب شهداء الأقصى وقتل يوم 17 مايو/ أيار في هجوم على مستوطنة يهودية شمالي الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة