طالبان تتعهد بعدم تسليم بن لادن رغم العقوبات   
الأربعاء 1421/10/23 هـ - الموافق 17/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسامة بن لادن
أعلنت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان أنها لن تسلم المنشق السعودي أسامة بن لادن مهما كانت التضحيات. وتواجه الحركة عقوبات دولية جديدة هي الأشد منذ سيطرتها على العاصمة كابول. وسيبدأ سريان العقوبات الأسبوع الحالي.

ويتزامن ذلك مع الإعلان عن اشتباكات جديدة بين قوات من حركة طالبان والتحالف المناوئ لها شمال العاصمة. وقال الملا عبد السلام ضعيف سفير طالبان لدى باكستان في مؤتمر صحفي إن كابول أعربت عن رغبتها في إجراء مزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة لتسوية قضية بن لادن على أساس المبادئ الإسلامية.

ولكنه أضاف أن بلاده لن تطرد بن لادن ليواجه محاكمة أميركية متوقعة ما لم تقدم أميركا الدليل على الاتهامات الموجهة إليه بالإرهاب. وقال إن طالبان لن تقبل بسيادة عقائد أخرى أو قوانين من صنع البشر، أيا كانت التضحيات على حد قوله.

وتأتي تصريحات ضعيف قبل يومين من سريان العقوبات الجديدة طبقا لقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تبنته الولايات المتحدة وروسيا وأقر في الشهر الماضي. ودعا القرار الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى تقليص عدد دبلوماسيي طالبان لديها، ووضع قيود على سفر كبار المسؤولين من أعضاء الحركة وفرض حظر على واردات السلاح إليها.

ويطالب القرار بتسليم بن لادن لمحاكمته حول تهم بتدبيره انفجار السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام والذي أوقع 224 قتيلا في عام 1998، بالإضافة إلى إغلاق معسكرات التدريب التي يشرف عليها في أفغانستان.

في غضون ذلك قال مسؤول دولي بارز إن الأمم المتحدة ستقلص بشكل مؤقت عدد الموظفين الأجانب العاملين في أفغانستان كإجراء احترازي قبل سريان عقوبات الأمم المتحدة الجديدة على حركة طالبان. وأشار المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أن الأمم المتحدة ستقلص عدد موظفيها الأجانب العاملين في المدن الأفغانية الرئيسية إلى النصف قبل بدء سريان العقوبات الجمعة القادمة.

وسيتمتع جميع موظفي الأمم المتحدة في أفغانستان بإجازة لمدة يوم واحد يوم الخميس، وفي حالة عدم بروز مخاطر أمنية فإنهم سيعودون إلى العمل بعد عطلة نهاية الأسبوع. وحذر المسؤول من أن جميع الدوليين سيغادرون البلد في حالة اندلاع أي أعمال عنف.

وكانت طالبان قد تعهدت بمنع وقوع مظاهرات مماثلة لتلك التي اندلعت في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1999 حينما هاجم متظاهرون مبنى تابعا للأمم المتحدة احتجاجا على العقوبات التي فرضت آنذاك.

تجدد القتال شمال كابول
أحمد شاه مسعود ومجموعة من مقاتليه يتابعون الوضع ميدانيا
وميدانيا أعلن قائد عسكري في التحالف المناوئ لحركة طالبان أن قوات التحالف تبادلت نيرانا كثيفة مع قوات الحركة شمال العاصمة كابول.

وقال بسم الله خان إن قوات التحالف وطالبان تبادلتا نيران المدفعية والمورتر لعدة ساعات بالقرب من قاعدة جوية مهجورة على بعد نحو خمسين كيلومترا شمال كابول.

وأضاف خان أن طائرات حربية تابعة لطالبان قصفت قواعد للتحالف في جبل السراج على الطريق الرئيس المؤدي إلى وادي بنجشير معقل التحالف. وقال خان إن القصف أدى إلى تدمير العديد من المنازل وقتل وجرح بعض المدنيين، لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل. وتابع أن طالبان حشدت عددا كبيرا من التعزيزات شمال العاصمة الأفغانية لشن ما وصفه بهجوم شامل صوب بنجشير.

يذكر أن وادي بنجشير يعد معقل قوات أحمد شاه مسعود قائد التحالف الشمالي وأكبر المتحدّين لحركة طالبان التي تسيطر على أكثر من 90% من البلاد. وقال خان إن طالبان خططت لشن هجومها المتوقع في أي لحظة، مضيفا أن عدة اشتباكات وقعت منذ ذلك الحين وأن قوات التحالف تعزز دفاعاتها.

وأشار شهود إلى أنهم رأوا طابورا من الدبابات وحاملات الجنود المدرعة تتجه نحو سهول شومالي شمال كابول. وأكد مقاتلو طالبان التقارير الخاصة بالهجوم الوشيك ويقولون إنهم يأملون في أن يكونوا قادرين على سحق قوات التحالف المناوئ لهم بمساعدة قادة منشقين. وتسيطر طالبان على معظم أفغانستان بما في ذلك كابول، حيث بدأت هجوما على أحمد شاه مسعود منذ أكثر من أربع سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة