سوريا مركز الاهتمام بالأمم المتحدة   
الاثنين 8/11/1433 هـ - الموافق 24/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)
نيويورك تايمز: سوريا في مركز الاهتمام لكن ليس من المتوقع التوصل لشيء ملموس بشأنها (الجزيرة نت-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم إن الصراع الأليم في سوريا سيكون في مركز اهتمام قادة حوالي 120 دولة ابتداء من اليوم الاثنين عندما يلتقون في الأمم المتحدة لما يُسمى أحيانا بـ"معرض الدبلوماسية التجاري السنوي".

وذكر تقرير للصحيفة من مقر الأمم المتحدة بنيويورك أنه وبالطبع ستشارك قضايا دبلوماسية أخرى الصراع السوري مناقشات المنظمة الأممية التي تستمر أسبوعا. وقالت إن هذه القضايا تشمل توسع تنظيم القاعدة بالصحراء الكبرى، وبطء المباحثات في البرنامج النووي الإيراني، والاحتجاجات التي عمت العالم ضد الفيديو المسيء، والتوترات الجديدة الحادة في آسيا بشأن الجزر الغنية بالمعادن.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد لخص -خلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي- أولويات الجلسة الرئيسية والخمسين اجتماعا جانبيا قائلا "الوضع المتدهور في سوريا سيكون على رأس القضايا. إنه لمن المقلق حقا أن يستمر هذا الوضع بدون أي نهاية فورية".

وقالت الصحيفة إن الاهتمام شيء، والتقدم في الحل شيء آخر تماما. فرغم انعقاد ثلاثة اجتماعات على مستويات عالية بشأن سوريا، ومحادثات أخرى لا حصر لها، لا أنباء عن توقع مبادرات جديدة.

وقال دبلوماسي غربي مخضرم كان يتحدث بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب ضوابط وزارته "الجميع يفكرون في سوريا، الجميع سيتحدثون عن سوريا، خاصة في الخطب أمام الجمعية العامة، لكنني لا أتوقع التوصل لشيء ملموس بشأن سوريا من هذه الاجتماعات".

مناقشات بلا حلول
ووصفت الصحيفة ذلك بأنه ينسجم مع ما يبدو عودة للأمم المتحدة لطريقة عملها خلال الحرب الباردة، عندما كانت الانقسامات بين الشرق والغرب، والدول الغنية والفقيرة تعني فتح الباب أمام النقاشات التي لا تفضي لحلول.

وقالت إن الصين وروسيا تلوحان بمعارضتهما لأي تدخل في الشؤون الداخلية، وإن سوريا أصبحت نموذجهما الأولي "وهذا هو السبب وراء عدم توقع حدوث تقدم بشأن سوريا".

وكانت موسكو وبكين قد استخدمتا حق النقض ضد ثلاث قرارات لمجلس الأمن بشأن الصراع السوري "ليس بسبب تعزيز معارضتهما لأي تدخل في الشؤون الداخلية فقط، بل أيضا لخوفهما من أن صعود المتطرفين الإسلاميين في سوريا سيشجع تطرفا دينيا جديدا داخلهما".  

المخرج الوحيد
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن جمود الصراع بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة واستمراره طويلا في لعبة الموت، لا يساعد أحدا، لكن أغلب الحكومات على قناعة بأن العمل الموحد للأمم المتحدة هو المخرج الوحيد بعد 18 شهرا من القتال.

ونسبت الصحيفة إلى أحد الدبلوماسيين العرب قوله إن بعض القادة العرب سيستخدمون هذه الاجتماعات بالأمم المتحدة لمحاولة إقناع روسيا والصين بأن خطر إثارة التطرف سيكون أكبر كلما استمر الصراع السوري.

وكان بان كي مون قد قال إنه وفي حالة فشل الأمم المتحدة في إيجاد حل سياسي، فإن أقل ما يمكن أن تفعله هو محاولة التعامل مع الأزمة الإنسانية حيث بلغ عدد السوريين المحتاجين للمساعدات حوالي 2.5 مليون نسمة مع اقتراب حلول الشتاء.

وقالت الصحيفة إن الأمم المتحدة تحتاج لـ350 مليون دولار لمساعدة السوريين وقد حصلت على 40% من ذلك بعد أشهر من المطالبات والمناشدات للمانحين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة