مجلس الحكم يحذر من تأخر نقل السيادة للعراقيين   
الخميس 1424/11/24 هـ - الموافق 15/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيون بالبصرة يتظاهرون تأييدا لمطلب السيستاني بإجراء انتخابات مبكرة (الفرنسية)

قال الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق عدنان الباجه جي إنه سيكون أمام بلاده خيار صعب في حال عدم الاتفاق على أسلوب مناسب لاختيار أعضاء المجلس الوطني المؤقت.

وأشار في مؤتمر صحفي إلى أن هذا الخيار يعني بقاء العراق محتلا لعامين آخرين، وبقاء سلطة التحالف المؤقتة مسؤولة عن إدارة شؤون البلاد. وأشار إلى أن المشكلة هي في ضيق الوقت مما حدا بالمجلس إلى التفكير في إنشاء مجلس تشريعي من 250 عضوا يمثلون جميع الطوائف العرقية بشكل شفاف.

من جانبه أكد الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر ضرورة أن يتوصل مجلس الحكم إلى صيغ توفيقية بخصوص مشروع الفدرالية الكردية وآليات نقل السلطة.

وتواصلت لليوم الثاني في بغداد اجتماعات مجلس الحكم بحضور بريمر والزعيمين الكرديين جلال طالباني ومسعود البرزاني سعيا لحسم هاتين المسألتين.

وأبلغت مصادر مطلعة مراسل الجزيرة أن الاجتماع انفض قبل الموعد المقرر على أن تعود الأطراف المشاركة للاجتماع غدا لمواصلة البحث في موضوع الفدرالية، وقضية الانتخابات العامة التي ينادي بها المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني.

مجلس الحكم يسعى لحسم قضيتي الفدرالية ونقل السلطة (الفرنسية)
ومن المقرر أن يتوجه بريمر إلى واشنطن مساء اليوم، في خطوة قال مسؤول في سلطة الاحتلال إنها تأتي ضمن إطار التشاور مع إدارة جورج بوش.

وفي خطوة يأمل مسؤولون عراقيون وأميركيون أن تسفر عن إيجاد مخرج للمأزق السياسي الذي وضعها فيه السيستاني المتمسك بالانتخابات, وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الدعوة إلى وفد من مجلس الحكم العراقي وسلطة الاحتلال لعقد اجتماع ثلاثي يوم الاثنين المقبل لتحديد ما يتعين على المنظمة الدولية عمله هذا العام. وينظر الأميركيون إلى الاجتماع باعتباره خطوة لعودة المنظمة الدولية إلى بغداد.

مظاهرات
وفي خطوة مؤيدة لدعوة السيستاني خرج عشرات الآلاف من العراقيين في مظاهرة بمدينة البصرة اليوم، مطالبين بإجراء انتخابات مباشرة في غضون أشهر لاختيار حكومة عراقية ذات سيادة.

ويعارض السيستاني خططا أميركية لنقل السلطة إلى العراقيين تقضي بمطالبة لجان غير منتخبة باختيار حكومة عراقية مؤقتة باعتبارها آلية غير ديمقراطية. ويطالب بأن تكون السلطة منتخبة بشكل مباشر، في حين يستبعد الأميركيون تنظيم مثل هذه الانتخابات قبل الموعد المقرر يوم الأول من يوليو/ تموز المقبل.

وفي المقابل طالبت القوى السنية في العراق بإعطاء السنة دورا بارزا في رسم صورة عراق المستقبل، وبالمحافظة على وحدة العراق وانتمائه الحضاري.

جاء ذلك في اجتماع عقد في بغداد بمبادرة من رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني وشارك فيه ممثلون عن مختلف ألوان الطيف السني في العراق من عرب وأكراد وإسلاميين وعلمانيين، بالإضافة إلى رؤساء عشائر وضباط سابقين في الجيش العراقي المحل.

وفي بغداد سار بضعة آلاف من المتظاهرين في شوارع العاصمة احتجاجا على نية قوات الاحتلال إقامة دولة اتحادية في العراق. ونظم مظاهرة بغداد السلمية تحالف الوحدة الوطنية العراقي.

وحمل المتظاهرون لافتات تحث على المحافظة على وحدة العراق وتهاجم دعوات إقامة دولة اتحادية في العراق، وترفض الهجمات على قوات الاحتلال، وتدعو إلى تحقيق الوحدة بين الطوائف العراقية من عرب وأكراد وتركمان ومسيحيين ومسلمين.

مظاهرة بغداد دعت إلى الوحدة (الفرنسية)
اعتقالات

ميدانيا أعلنت قوات الاحتلال الأميركي مقتل عراقيين اثنين وإصابة ثالث في انفجار حافلة ركاب في شمال بغداد. ووقع الانفجار الذي لم تعرف أسبابه قرب مدينة تكريت.

وواصلت القوات الأميركية عمليات الدهم لاعتقال رجال المقاومة العراقية. وأعلنت اعتقال 11 شخصا من عائلة واحدة في خان ضاري غرب بغداد الليلة الماضية.

وفي تطور آخر تجمعت مئات العراقيات في جامع أم القرى ببغداد احتجاجا على ممارسات الاحتلال الأميركي وعلى قرار فرنسا حظر الحجاب للمسلمات. وطالبت المشاركات بتفعيل دورهن السياسي في عراق المستقبل وإعطائهن المكانة اللائقة بهن في العملية السياسية.

ودعت رئيسة الرابطة الإسلامية للنساء العراقيات سكينة الصميدعي إلى إطلاق سراح النساء المعتقلات لدى قوات الاحتلال الأميركي وكف يد هذه القوات عن مداهمة منازل العراقيين. كما طالبت الصميدعي في تصريح للجزيرة نت القيادة الفرنسية بالعدول عن قرارها في قضية حظر الحجاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة