ارتباط الاكتئاب المزمن باحتمال الإصابة بالعته   
السبت 1428/1/30 هـ - الموافق 17/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)

 
ربطت دراسة جديدة الاكتئاب العاطفي لدى البالغين باحتمال الإصابة بتدهور القوى الإدراكية أو ما يسمى العته. 

ووجد باحثون، من المركز الطبي بجامعة روش في شيكاغو، أن الرجال والنساء من كبار السن المصابين باكتئاب مزمن أكثر عرضة للاصابة بالعته قبل وفاتهم مقارنة مع أقرانهم المصابين بمستويات أقل من الاكتئاب.

ومع ذلك فإن الاكتئاب لم يكن له صلة بالخيوط العصبية أو التشابكات والتغيرات التي تحدث في المخ التي تميز مرض الزهايمر، والأشكال الأخرى من تدهور القوى الإدراكية.

ويقول الباحثون إن المشكلة في أن الاكتئاب الدائم قد يسهم في الإصابة بالعته في بعض الحالات الاستثنائية كوسيلة لم يتم تمييزها بعد.

وشملت الدراسة مجموعة من القساوسة الكاثوليك كبار السن والراهبات الذين جرى تتبع صحتهم منذ عام 1994.

وفي البداية أكمل فريق البحث استبيانات بشأن مقاييس عدة للاكتئاب المزمن مستوياتهم من فرط التنبه العصبي والنزوع إلى القلق وأعراض الاكتئاب.

وأثناء فترة الدراسة توفي 219 شخصا من المشاركين فيها، وجرى تشريح المخ لديهم بينهم 95 شخصا حالاتهم على أنها إصابة بالعته قبل وفاتهم.

ومع ذلك أظهر تشريح المخ لدى الجميع، تقريبا، وجود دليل ما على أشياء شاذة تميز تدهور القوى الإدراكية أغلبها مواد بروتينية مترسبة تعرف باسم الخيوط العصبية والتشابكات.

ووجد الباحثون أنه في حين ارتبطت المستويات العليا من الاكتئاب باحتمال أعلى للإصابة بالعته، فإن الاكتئاب لم يرتبط بدرجة العته ذات الصلة بأمراض في المخ.

وذكروا أنه لم تتضح كينونة هذه الآلية، إلا أن الأبحاث التي أجريت على حيوانات أشارت إلى بعض الاحتمالات.

فالحيوانات التي تعرضت لظروف تصيب باكتئاب أظهرت حدوث ضمور بالمخ (تلف) وتغيرات أخرى في مناطق بعينها من المخ إضافة إلى تدهور في قدرات التعلم والذاكرة، مما يشير إلى أن الاكتئاب العاطفي الدائم قد تكون له آثار مماثلة على البشر.

وإذا كشفت دراسة مستقبلية صحة ذلك، فإنه قد يفتح مجالات جديدة لإبطاء أو تقليص احتمال الإصابة بالعته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة