آلاف الباكستانيين يموتون سنويا في حوادث الطرق   
الأحد 21/8/1426 هـ - الموافق 25/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:37 (مكة المكرمة)، 12:37 (غرينتش)
 
كشف تقرير صادر عن هيئة الطرق السريعة في باكستان أن خمسة آلاف شخص يلقون حتفهم سنويا بسبب حوادث الطرق، في حين أن الرقم قد يتجاوز 11 ألفا مع غياب التسجيل الرسمي لكثير من الحوادث.
 
تزايد معدل حوادث الطرق بشكل سريع دفع الحكومة نحو التوجه لمعالجة المشكلة أو على أقل تقدير السعي لتخفيف عدد الضحايا. وتقدر المصادر الرسمية عدد الحوادث في أقاليم البلاد الأربعة خلال العام الواحد بـ 350 ألف حادث مروري لا تقل خسائرها المادية عن مليار دولار سنويا وهو مبلغ ضخم يقدر بـ 5% من إجمالي ميزانية الدولة العامة السنوية.

رئيس هيئة الطرق السريعة الجنرال فرخ جاويد أعرب مؤخرا عن قلقه من تزايد معدل الحوادث المرورية في البلاد، وأشار إلى أن استمرار معدل صعودها على النحو الراهن سيسفر عام 2010 عن وصول معدل الخسائر البشرية إلى 14 ألف شخص والمادية إلى 2.5 مليار دولار.

الفساد الحاصل في استصدار إجازات قيادة من غير استكمال الشروط المطلوبة وضعف مستوى الثقافة المرورية وعلى رأسها استخدام حزام الأمان وخوذة الرأس بالنسبة لسائقي الدراجات النارية وانتهاء صلاحية أغلبية المركبات وعدم وجود نظام فحص دوري لها تعد أهم أسباب ارتفاع معدل الحوادث في البلاد.

ضعف شبكة الطرق
كما أن ضعف شبكة الطرق الخارجية التي لا تحوي معظمها فواصل إسمنتية بين اتجاهي الذهاب والإياب ساهم بشكل مباشر في ارتفاع نسبة تصادم حافلات النقل الكبيرة العاملة عليها بسبب التجاوز غير الدقيق والتي عادة ما يذهب ضحيتها العشرات، كما حدث في طريق السند السريع مؤخرا حيث أدى تصادم حافلتين وجها لوجه في منطقة سهوان إلى مقتل 39 شخصا وجرح أكثر من 150 آخرين.
 
وفضلا عما ورد أعلاه، فإن نقل جرحى الحوادث لاسيما من الطرق السريعة التي تربط الأقاليم الأربعة بعضها ببعض إلى المراكز الطبية يعتبر التحدي الأبرز أمام الحكومة في معالجة الأزمة في ظل عدم توفر طائرات عمودية متخصصة لهذا الهدف، إلا بطلب رسمي تقدمه الحكومة في حالات الطوارئ الكبرى إلى الجيش كمثل حوادث القطارات المميتة، في الوقت الذي يموت فيه الكثير من الجرحى أثناء عمليات النقل البطيئة لاسيما في المناطق الجبلية.
وكان تقرير للشرطة الباكستانية قد كشف النقاب عن تسجيل عشرة آلاف مخالفة تتعلق بقطع الإشارة الحمراء في العاصمة إسلام آباد وحدها خلال المائة يوم الماضية، وهو مؤشر على ضعف ثقافة المرور لدى السائقين حتى في العاصمة التي تقطنها نسبة عالية من المثقفين.
 
وزارة الداخلية وفي محاولة للحد من انتشار هذا النوع من المخالفات ركبت عدادات رقمية أو ما يمكن تسميته بالإشارات الرقمية إلى جانب الإشارات الضوئية في بعض المواقع الحساسة في المدن الكبرى حيث أصبح بمقدور السائق معرفة وقت فتح وإغلاق الإشارة بدقة.

كما أن ارتفاع عدد السيارات في باكستان خلال السنوات الثلاث الماضية بعد توجه عدد لا بأس به من البنوك نحو الاستثمار في قطاع تجارة السيارات بالتقسيط سيضاعف حسب مراقبين من حجم المشكلة المرورية ومخاطرها إذا ما بقيت أسبابها بلا علاج جذري.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
   
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة