فيصل شاه زاد   
الأربعاء 1431/5/22 هـ - الموافق 5/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)

شاه زاد عاش في أميركا منذ 12 عاما وحصل على جنسيتها منذ خمس سنوات (رويترز)
عاش فيصل شاه زاد المتهم بتنفيذ المحاولة الفاشلة لتفجير سيارة مفخخة بميدان تايمز في نيويورك حياة جيدة، حيث أصبح أميركيا بعد سنوات من قدومه إلى الولايات المتحدة طالبا للعلم، قادما من باكستان حيث كان يعيش في كنف أسرة ميسورة الحال.

وصل شاه زاد (30 عاما) إلى الولايات المتحدة في أواخر عام 1998 ليتابع دراسته في جامعة ساوث إيسترن بواشنطن، حيث حصل على بكالوريوس في تطبيقات الكمبيوتر وأنظمة المعلومات عام 2000.

يقول أحد مسؤولي الجامعة إن شاه زاد كان حسن المظهر لكنه لم يكن يثر الانتباه لأنه كان يركز على دراسته، ويقوم باللازم من أجل الحصول على شهادته الجامعية في الوقت المطلوب.

وبدأ شاه زاد -وهو ابن ضابط سابق في سلاح الجو الباكستاني- دراساته العليا عام 2002، حيث التحق بجامعة بريدجبورت وحصل منها على ماجستير في إدارة الأعمال عام 2005.

كان شاه متزوجا من هوما ميان وهي فتاة متعلمة بشكل جيد، حيث إنها حصلت عام 2004 على بكالوريوس في إدارة الأعمال. وتصف ميا نفسها في أحد مواقع التواصل الاجتماعي بأنها غير مسيسة وبأنها تتكلم أربع لغات (الإنجليزية والأوردو والباشتو والفرنسية).

في عام اشترى شاه زاد وزوجته ميان بيتا جديدا في بلدة شيلتون بولاية كونيكتيكت بحوالي 273 ألف دولار. لكن السلطات حجزت ذلك البيت بعد أن عجز شاه زاد وزوجته عن أداء الأقساط المستحقة للبنك.

على إثر ذلك انقلبت حياة شاه زاد، وهو أب لطفلين، رأسا على عقب، حيث تخلى عن عمله الذي دام ثلاث سنوات (2006-2009) كمحلل مالي في شركة تسويق عالمية، وانتقل مع أسرته إلى شقة في ضاحية فقيرة في بريدجبورت بالولاية ذاتها، ويقول جيرانه في بريدجبورت إن شاه زاد كان منطويا على نفسه ونادرا ما كان يتحدث إليهم.

ويقول أحد الوسطاء العقاريين الذين تعاملوا مع شاه زاد إنه سمعه في إحدى المرات ينتقد بلغة حادة سياسات الرئيس الأميركي السابق جورج بوش والحرب على العراق، ونقل عنه أنه كان يفكر في العودة النهائية إلى باكستان.

لكن هذه الحياة الهادئة سرعان ما أصبحت تحت مجهر الأمن الأميركي لفك جميع خيوطها، بعد أن اعتقل شاه زاد مساء الاثنين الماضي للتحقيق معه في محاولة تفجير سيارة مفخخة بميدان تايمز في نيويورك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة