الصليب الأحمر ينتقد الحكومة والمعارضة بسوريا   
السبت 15/4/1435 هـ - الموافق 15/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:57 (مكة المكرمة)، 13:57 (غرينتش)
الأمم المتحدة: إجلاء 1400 مدني من حمص يمثل نجاحا في ظل الظروف بالغة الصعوبة (رويترز)
قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير إن الحكومة والمعارضة بسوريا لم تحترما المبادئ الأساسية لقانون المساعدات الإنسانية الدولي رغم إجلاء محاصرين من مدينة حمص، بينما أعلن محافظ حمص طلال البرازي تسوية وضعيات عدد من المدنيين سيخرجون السبت من أماكن الإيقاف.

وذكر ماورير في بيان أن "المفاوضات التي أجراها الهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال العام المنقضي لم تؤد إلى دخول جاد أو التزام صارم باحترام المبادئ الأساسية لقانون المساعدات الإنسانية الدولي" لافتا إلى أن "هذا النموذج ظهر ثانية في حمص خلال الأسبوع الماضي" وفق تعبير البيان.

ويأتي ذلك في حين أعلن محافظ حمص تسوية وضعيات 32 مدنيا تتراوح أعمارهم بين 15 و55 عاما سيخرجون السبت من أماكن الإيقاف إلى "حيث يرغبون" وفق وصفه.

وقال البرازي إن الأشخاص المفرج عنهم سيخرجون ظهر اليوم -بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمة الهلال الأحمر السوري- إلى الأماكن التي يحبذونها سواء لدى عائلاتهم أو مراكز إيواء أو مستشفيات لتلقي العلاج.

وأوضح المحافظ أن عدد الأشخاص الذين تمت تسوية وضعياتهم وتتراوح أعمارهم بين 15 و55 عاما بلغ نحو 201 شخص من بين 390 تم إيقافهم.

محافظ حمص: بقية المحتجزين سيخضعون إلى حين إتمام دراسة وضعياتهم لدورة رعاية مدتها أربعة أيام

دورة رعاية
وأضاف المسؤول السوري أن بقية المحتجزين سيخضعون -إلى حين إتمام دراسة وضعياتهم- لدورة رعاية مدتها أربعة أيام يشارك فيها رجال دين وأكاديميون مختصون في علم النفس والاجتماع ومنظمات أممية تعنى بحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن جزءا من الموقوفين يمكث في مدرسة الأندلس الواقعة في حي الدبلان بمدينة حمص، وهو حي تسيطر عليه قوات النظام وجزء آخر اقتيد إلى مركز للمخابرات العسكرية بالمنطقة.

وكانت منسقة العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري آموس دعت مجلس الأمن في وقت سابق الخميس إلى توفير "الوسائل المطلوبة" لتأمين العمل الإغاثي في سوريا، معتبرة أن إجلاء قرابة 1400 مدني من حمص يمثل "نجاحا بالنظر إلى الظروف بالغة الصعوبة" ومشيرة إلى أنه لا يزال 250 ألف شخص عالقين بسبب المعارك في سوريا، ولا تصلهم أي مساعدات.

وقالت آموس للصحفيين -بعد جلسة مغلقة لمجلس الأمن- إن الأمم المتحدة حصلت على "ضمانات لفظية" من المتحاربين دون الحصول على أي تأكيد خطي على تمديد الهدنة في حمص.

وأضافت "لا نستطيع الاستمرار بدون ضمانات خطية" مشيرة إلى أنها أعربت للمجلس عن إحباطها تجاه ما وصفته بالتقدم البطيء في إيصال المساعدات إلى المدنيين السوريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة