ثلاثة قتلى بانفجار بعقوبة ومقتل ستة عراقيين بسامراء   
الأربعاء 1424/11/23 هـ - الموافق 14/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الشرطة العراقية تتفحص جزءا من السيارة المستخدمة في انفجار بعقوبة (الفرنسية)

قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 29 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة أمام مقر لشرطة النجدة العراقية في مدينة بعقوبة شمال بغداد صباح اليوم.

وقال مراسل الجزيرة في بعقوبة إن السيارة وهي من طراز كرونا خضراء اللون منعت من المرور عبر حاجز للشرطة مما اضطرها لتغيير مسارها ومن ثم اندفعت إلى مقر الشرطة.

وأدى الانفجار إلى تدمير عدد من سيارات شرطة النجدة والسيارات المدنية العائدة للضباط، كما تناثرت قطع السيارة على مسافات بعيدة عن مكان الانفجار وكذلك بقايا السائق الذي فجر نفسه.

قتلى واعتقالات
وعلى الصعيد ذاته أفاد متحدث عسكري أميركي اليوم الأربعاء بأن ثمانية عراقيين قتلوا وجرح آخر خلال اشتباك أمس مع جنود أميركيين قرب سامراء شمال بغداد.

وكانت قوات الاحتلال أعلنت سابقا أنها اعتقلت في المدينة نفسها أربعة من أقارب عزت إبراهيم الدوري، المطلوب رقم واحد بعد إلقاء القبض على صدام حسين خلال عملية دهم لمنزلين في سامراء.

جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مسؤول بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني اليوم عن خشيته من تمكن عزت إبراهيم من الهرب إلى السعودية قريبا.

وفي السياق أيضا اعتقلت قوات الاحتلال بمشاركة الشرطة العراقية 26 عراقيا من منطقة في قضاء الحويجة غرب كركوك.

سيارة للشرطة العراقية تضررت بانفجار بعقوبة (الفرنسية)
وقال مسؤول في الشرطة العراقية إن من بين المعتقلين ضابطا سابقا في جهاز المخابرات وأفرادا من فدائيي صدام وقادة بعثيين في منطقة الحويجة تحملهم القوات الأميركية المسؤولية عن الهجمات التي تتعرض لها في المنطقة الغربية من كركوك.

وفي الموصل اعتقلت هذه القوات ستة أشخاص بينهم امرأة، قالت إنهم كانوا يزرعون عبوة ناسفة على طريق تسلكها الدوريات العسكرية الأميركية.

من ناحية ثانية أكدت مسؤولة فرع الهلال الأحمر العراقي في محافظة صلاح الدين ثورة عبد بكر أن عبد حمود، السكرتير الشخصي للرئيس العراقي السابق صدام حسين، مازال على قيد الحياة في المعتقل، نافية بذلك شائعات تداولتها بعض وسائل الإعلام عن وفاته.

وأكدت المسؤولة أنها تلقت اتصالا هاتفيا من حمود يطلب فيه تزويده بالملابس والطعام.

اقتحام أحد المنازل بسامراء (الفرنسية)
إدانة حقوقية

يأتي ذلك في الوقت الذي انتقدت فيه منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان القوات الأميركية في العراق واتهمتها بخرق اتفاقات جنيف من خلال هدمها منازل لأقارب مشتبه بهم أو مسؤولين سابقين في نظام الرئيس العراقي المخلوع يجرى البحث عنهم.

كما انتقدت المنظمة قيام تلك القوات باعتقال أشخاص ليس لهم تهمة سوى أنهم أقارب أشخاص مطلوبين، مشيرة إلى أن زوجة وكريمة عزت إبراهيم الدوري معتقلتان حتى الآن.

وطالبت المنظمة في رسالة وجهتها إلى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد العمل على التأكد من مطابقة الأعمال التي تقوم بها القوات الأميركية في العراق مع اتفاقيات جنيف.

نقل السلطة
وسياسيا أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لإدخال تعديلات على عملية اختيار المجلس التشريعي الانتقالي في العراق، بعد الانتقادات التي وجهها المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني، لكنها مع ذلك تمسكت برفضها فكرة إجراء انتخابات عامة.

وقال آدم إيرلي مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن اختيار هذا المجلس من قبل مندوبين هو نظام شرعي وشفاف ويتوافق مع وضع الانتقال السياسي الذي وضع يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي واتفقت عليه الأطراف العراقية.

ومن ناحيته, لم يستبعد مسؤول أميركي فضل عدم الكشف عن هويته فكرة إجراء انتخابات في مناطق محددة من البلاد تعتبر مستعدة لهذا الأمر.

عودة الأمم المتحدة
وفي تطور آخر ذكر دبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي سيجري مشاورات حول العراق اليوم الأربعاء بعد أن اتخذ الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان خطوة أولى باتجاه إعادة موظفي الأمم المتحدة إلى هذا البلد الذي مزقته الحرب.

وقالت المصادر إن أنان أمر بإرسال فريق أمني مكون من أربعة أشخاص إلى بغداد لتقييم الأوضاع هناك تمهيدا لاحتمال عودة الأمم المتحدة إلى العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة