17 شهيدا بخان يونس وعرفات يتماثل للشفاء   
الأربعاء 1425/9/13 هـ - الموافق 27/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

طفل يتلقى العلاج من إصابات بنيران الجيش الإسرائيلي بخان يونس (الفرنسية)

استشهد فلسطيني وجرح أربعة آخرون في هجوم شنته مروحية إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة في وقت متأخر من مساء الاثنين. ولم توضح المصادر الطبية الفلسطينية التي أكدت نبأ الهجوم هوية الشهيد أو المصابين الأربعة.

وبهذا يرتفع إلى 17 عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ مساء الأحد خلال عملية التوغل الإسرائيلية في المنطقة، ويصبح عدد الجرحى 76 جريحا, جروح اثنين منهم خطيرة.

من ناحيتها قالت مصادر عسكرية إن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح خطيرة في العملية، مضيفة أن الجنود فتحوا النار على فلسطينيين كانوا يطلقون صواريخ مضادة للدبابات ويلقون زجاجات حارقة. وأوضح الجيش أنه شن خلال الليل عملية في أربعة من أحياء خان يونس أطلقت منها قذائف هاون على مستوطنات يهودية في قطاع غزة.

وكان هيثم النبريص (19 عاما) استشهد مساء الاثنين كما أصيب آخران بجروح خطرة في غارة شنتها مروحية إسرائيلية على الحي النمساوي.

وأوضح مراسل الجزيرة نت أن عددا من النساء والأطفال لا يزالون محاصرين وسط إطلاق النار والقصف الإسرائيلي في حي البطن. كما تعرض مستشفى نصر في المنطقة وقسم الأطفال والولادة بشكل خاص لقصف بالدبابات المتمركزة في مواقع قرب مستوطنة نفيه دكاليم.
 
وقد أكد متحدث باسم الاحتلال وجود نشاط عسكري


"كثيف" في منطقة خان يونس إثر إطلاق أفراد المقاومة الفلسطينية عشرات القذائف الصاروخية وقذائف الهاون من المنطقة في الأيام الأخيرة.



عرفات يتبرع بدمه (الفرنسية-أرشيف)
صحة عرفات

وبخصوص صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أكد وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات أن صحة عرفات جيدة وأنه يتماثل للشفاء, نافيا في الوقت نفسه قيام السلطة بالطلب من إسرائيل السماح بنقله إلى مستشفى في رام الله أو الخارج للعلاج.

وبدوره أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن الأطباء التونسيين أعادوا فحص عرفات الليلة الماضية وأنه بدأ يتعافى من إنفلونزا حادة أثرت على معدته، واتهم أبو ردينة السلطات الإسرائيلية بـ"بث شائعات" ضد عرفات.

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني عزام الأحمد إن عرفات (75 عاما) خضع لعملية تنظير للمعدة وإن النتائج بينت أنها بحالة ممتازة، ونفى المعلومات التي تحدثت عن تدهور صحته كما أن حالته لا تتطلب نقله للمستشفى.

وأكد هذه المعلومات من الأردن طبيب الأعصاب الأردني أشرف الكردي الذي يعالج عرفات منذ سنوات، إذ قال إنه تحدث إليه السبت لمدة 45 دقيقة وإنه كان طبيعيا ويتحدث بشكل منطقي وإنه رفض عرضه بالتوجه إليه.

وكان متحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أكد مساء الاثنين أن الوزير سمح للرئيس عرفات بمغادرة مقر المقاطعة المحاصر في رام الله في الضفة الغربية للتوجه إلى مستشفى بمدينة رام الله للعلاج.

وذكرت القناة العامة في التلفزيون الإسرائيلي أنه سمح لعرفات الاثنين بمغادرة مقر المقاطعة المحاصر في رام الله للتوجه إلى المستشفى للعلاج.

ويحاصر الجيش الإسرائيلي عرفات بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون منذ ديسمبر/ كانون الأول 2001 في المقاطعة التي دمرت إسرائيل أجزاء كبيرة منها.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس أبو مازن زار عرفات في مقره للاطمئنان على صحته, بعد قطيعة بين الرجلين امتدت لأكثر من عام. ووصف اللقاء بين الرجلين بأنه كان حارا جدا.

رايس وعرفات
"
مستشارة الأمن القومي الأميركي كونداليزا رايس: حان الوقت لتنحي عرفات من منصبه
"
في هذه الأثناء حثت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندليزا رايس الزعماء الأجانب الذين لا يزالون يجرون اتصالات مع الرئيس الفلسطيني على الضغط عليه من أجل التنحي عن منصبه في نفس الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة.


وقالت رايس في كلمة لحشد الدعم للرئيس الأميركي جورج بوش في حملته الانتخابية إنه يمكن إقناع عرفات بأن الأرض قد أعيدت للفلسطينيين وهو ما كان يطالب به منذ سنوات وأن الوقت قد حان للتنحي جانبا.

وأضافت المسؤولة الأميركية أنه إذا استقال عرفات فإن رئيسا مستقلا للوزراء سيقوم بإعادة ترتيب قوى الأمن الفلسطينية. واتهمت رايس قوات الأمن الفلسطينية بالفساد وقالت إن تلك القوات لا تستطيع المشاركة في المهام الأمنية بالنيابة عن إسرائيل بل هي تتسبب بخلق مشكلات أمنية للشعب الفلسطيني.

وأكدت الموقف الأميركي من عرفات بالقول إن هذا الحديث يجب أن يوجهه أولئك المنخرطون في الحديث مع عرفات ونحن لسنا منهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة