حكومة سنغافورة تصر على نزع حجاب تلميذتين   
الأحد 1422/11/20 هـ - الموافق 3/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جو تشوك تونغ

أعلن رئيس وزراء سنغافورة جو تشوك تونغ أن فتاتين مسلمتين ستوقفان عن الدراسة في حال ارتدائهما الحجاب عند وصولهما إلى المدرسة غدا. يأتي ذلك في وقت تحاول فيه الحكومة موازنة سياساتها إزاء المسائل ذات الحساسية الدينية أو العرقية.

ورفض تونغ أمام تجمع للمسلمين الملايو أمس الحجة التي تقول إن الحجاب يساعد الأطفال على تعلم التعددية الثقافية، غير أنه قال "إذا قررت المحكمة أن الحكومة مخطئة فإننا سنلتزم بقرار المحكمة".

وفي حالة نادرة من العصيان المدني قرر والدا الفتاتين معارضة الأمر الحكومي الخاص بالزي الموحد في المدارس الحكومية, وإرسال ابنتيهما إلى المدارس وهما ترتديان الحجاب. ويوم غد هو آخر موعد أمام الفتاتين للالتزام بالزي الموحد. ولجأت أسرة فتاة ثالثة إلى سحب أوراقها من المدرسة لتعليمها في المنزل. وأوضح الوزير المسؤول عن الشؤون الإسلامية في سنغافورة أنه يأمل أن يلتزم والدا الفتاتين بالزي الموحد "حتى يمكنهما إحراز تقدم من هنا".

وتأتي هذه الأزمة في وقت حرج في الدولة التي يقطنها أربعة ملايين نسمة مع تأكيد الحكومة والزعماء الدينيين على الحاجة إلى التآلف بعد اعتقال إسلاميين يوم 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي لانتمائهم إلى تنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن، واتهم المعتقلون بالتآمر لتنفيذ تفجيرات.

ولم تشهد سنغافورة -التي يزيد عدد الصينيين عن ثلاثة أمثال عدد الملايو والهنود- الكثير من الاضطرابات العرقية منذ أحداث الشغب العنصرية التي وقعت عام 1964، إلا أنها تقيم دائما وزنا للدول الإسلامية المجاورة مثل ماليزيا وإندونيسيا. وكل الملايو تقريبا البالغ عددهم 450 ألف نسمة مسلمون، مما يجعل الإسلام ثاني أكبر ديانة بعد البوذية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة