الضائقة المالية وراء تهديد إسرائيل لإيران   
الثلاثاء 3/10/1433 هـ - الموافق 21/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)
نتنياهو (أقصى اليسار) أثناء ترؤسه أحد اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية (الأوروبية)

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه مشاكل تتعلق بموازنة الدولة هي التي تدفعه لقرع طبول الحرب ضد إيران.

وقالت الصحيفة -في عددها الصادر اليوم الثلاثاء- إن نتنياهو بدأ يهدد بعصبية بشن هجوم على إيران، مشيرة إلى أن أحد أسباب ذلك كونه يعاني من مشاكل في الموازنة، وهو سبب غير معروف لدى الكثيرين في الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو وحلفاءه في الحكومة يفضلون إنفاق مزيد من الأموال على أمور الدفاع ولذلك فهم يطلقون التهديدات، وباتت حجتهم الجديدة أن الوقت يتناقص أمام إمكانية الهجوم على منشآت إيران النووية حتى لو اضطرت إسرائيل لشنه بمفردها.

واستشهدت واشنطن بوست بما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية في افتتاحيتها الجمعة، حيث قالت إن "الجيش (الإسرائيلي) ما فتئ كل عام -منذ برزت إسرائيل إلى حيز الوجود- يشيع الخوف في نفوس الوزراء والجماهير بإطلاق التهديدات المتنوعة حتى يزيد الميزانية المخصصة له. فقد كان الخطر ذات مرة من مصر، ثم جاءت سوريا، فالأردن، فالعراق، فحزب الله والانتفاضة، أما الآن فالخطر من القنبلة الإيرانية".

ولقد ظلت طبول الحرب تُقرع في إسرائيل بصخب وعلى نحو مستمر منذ الأول من أغسطس/آب الجاري عندما صرح نتنياهو بأن "وقت حل الأزمة سلميا آخذ في النفاد"، وحتى الخميس الذي قال فيه وزير الدفاع إيهود باراك إن "هناك مخاطر تحيط بالوضع الراهن...، لكن ما هو أخطر هو التصدي لإيران نووية في المستقبل".

ثم جاءت انعطافة جديدة في 12 أغسطس/آب عندما عين نتنياهو آفي ديختر وزيرا للجبهة الداخلية، واختار سلفه سفيرا لإسرائيل لدى الصين.

وقد أطلق تعيين ريختر العسكري المخضرم في المنصب الجديد العنان لشائعات جديدة تتحدث عن رغبة نتنياهو في الحصول على أموال إضافية لشراء كمامات غاز وبناء ملاجئ واقية من القنابل، استعدادا بطبيعة الحال لرد فعل إيراني في حال أقدم الإسرائيليون على مهاجمة منشآت طهران النووية.

بيد أن أزمة الموازنة الإسرائيلية لم تجد حظها من الاهتمام إلا يوم الأربعاء الماضي عندما عقد نتنياهو جلسة مغلقة لمجلس وزرائه في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب.   

وفي ذلك الاجتماع تطرق وزير الدفاع إيهود باراك ورئيس هيئة الأركان الجنرال بيني غانتز للموازنة الحالية وتقديراتهم للمصروفات خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقدرت صحيفة واشنطن بوست موازنة الدفاع الإسرائيلية بنحو 14.9 مليار دولار، وتوقعت أن ترتفع إلى 15.4 مليار دولار العام القدم، لكن ثمة جدلا يدور بين وزارتيْ الدفاع والمالية الإسرائيليتين حول ما إذا كان يتعين الإبقاء على الإنفاق الدفاعي في نطاق معدلات العام الماضي في أعقاب الاحتجاجات الشعبية على الأداء الاقتصادي للدولة.

وكان مجلس الوزراء قد وافق على تقليص الإنفاق على الدفاع مع زيادة الضرائب على الشركات وعلى أرباح رأس المال.

وبحسب تقارير صحفية إسرائيلية، فإن وزير المالية طالب في اجتماع الأربعاء بضرورة تقليص موازنة الدفاع والوزارات الأخرى.

ورأت واشنطن بوست أن قرع طبول الحرب من جانب نتنياهو يهدف أيضا إلى حمل الرئيس الأميركي باراك أوباما على اتخاذ موقف عسكري معلن أكثر عدائية تجاه إيران.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة