القيادة العامة وحزب الله يهاجمان جنبلاط   
الاثنين 16/12/1426 هـ - الموافق 16/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:23 (مكة المكرمة)، 9:23 (غرينتش)

الشرطة اللبنانية تصدت لمظاهرة مناهضة للولايات المتحدة بالقنابل المسيلة للدموع (رويترز)

تصاعدت حدة التصريحات والتصريحات المضادة بين حلفاء سوريا وخصومها في لبنان بعد انتقادات وجهها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أمس لسلاح الفريق الأول.

ووجه الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل في تصريحات للجزيرة انتقادات غير مسبوقة لجنبلاط، قال في سياقها إن الأخير فر من الجبل خلال احتلاله في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وإنه حاد عن الخط الوطني والقومي.

وأضاف أن القيادة العامة خسرت 200 قتيل لإعادة جنبلاط إلى معاقله خلال حربه مع زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع في الجبل أواسط ثمانينات القرن الماضي.

واعتبر جبريل أن الحادث الذي وقع قبل أيام قرب موقع للقيادة العامة في الناعمة جنوب بيروت مدبر، مشيرا إلى أن موظفي البلدية اللذين أصيبا بنيران أحد أتباعه هما عضوان في القوات اللبنانية التي يتزعمها سمير جعجع.

وجاءت تصريحات جبريل ردا على توضيح لجنبلاط عبر الجزيرة قال فيه إنه كان يقصد الجبهة الشعبية القيادة العامة وليس حزب الله عندما أشار أمس إلى أن خصوم سوريا المعروفين اختصارا بقوى 14 آذار "أقوى من سلاح الغدر".

وجاءت توضيحات جنبلاط بعد أن هاجمه حزب الله بعنف لوصفه سلاح المقاومة بالغدر، في إشارة إلى تعمق الأزمة السياسية في لبنان عقب اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط الماضي.

وذكر بيان لحزب الله صدر أمس "أيها اللبنانيون لو تجسد الغدر رجلا في هذا الزمن الرديء لكان اسمه وليد جنبلاط".

جبريل: القيادة العامة قدمت 200 قتيل بحرب الجبل (الفرنسية)
وكان الزعيم الدرزي والنائب بالبرلمان وليد جنبلاط قد واظب منذ نحو شهر على انتقاد سلاح حزب الله، وطالبه مرارا بإثبات ولائه للبنان في إشارة إلى سوريا وإيران.

وجاء في بيان حزب الله "إن وصف النائب وليد جنبلاط لسلاح المقاومة بسلاح الغدر هو أخطر ما قاله جنبلاط حتى الآن في حفلة جنونه القائمة منذ أسابيع. وهذا الوصف الغادر قد تجاوز كل الخطوط الحمراء وكل الضوابط والقيم والمصالح والموازين".

 انتقاد سوري
على صعيد آخر انتقدت دمشق بشدة تصريحات ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط في لبنان، وقالت إن هدفها هو تصعيد الضغوط على دمشق.

وقال مسؤول بوكالة الأنباء السورية (سانا) إن "تصريحات وولش محاولة جديدة يائسة لرفع معنويات القوى والشخصيات المناهضة للاستقرار في لبنان والمعادية لسوريا".

وكان وولش الذي وصل صباح السبت إلى لبنان صرح في ختام لقائه مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أمس بأن واشنطن "تدعو سوريا إلى أن تتجاوب إيجابيا لطلب لجنة التحقيق, وإذا تابعت إعاقتها فلن نتردد في أن نحول هذا الأمر إلى مجلس الأمن من جديد لاتخاذ إجراءات إضافية".

تهديدات أميركية
وهدد المسؤول الأميركي بإحالة القضية إلى مجلس الأمن، لاتخاذ مزيد من الإجراءات في حال عدم تعاون دمشق بهذا الشأن.

وعقب لقائه البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، قال وولش إن إدارة الرئيس جورج بوش لن تبرم أي صفقة للمساومة على "سيادة لبنان مقابل وعود بإعادة الاستقرار لهذا البلد".

واعتبر أن إبرام صفقة من هذا النوع سيكون "تدخلا أجنبيا" في شؤون لبنان. وأكد "دعم الولايات المتحدة إدارة وشعبا ووقوفها بقوة إلى جانب الشعب والحكومة اللبنانية".

وقد نظم 200 من الشبان اللبنانيين يمثلون 17 تنظيما سياسيا من بينها حزب البعث والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الله وحركة أمل، في مظاهرة ضد ما أسموه بالتدخل الأميركي في شؤون لبنان. وتصدت الشرطة للمتظاهرين -الذين تجمعوا على مقربة من مقر رئيس الحكومة- بخراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة