مقتل جندي أميركي وعلاوي يهدد بإعلان الطوارئ   
الأحد 1425/5/3 هـ - الموافق 20/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد المنازل المتضررة من جراء القصف الأميركي على مدينة الصدر (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي أنه قد يتم فرض حالة الطوارئ في بعض المناطق العراقية إذا اقتضى الأمر ذلك.

جاء هذا في مؤتمر صحفي ببغداد ألقى خلاله علاوي باللائمة في العمليات التي تقع في العراق على من سماها عناصر تخريبية من بقايا نظام الرئيس السابق صدام حسين وعناصر أجنبية. وقال إنه تم تشكيل لجنة وزارية للأمن الوطني في سبيل القضاء على تلك العناصر.

وفي السياق ألحق علاوي جميع الأجهزة الأمنية على اختلاف أنواعها والجيش بإمرته، معلنا عن إستراتيجية الأمن الوطني التي ستطبقها حكومته في محاولة لوقف التدهور الأمني في البلاد.

وقال علاوي إن "أولويتنا هي إنشاء قيادة عراقية فاعلة ونظام سيطرة شامل يسمح بتكامل كل هذه القوى".

علاوي يتفقد قوات الأمن العراقي (الفرنسية-أرشيف)
وأعلن عن تشكيل لجنة وزارية للأمن الوطني برئاسته وعضوية وزراء الداخلية والدفاع والخارجية والعدل والمالية بالإضافة إلى جانب مستشار الأمن الوطني ومدير جهاز المخابرات.

وقال علاوي إن أبرز ما تتضمنه هذه الإستراتيجية هو تشكيل "وحدات خاصة سيكون دورها مكافحة الإرهاب" وتعطى الأولوية في التدريب ورفع مستوى قوتها.

وسيكون من مهمات هذه القوة الخاصة التي سيطلق عليها اسم الحرس الوطني "التدخل السريع لمنع تنفيذ الهجمات". وتحدث علاوي عن وحدات أخرى داخل الجيش العراقي منها قوة حماية منشآت النفط والخدمات وقوات حماية الحدود وحرس السواحل.

ميدانيا
على الصعيد الميداني أعلن بيان لجيش الاحتلال الأميركي مقتل أحد جنوده من سلاح مشاة البحرية (المارينز) في محافظة الأنبار غرب العراق أمس.

وفي مدينة سامراء شمال بغداد وقعت الليلة الماضية اشتباكات عنيفة بين جنود الاحتلال ومسلحين عراقيين، نقل مراسل الجزيرة عن مصدر في الشرطة العراقية أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ستة من أفراد الشرطة وإصابة خمسة آخرين.

وفي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد سقطت قذائف هاون على منطقة سكنية فأصابت منزلا وقتلت عراقيين اثنين. وقالت مصادر طبية وعسكرية إن رجلا وزوجته قتلا في الحادث الذي وقع قرب المقر الرئيسي لشرطة محافظة ديالى فجر اليوم.

انفجار قرب البنك المركزي العراقي (الفرنسية)

ففي مدينة الصدر ببغداد قتل ثلاثة عراقيين وأصيب تسعة آخرون في اشتباكات اندلعت بين الجنود الأميركيين ومقاتلي جيش المهدي فجر اليوم.

وفي انفجار وقع شرق العاصمة بغداد، قال متحدث عسكري إن جنديا أميركيا أصيب بجروح في الانفجار دون أن يعطي تفاصيل إضافية.

وفي تطور آخر قال بيان عسكري أميركي وشهود عيان إن اثنين قتلا وجرح ستة آخرون عندما انفجرت عبوة ناسفة أثناء مرور دورية على طريق مطار بغداد الدولي غربي بغداد صباح اليوم. وكانت الدورية تقل أفرادا من الدفاع المدني العراقي ترافقهم قوة أميركية. ولم تتضح بعد هوية القتلى والجرحى.

وفي وقت سابق من اليوم قتل شرطيان عراقيان وأصيب أكثر من خمسة أشخاص في انفجار عبوة ناسفة عند مدخل جسر الشهداء قرب البنك المركزي العراقي وسط بغداد صباح اليوم.

ومع استمرار مسلسل الاغتيالات في العراق اغتال مسلحون مجهولون صباح اليوم أحد شيوخ العشائر وعضو المجلس المحلي الشيخ عز الدين البياتي في مدينة تكريت.

وأعلن مسؤول في قوات الدفاع المدني أن مجهولين هاجموا سيارة الشيخ البياتي وأصابوا اثنين من مرافقيه بجروح خطيرة.

والشيخ البياتي هو أحد أبرز شخصيات عشيرة البياتي التي تضم عربا وتركمانيين، وكان أيضا أحد أعضاء اللجنة الأمنية في محافظة صلاح الدين التي تعتبر تكريت كبرى مدنها.

تأتي هذه التطورات بعد يوم دام شهدته مدينة الفلوجة في غرب بغداد بعد القصف الأميركي لأحد أحياء المدينة صباح السبت، مما أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم أطفال ونساء وجرح العشرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة