خلافات حادة بمجلس الأمن تسبق مناقشة تقرير بليكس   
الخميس 1423/11/20 هـ - الموافق 23/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فريق مفتشي الأسلحة يتهيأ لمغادرة جامعة المستنصرية وسط احتجاجات الطلاب

ــــــــــــــــــــ

فيشر يؤكد أن ألمانيا التي ستتولى الشهر المقبل رئاسة مجلس الأمن ستطلب تمديد فترة عمل المفتشين في العراق بعد أن يقدموا تقريرهم
ــــــــــــــــــــ

التايمز البريطانية تتحدث عن مخاوف ألمانية من أن يستخدم الرئيس بوش تقرير بليكس والبرادعي، وخطابه السنوي عن حالة الاتحاد، لإعلان الحرب
ــــــــــــــــــــ

كانبيرا ترسل طلائع قواتها إلى الخليج رغم معارضة الرأي العام الأسترالي
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إن بلاده التي ستتولى في فبراير/ شباط المقبل الرئاسة الدورية لمجلس الأمن تريد أن تطلب تقريرا ثانيا من مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق، ما يعني السماح لهم بتمديد فترة عملهم بعد أن يقدموا الاثنين المقبل تقريرهم إلى المجلس.

وأوضح فيشر في ختام اجتماع اللجان البرلمانية للشؤون الخارجية الفرنسية والألمانية المجتمعة بمناسبة الذكرى الأربعين لمعاهدة الإليزيه أن ألمانيا تريد أن يواصل المفتشون و"إذا استمروا بالعمل عليهم أيضا أن يرفعوا تقريرا".

يوشكا فيشر يتحدث أمام مجلس الأمن الاثنين الماضي

وكان المستشار الألماني غيرهارد شرودر أكد في مقابلة مع محطتي التلفزة الألمانية والفرنسية (ARD) و(فرانس 2) مساء الأربعاء أنه إذا قال المفتشون إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت فيجب أن يحصلوا عليه، "هذا هو أساس سياستنا".

وكانت صحيفة التايمز البريطانية ذكرت في عددها الصادر اليوم أن ألمانيا "تتخوف" من أن يستخدم الرئيس الأميركي جورج بوش تقرير رئيسي فرق التفتيش الدوليين هانز بليكس ومحمد البرادعي في 27 من الشهر الحالي، وخطابه السنوي عن حالة الاتحاد في اليوم التالي، لإعلان الحرب.

وأضافت الصحيفة التي لم تكشف مصادرها أن برلين تسعى تبعا لذلك إلى حمل كبار المفتشين على إعداد تقييم ثان في 14 فبراير/ شباط. مشيرة إلى أن برلين ستوجه الدعوة إلى بليكس والبرادعي لزيارتها لإجراء محادثات في الخامس من الشهر نفسه على الأرجح.

وقد جدد المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم رفضهما للحرب التي تعد الولايات المتحدة لشنها على العراق، وأكدا أثناء مناقشة أجرياها مع شبان فرنسيين وألمان في برلين أنه لا يمكنهما الموافقة على "إضفاء صفة الشرعية على الحرب".

مواقف روسية

إيفانوف (يمين) والبرادعي أثناء مؤتمر صحفي في موسكو الأسبوع الماضي

وفي تطور آخر نقلت وكالة إنترفاكس عن الناطق باسم الخارجية الروسية قوله إن وزير الخارجية إيغور إيفانوف لن يشارك في اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي سيناقش تقرير نزع أسلحة العراق في 27 يناير/ كانون الثاني الجاري.

ولم يوضح المتحدث سببا لهذا القرار الذي يأتي بعد يوم من صدور تصريحات من نواب في مجلس الدوما ألمحوا فيها إلى أن إيفانوف قد يتوجه إلى نيويورك للمشاركة في هذا الاجتماع المقرر أن يعقد على مستوى السفراء.

ومن جهة ثانية أعلن إيفانوف في العاصمة اليونانية أثينا أنه لا أساس في الوقت الراهن لاستخدام القوة ضد العراق. ونقلت إنترفاكس عن وزير الخارجية الروسي قوله للصحفيين إنه لا يزال هناك مجال سياسي ودبلوماسي لحسم القضية العراقية.

ضغوط أميركية
وعلى صعيد ذي صلة أوردت صحيفة (نيويورك تايمز) اليوم أن الولايات المتحدة مستعدة "لإحراج حلفائها" أثناء اجتماع مجلس الأمن المقرر الأسبوع المقبل، و"الإلحاح عليهم حتى يقروا بأن العراق لا يمتثل" لقرارات الأمم المتحدة بشأن نزع سلاحه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن فرنسا سبق أن أكدت في الماضي أن العراق يملك أسلحة دمار شامل أبقاها سرية. وأضافوا أن هدف واشنطن الآن وضع حلفائها "أمام الأمر الواقع ثم حملهم على الحوار". موضحين أن واشنطن ستعمل على خلق وضع يرغم حلفاءها على الرد على وقائع جلية "ثم يبررون الدوافع خلف رفضهم التحرك".

وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة تأمل في أن يقدم التقرير الحاسم الذي سيعرضه رئيسا المفتشين الدوليين عن الأسلحة في العراق على مجلس الأمن, تفاصيل بشأن "عدم التزام" بغداد بقرار الأمم المتحدة رقم 1441.

زعيم المعارضة الأسترالي سيمون كريان يلقي كلمة من على ظهر السفينة الحربية كانيمبلا

حشود عسكرية

وعلى صعيد الوضع العسكري غادرت كتيبة أولى من القوات الأسترالية سيدني اليوم متوجهة إلى الخليج, رغم معارضة الرأي العام الأسترالي الذي يأخذ على الحكومة المحافظة تسرعها في اتخاذ هذا القرار دون انتظار موافقة من البرلمان أو ضوء أخضر من الأمم المتحدة.

وقام معارضون من دعاة السلام بالتعبير عن استيائهم في وجه رئيس الوزراء جون هاورد والقادة العسكريين الذين اختلطوا بعائلات الجنود المغادرين إلى الخليج على متن حاملة الطائرات (كانيمبلا) من مرفأ سيدني. وصاح خمسون متظاهرا بهاورد وهو يحيي العسكريين الـ350 قبل أن تبحر بهم السفينة "اذهب بنفسك إلى هناك".

وقد فوجئت أستراليا الأربعاء بإعلان رئيس الوزراء عن مغادرة هذه الكتيبة الأولى من العسكريين. غير أن هاورد أشار إلى أن القوات الأسترالية التي سيرتفع عددها إلى 1500 عنصر لا تعني أن حكومته "توقع على بياض" على شن حرب.

ومن المقرر أن تغادر وحدات كوماندوز من القوات الخاصة الأسترالية الجمعة إلى الشرق الأوسط, منطلقة من بيرث. في هذه الأثناء واصل خبراء من الأمم المتحدة عمليات التفتيش في العراق وزار فريق منهم قسمي الكيمياء وعلوم الأحياء في الجامعة المستنصرية وسط بغداد, حيث قابلهم مئات من الطلاب الغاضبين بالاحتجاج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة