سوريا: الحزب الحاكم يتحفظ على دعوات الإصلاح   
الجمعة 1421/11/10 هـ - الموافق 2/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بشار الأسد
أبدى حزب البعث الحاكم في سوريا  قدرا من التحفظ على الدعوات المطالبة بالإصلاح السياسي داعيا إلى ما وصفه بالتيقظ من الأفكار المستوردة من الخارج، وذلك في الوقت الذي طالبت فيه مجموعة من المحامين السوريين الحكومة برفع الأحكام العرفية والسماح بقيام أحزاب سياسية جديدة.

فقد أعلنت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم تأييدها للإصلاحات الجارية في البلاد لكنها دعت في الوقت نفسه إلى "التيقظ من الأفكار المستوردة والمعدة في الخارج". 

وتساءلت الصحيفة في افتتاحيتها "متى كان المجتمع السوري غير مدني وغير أهلي؟ ومتى كان غير حضاري أو غير سباق إلى أرقى المعطيات العلمية والتقدمية؟".
وأضافت "إننا مع الحوار وندعو إليه لكن من دون أن نخلق معارك وهمية ونختلق أعداء لهذا التيار أو ذاك ونطلق التصنيفات والتقسيمات بين حرس قديم وحرس جديد".

وقد شكل مثقفون ومعلمون سوريون مؤخرا لجان إحياء المجتمع المدني لتعزيز الإصلاحات في سوريا. وفي أحدث تطور على هذا الصعيد أصدر سبعون محاميا سوريا بيانا في دمشق طالبوا فيه الحكومة بإجراء إصلاحات سياسية وإطلاق الحريات العامة والسماح بحرية الاجتماع والغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية المطبقة في سوريا بعد تولي حزب البعث الحكم في البلاد أوائل السبعينيات.

كما طالب البيان بإصدار قانون للأحزاب ينظم الحياة السياسية في سوريا ويكفل مبدأ التعددية السياسية ويضمن حياد أجهزة الدولة التام أثناء الانتخابات وصولا إلى مبدأ تداول السلطة.

وقالت المجموعة في بيانها إن الإصلاح القانوني لا يمكن أن يصل إلى أهدافه المرجوة إذا لم يخضع جميع مسؤولي الدولة بغض النظر عن رتبتهم للقانون وحكمه تماما ودون أي تمييز أو استثناء.

وأضاف المحامون أنهم يدعون إلى هذه الإصلاحات لأنهم يريدون للقانون أن يترسخ وللفرص أن تتوزع بمساواة بين المواطنين. وسبق أن صدر بيانان مماثلان عن المثقفين في الأشهر القليلة الماضية.

وانبثقت مثل هذه الجماعات بكثرة منذ خلف الرئيس بشار الأسد ذو النزعة الإصلاحية والده الراحل حافظ الأسد في الصيف الماضي. وقاد الرئيس الجديد -وهو طبيب عيون تلقى تعليمه في بريطانيا- برامج لمكافحة الفساد والإصلاح السياسي والاقتصادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة