غارديان: أميركا غذت ظهور تنظيم الدولة في سوريا والعراق   
الخميس 1436/8/16 هـ - الموافق 4/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

كتب سوماس ميلن -في مقاله بصحيفة غارديان- أن الجهود الغربية ضد تنظيم الدولة الإسلامية لن تنفع في دحره لأنها ليست بنفس القوة التي ابتدأت بها.

وقال ميلن إن الحرب على الإرهاب -تلك الحملة التي شنها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قبل 14 عاما ولم تنته حتى الآن- تقيد نفسها بالمزيد من التشوهات أكثر من أي وقت مضى حيث انهارت المحاكمة التي أجريت في لندن يوم الاثنين الماضي لرجل سويدي متهم بالإرهاب في سوريا بعد أن تبين أن الاستخبارات البريطانية كانت تسلح نفس جماعات المعارضة التي اتهم المدعى عليه بدعمها.

ويرى الكاتب أن تغلغل تنظيم القاعدة في العراق لم يكن له وجود قبل الغزو الأميركي والبريطاني له وأن الولايات المتحدة استغلت وجود تنظيم الدولة ضد قوى أخرى في المنطقة كجزء من حملة أوسع للحفاظ على الهيمنة الغربية. وأردف أن الحسابات تغيرت عندما بدأ التنظيم قطع رؤوس الغربيين ونشر تلك الفظائع على الإنترنت.

السياسة الأميركية والغربية في الحريق الهائل الذي اندلع في الشرق الأوسط الآن تصب في القالب التقليدي للسياسة الاستعمارية، فرق تسد

وأشارت الصحيفة إلى أن السياسة الأميركية والغربية في الحريق الهائل الذي اندلع في الشرق الأوسط الآن تصب في القالب التقليدي للسياسة الاستعمارية "فرق تسد"، حيث تقوم القوات الأميركية بقصف جماعة معارضة بينما تدعم أخرى في سوريا وتصعد العمليات العسكرية المشتركة مع إيران ضد تنظيم الدولة في العراق بينما تؤيد الحملة العسكرية السعودية ضد قوات الحوثي المدعومة إيرانيا في اليمن.

وختمت الصحيفة بأن التدخلات العسكرية الغربية المتواصلة في الشرق الأوسط لم تجلب سوى الدمار والانقسام، وأن شعوب المنطقة هم الذين يستطيعون علاج هذا المرض وليس أولئك الذين طوروا هذا الفيروس.

وفي سياق متصل نقلت صحيفة تايمز عن مسؤولين أميركيين أن أكثر من عشرة آلاف مقاتل لتنظيم الدولة قتلوا في تسعة الأشهر الماضية منذ أن بدأ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حملة القصف في العراق وسوريا.

وأشارت الصحيفة إلى اعتراف أنتوني بلينكن -نائب وزير الخارجية الأميركية- بأن التنظيم استوعب الخسائر لكنه أصر على أنه سيتأثر بذلك في النهاية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة