حملات تبرع بالضفة تضامنا مع غزة   
الجمعة 1434/1/9 هـ - الموافق 23/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)
من حملة بنابلس لجمع التبرعات العينية للقطاع (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس

انتظمت حملات شعبية في الضفة الغربية لجمع التبرعات لقطاع غزة يقول منظموها إنها ترمي لخلق حلقة من التواصل، وتؤكد على الوحدة الفلسطينية، بعد موجة المظاهرات والمواجهات مع قوات الاحتلال التي شهدتها مناطق الضفة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على غزة.

وتشمل التبرعات التي انطلقت بداية في مدينتي رام الله ونابلس على تبرعات عينية من مواد تموينية وغذائية، إضافة للأدوية ومستلزماتها وحملات للتبرع بالدم.

ويقول نصر أبو جيش -من القائمين على حملة "من جبل النار إلى غزة الأحرار" بمدينة نابلس- إن حملتهم جاءت بالتنسيق مع مختلف القوى الوطنية والإسلامية بالمدينة، إضافة للمؤسسات الأهلية والشعبية.

وأضاف للجزيرة نت أن "الحملة لا ترتبط بمدة محددة ولا بهدنة أو غيرها، فهي تسمو لخلق حلقة من التواصل والشعور بالمسؤولية بين الفلسطينيين هنا وهناك وتؤكد على وحدة الدم"، مشيرا إلى أن التفاعل كان إيجابيا وكبيرا رغم أنه لم يمض سوى يوم واحد على الحملة.

نصر أبو جيش: الحملات تؤكد على وحدة الدم الفلسطيني  (الجزيرة نت)

حملات متنوعة
ويضطلع بالحملات مائتا متطوع ومتطوعة يرتدون زيا خاصا ويزورون المؤسسات والمراكز وحتى المواطنين بمنازلهم لجمع المساعدات التي توضع بأماكن مخصصة لها بالمدينة قبل أن تُنقل للقطاع خلال الأيام القادمة.

وعزا أبو جيش عدم انتظام هذه الحملات رغم الأوضاع التي تعيشها غزة -وليس فقط وقت الحروب- للعوامل السياسية، وقال إن الانقسام السياسي كان تأثيره واضحا.

وقال "آن الأوان لحملة تطلق لغة التوحد وتنهي الانقسام، لأن الصواريخ الإسرائيلية تستهدف الجميع ولا تفرق بين أحد وآخر".

وفي مدينة رام الله أطلقت مؤسسات شعبية وأهلية حملات مشابهة لجمع التبرعات، وتخصص بعضها كمؤسسة (فلسطين تستحق) بجمع الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية ووحدات الدم، فيما اقتصرت جهود أخرى على جمع الأغطية الشتوية والملابس والمواد الغذائية.

ويقول أيمن صبيح -منسق حملة "من الأهل للأهل" التي أطلقتها مؤسسة (فلسطين تستحق)- إنهم تمكنوا من إقامة مراكز بمختلف مدن الضفة للتسهيل على المواطنين والمؤسسات المتبرعة لجمع الأدوية والمستلزمات الطبية، وحصلوا على كميات كبيرة من الأدوية من معظم الأصناف المطلوبة من المصانع والشركات المنتجة لها بالضفة.

ولفت إلى أنهم وخلال الأيام الماضية استطاعوا جمع أكثر من 600 وحدة من الدم بالتعاون مع جهات أخرى، لافتا إلى أنهم يستعدون لجمع نحو 15 طنا من الأدوية بما يعادل حمولة شاحنتين كبيرتين.

ظروف سياسية
ورغم أن هذه الحملات لا تتعلق بالجانب الرسمي وتتركز على دور التفاعل الشعبي، فإن دوره
يظهر في آلية التنسيق وإيجاد طرق وآليات لجمع المساعدات وطرق إدخالها إلى غزة.

لافتة في خيمة لجمع التبرعات كتب عليها حملة من الأهل إلى الإهل (الجزيرة نت)

ولكن رغم ذلك لم ينقطع الدور الرسمي في دعم قطاع غزة منذ الانقسام الفلسطيني، كما تقول نور عودة -الناطقة باسم الحكومة الفلسطينية برام الله- وبينت أن الدعمين الرسمي والشعبي لم يتوقفا مطلقا إلا أن الأخير خفت بسبب الظروف السياسية وتنغيصات الاحتلال المختلفة.

وأضافت أن "واقع الحال السياسي والانقسام السياسي والجغرافي الذي كرسته إسرائيل وضيق الحال الذي يعيشه المواطن بالضفة الغربية أيضا قلل من هذا الدعم الشعبي".

وقالت نور للجزيرة نت إن السلطة أرسلت وفي ثاني أيام العدوان عشرين شاحنة محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية للقطاع، كما انتدبت وفدا طبيا مغربيا وجزائريا لإقامة مستشفى ميداني بالقطاع، كما جيّرت كثير من الوزارات مساعداتها كالشؤون الاجتماعية لصالح غزة، وتم صرف رواتب قطاع غزة قبل الضفة.

وشددت على أن ما يؤكد استمرار الدعم الرسمي هو أن نصف مصروفات وميزانية السلطة والحكومة تذهب لقطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة