قريبا.. السعوديات محصّلات بالمتاجر   
الاثنين 1431/9/7 هـ - الموافق 16/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:50 (مكة المكرمة)، 18:50 (غرينتش)

السنوات الأخيرة شهدت جدلا متزايدا حول الوظائف المسموح للمرأة السعودية بمزاولتها (الأوروبية-أرشيف)

ياسر باعامر-جدة

تجدد الجدل حول ملف المرأة السعودية، بعد قرار وزارة العمل السماح للنساء بالعمل "كاشيرات في المتاجر التموينية الكبرى"، في ظل معارضة شرعية للقرار واعتباره نوعا من "الانفتاح غير المشروع".

يأتي القرار الوزاري بعد السماح لأحد المتاجر التموينية الكبرى بمدينة جدة بتوظيف الفتيات السعوديات للعمل كاشيرات لمحاسبة الزبائن رجالا كانوا أم نساء، وتسعى عدد من المتاجر التموينية وغيرها بتطبيق التجربة وتعميمها على مستوى المحافظات السعودية.

وقد وصف الباحث الإسلامي المتخصص في دراسات المرأة الدكتور عدنان باحارث قرار وزارة العمل بأنه يدور في فلك السياسة العالمية، "التي تسعى لإهانة المرأة"، وأكد أن هذه الوظيفة لا تتناسب مع كيان وأنوثة المرأة، واعتبر القرار "جزءا من المساهمة في تحطيم المرأة".

وفي سياق متصل فند القاضي بالمحكمة الإدارية بالمدينة المنورة الشيخ سلطان بن عثمان البصيري مخالفة القرار لنصوص نظام العمل والعمال المعمول به ضمن حدود الشريعة الإسلامية خاصة فيما يتعلق بتوظيف المرأة.

وقال "إن نظام العمل والعمال الذي صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) وبتاريخ 23/8/1426هـ، لم يتطرق إلا لنوع العمل, ومدى ملاءمته لطبيعة المرأة، وكذلك الأجرة والإجازة"، واستشهد بالمادة الرابعة من نظام العمل التي نصها (يجب على صاحب العمل والعامل, عند تطبيق أحكام هذا النظام الالتزام بمقتضيات أحكام الشريعة الإسلامية).

خطوة إيجابية
على الجانب الآخر ذهب الصحفي الاقتصادي حمد العشيوان للتعامل مع القرار من وجهة نظر مغايرة، حيث وصفه بالخطوة الإيجابية والموفقة، ودعا في تصريحات للجزيرة نت لتوسيع دائرة توظيف المرأة السعودية في القطاع الخاص والعام، "لتلحقها بذلك خطوات أخرى تساعد في تقليل نسب البطالة النسائية في السعودية التي تجاوزت في آخر إحصائية رسمية 28%".

ومضى العشيوان يدعو وزارة العمل السعودية لتنفيذ إستراتيجية التوظيف المقرة من المقام السامي عام 1425 هـ، وتفعيل القرار 120 المتعلق بتوظيف المرأة.

وحسب الصحفي الاقتصادي فإن المرأة السعودية أثبتت قدرتها التنافسية مع الرجال في مجالات العمل المختلفة، دون أن يقتصر عملها على المهن والوظائف التقليدية.

وعبر العشيوان عن أمله بألا تكتفي وزارة العمل بالسماح بتوظيف السيدات في مهام الكاشير، مشيرا إلى وظائف تحتاج للعمالة النسائية مثل محلات بيع الملابس النسائية.

من جهة أخرى فشلت جميع محاولات الجزيرة نت للاتصال بالمسؤولين في وزارة العمل السعودية، والحصول منهم على توضيح يتعلق بحيثيات القرار، وتداعياته المتوقعة في ظل معارضة الكثير من العلماء الشرعيين خاصة المحسوبين على المدرسة السلفية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة