واشنطن تتابع أحداث البارد والسنيورة يتعهد باجتثاث الإرهاب   
الجمعة 8/5/1428 هـ - الموافق 25/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)

اللاجئون الفلسطينيون نزحوا من مخيم نهر البارد بسبب المواجهات المستمرة بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة إنها تتابع "عن كثب الوضع في لبنان"، في إشارة إلى المواجهات الدائرة بين الجيش هناك وجماعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي إن "الحكومة اللبنانية تحاول فعلا القيام بما يجب أن تقوم  به لحماية مواطنيها من المتطرفين الذين يزرعون الفوضى والخلافات".

وأبدت رايس أملها في أن تتمكن بيروت من "السيطرة على هؤلاء المتطرفين.. الذين يحاولون زعزعة حكومة ديمقراطية".

التزام بالهدنة
ورغم تجدد الاشتباكات الليلة الماضية فإن الطرفين أكدا التزامهما بالهدنة السارية منذ يومين.

وقال متحدث عسكري لبناني "إن مواقع الجيش تعرضت لإطلاق نيران من داخل المخيم فردت على مصادرها"، في حين أكد المسؤول الإعلامي للجماعة في اتصال مع الجزيرة أن فتح الإسلام "ما زالت ملتزمة بالهدنة"، وأضاف "لن نسلم أنفسنا.. نحن أعددنا أنفسنا للقتال إلى آخر لحظة".

وتابع أبو سليم طه متحدثا بعيد تبادل متقطع لنيران الرشاشات بين الجيش وجماعته مساء الخميس "نحن أصحاب مبادئ ولا يمكننا أن نتخلى عن مبادئنا".

واتهم طه الجيش بتأليب الفصائل الفلسطينية كي تقاتل جماعته، مؤكدا أن فتح الإسلام جاءت إلى المخيم كي تبقى فيه.

وفي رد على سؤال حول خطة الجماعة للتحرك في حال استمرار موجة النزوح من المخيم إلى خارجه، قال إن هذه الإستراتيجية أخذت بالحسبان من قبل الجماعة، مؤكدا أنها "ستقاتل حتى النهاية".

الجيش اللبناني يطوق المخيم (الفرنسية)
انتشار الجيش
وذكر مراسل الجزيرة في شمال لبنان أنه لم يتم تحديد الجهة المسؤولة عن تجدد الاشتباكات، وقال إن حدتها ما لبثت أن تراجعت بعد 15 دقيقة ثم استؤنفت بصورة متقطعة، مشيرا إلى أن الجيش عزز انتشاره قبل استئناف الاشتباكات بساعات وأحكم الطوق حول المخيم.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت الأحد بين الطرفين في مدينة طرابلس ومخيم نهر البارد موقعة 68 قتيلا على الأقل بينهم 31جنديا و25 مسلحا من فتح الإسلام حسب معلومات نقلها مراسل الجزيرة اليوم عن متحدث باسم الجماعة.

وفي بيروت قال مراسل الجزيرة إن مفتى الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني دعا الفصائل الفلسطينية إلى اجتماع لبحث مبادرة يمكن أن تمثل أساسا لحل مشكلة نهر البارد.

وكان الآلاف من أهالي المخيم واصلوا أمس نزوحهم من المخيم. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت إنها ستوزع مئتي طن من المواد الغذائية الجاهزة على اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي نهر البارد والبداوي شمالي لبنان.

ووفقا للأمم المتحدة فإن نصف سكان المخيم الذين يتراوح عددهم بين 30 و40 ألفا فروا من المخيم.

فؤاد السنيورة شدد على الفصل بين فتح الإسلام والفصائل الفلسطينية(الجزيرة)

وكان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة قد تعهد باجتثاث ما سماه الإرهاب، في إشارة إلى جماعة فتح الإسلام. 

وقدم السنيورة الدعم اللامحدود للجيش الذي قال إنه يدافع عن ثرى البلاد في الجنوب "بمواجهة العدو، ويواجه الإرهاب في الشمال". وأضاف أن الجيش كان "ضحية عدوان مجرم قامت به منظمة إرهابية تنتحل صفة الإسلام والدفاع عن فلسطين".

وشدد السنيورة على ضرورة الفصل بين جماعة فتح الإسلام والفصائل الفلسطينية والقضية الفلسطينية، وتعهد بالبدء في تحسين أوضاع الفلسطينيين في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة