المدارس الكروية.. طريق المواهب المغربية للعالمية   
الأربعاء 26/8/1437 هـ - الموافق 1/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)

محمد الشرع-المغرب

استقر اختيار العديد من كبريات الأندية العالمية على الاستثمار في مجال التكوين الكروي بالمغرب عن طريق تشييد مدارس وأكاديميات خاصة بالتكوين، بينها برشلونة وأرسنال وباريس سان جيرمان.

وتأتي الرغبة في الاستفادة من السوق المغربية تكريسا لسياسة الانفتاح والقرب، واكتشاف المواهب بأقرب بلد أفريقي للقارة العجوز، دون أن تخلو الخطوة من البحث عن الربح المادي من خلال الانخراط في المؤسسات التي تحمل صفة التميز والعالمية.

الرغبة في تلقي تدريب يستجيب للمعايير المنشودة أملا في تطوير المستوى وتحسين المؤهلات والملكات الفنية والبدنية، عامل دفع الطفل وليد أمليل إلى ترك مدرسة فريق الفتح الرباطي والالتحاق بأكاديمية الفريق الباريسي في الرباط.

رضوان: التكوين داخل أكاديمية سان جرمان يراعي الجودة والتميز (الجزيرة)

سياسة الانفتاح
ويقول وليد إنه لمس الفرق من حيث طرق التدريب، مشيرا إلى أن المشاركة في منافسات مختلف مدارس الفريق بمدينة باريس تمنحه مجالا أوسع من أجل التعبير عن ملكاته الفنية.

وتابع في حديثه للجزيرة نت أنه يحدوه طموح كبير لكي يصبح لاعبا كبيرا في المستقبل ويحمل قميص الفريق الأول لباريس سان جرمان، الذي حمله لاعبون كبار كزلاتان إبراهيموفيتش.

من جهته، كشف مدرب بأكاديمية الفريق الباريسي ياسين رضوان عن نجاح سياسة انفتاح الفريق الفرنسي على المواهب المغربية من خلال توفير الأكاديمية وافتتاحها نشاطها خلال الموسم الرياضي الجاري.

وقال للجزيرة نت إن الأكاديمية توفر إعدادا للاعبين يمثلون الفئات العمرية لأقل من 16 عاما، يراعي معيار الجودة والتميز لتقديم الإضافة المنتظرة، التي غالبا ما يبحث عنها الآباء لوضع أبنائهم على السكة الصحيحة.

وشدد رضوان على أن أغلبية الحصص التدريبية أُعدت مسبقا بأكاديمية الفريق بباريس، ولفت إلى أن المسؤولية التقنية يضمنها مشرف يحرص على سير عمل الطاقم الفني للأكاديمية، الذي يتكون من مدربين وملقنين مغاربة يشرفون على الحصص التدريبية.

المغربي مروان بياض الذي أثار إعجاب مسؤولي برشلونة (الجزيرة)

فلسفة الفريق
وكشف المدير العام لمدرسة برشلونة لكرة القدم بالمغرب غابرييل هشام كديرة أن الفريق الكتالوني اختار مدينة الدار البيضاء لتحتضن أول مدرسة له بالمغرب والثانية في القارة الأفريقية بعد مدرسته في مصر.

وقال كديرة للجزيرة نت إن المدرسة تضم 450 طفلا من عشاق المستديرة والراغبين في تلقي إعداد يضمن الاستفادة من آخر تطورات المشهد الكروي بالعالم، ونستهدف الفئات العمرية لأقل من 14 عاما.

وأضاف أن "إستراتيجيتنا التكوينية تتمثل في اتباع فلسفة الفريق الأول لبرشلونة لضمان التدرج بنفس النمط التدريبي، بداية بالمدرسة، ومرورا بالفئات الصغرى، وصولا إلى الفريق الأول".

وكشف كديرة إعجاب مسؤولي برشلونة بلاعب مغربي يدعى مروان بياض، وتابع "نشارك في دوري كبير يعرف مشاركة مختلف مدارس الفريق في العالم تحتضنه مدينة برشلونة، والمسؤولون أعجبوا بمروان وسيتابعونه حتى سن 16 عاما للوقوف على تطور مستواه".

من جهته، اعتبر الإعلامي الرياضي خالد الجزولي توجّه كبريات الفرق العالمية نحو افتتاح أكاديميات ومدارس كروية بالمغرب من شأنه رفع مستوى الممارسة وإحداث نوع من التنافس مع مدارس الفرق المغربية لتحسين المنتوج وإعادة النظر في سياسة التكوين.

وقال للجزيرة نت إن التعدد يخدم حتما مصلحة الكرة بالمغرب بحكم أن البرامج المعتمدة في التكوين تكون مستوحاة من البرنامج التدريبي العام للفريق، وهو ما يشكل إضافة نوعية للتكوين بالمغرب الذي يزخر بالطاقات والمواهب.

وختم أنه صحيح أن المقابل المادي للانخراط في أكاديميات فرق عالمية باهظ، مع ما تشمله من رحلات وأنشطة ذات طابع دولي مكلف، لكن في المقابل فإن جودة المنتوج من شأنها تقديم الإضافة المنتظرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة