إسرائيل تهدد بتوسيع نطاق الضربات العسكرية   
السبت 1424/8/15 هـ - الموافق 11/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
إسرائيل استخدمت مقاتلات إف/16 في غارتها على سوريا (أرشيف -الفرنسية)

جددت إسرائيل القول إنها ستستهدف المنظمات التي تعتبرها إرهابية أينما كانت، وقال مصدر مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن بلاده ليست معنية بأي تصعيد مع سوريا إلا أنه حذر من أن دمشق ستتحمل المسؤولية كاملة ما لم تتخذ ما أسماها الخطوات الضرورية لوقف الهجمات التي تستهدف إسرائيل انطلاقا من أراضيها.

وفي وقت سابق اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية جدعون مائير أن من حق إسرائيل استهداف الدول التي تؤوي إرهابيين، على حد تعبيره. وقال المتحدث إن "إسرائيل تنظر إلى كل دولة تؤوي منظمات إرهابية وزعماء تلك المنظمات على أنها أهداف مشروعة من منطلق الدفاع عن النفس".

وجاء التصريح الإسرائيلي ردا على ما أعلنته المتحدثة باسم الخارجية السورية بشرى كنفاني أن لدمشق الحق في الدفاع عن نفسها إذا كررت تل أبيب اعتداءاتها على الأراضي السورية. وقالت بشرى في مؤتمر صحفي بدمشق إن "سوريا سوف تستخدم حقها المشروع في الرد بالوسائل والطرق التي تملكها والوسائل المتاحة والممكنة".

وقالت المتحدثة السورية إن جميع العمليات الفدائية تم التخطيط لها وتنفيذها بواسطة فلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية. وأوضحت أن بعض زعماء الفصائل الفلسطينية يقيمون في سوريا لأن إسرائيل رفضت السماح لهم بالعودة إلى وطنهم.

بشرى كنفاني أكدت أن سوريا ستدافع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة (الفرنسية)
وجددت كنفاني التأكيد أن مكاتب المنظمات الفلسطينية في سوريا هي مكاتب إعلامية فقط، موضحة أن الغارة التي شنتها إسرائيل يوم الأحد الماضي على عين الصاحب استهدفت موقعا مهجورا منذ عدة سنوات.

كما قللت المتحدثة السورية من أهمية قرار الكونغرس الأميركي بشأن مشروع فرض عقوبات اقتصادية عليها تحت ما يسمى مشروع قانون محاسبة سوريا. واعتبرت كنفاني أن هذه مجرد عقوبات أميركية وليست عقوبات دولية والخسائر الحقيقية ستكون فقط في حجم الاستثمارات الأميركية بسوريا التي لا تتعدى 400 مليون دولار.

وأكدت أن العلاقات السورية الأميركية تدهورت إلى أدنى مستوياتها بعدما صرحت به واشنطن بشأن الاعتداء الإسرائيلي على سوريا ورفضها إدانة إسرائيل في مجلس الأمن.

واتهمت المتحدثة باسم الخارجية السورية الولايات المتحدة بأنها بموقفها الحالي من العدوان الإسرائيلي على سوريا ومناقشة قانون فرض العقوبات تنهى الحوار مع دولة تعد من الدول الرئيسية في المنطقة بما يتناقض مع ما تعلنه الولايات المتحدة بأنها الدولة الراعية للسلام بالشرق الأوسط.

وشنت إسرائيل هجوما جويا الأسبوع الماضي ضد ما وصفته بأنه معسكر تدريب تابع لحركة الجهاد الإسلامي بعد عملية فدائية بمدينة حيفا أسفرت عن مقتل 19 شخصا وإصابة العشرات.

وقد ارتفعت حدة التوتر في المنطقة بعد الغارة الإسرائيلية على سوريا ومقتل جندي إسرائيلي في اليوم التالي بنيران أطلقت من لبنان. غير أن مجلس الأمن أرجأ مناقشة مشروع القرار السوري الذي يطالب بإدانة الغارة الإسرائيلية.

وفي المقابل أبدت واشنطن كالعادة تأييدا مطلقا لتل أبيب، وقال الرئيس جورج بوش إن إسرائيل يجب ألا تشعر بأي قيود في الدفاع عن نفسها مطالبا الحكومة الإسرائيلية بتفادي تصعيد التوتر في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة