الكشف عن أكبر هجمات إلكترونية بالعالم   
الأربعاء 5/9/1432 هـ - الموافق 3/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:38 (مكة المكرمة)، 9:38 (غرينتش)

اكتشف خبراء أمنيون أكبر هجمات تُشن حتى الآن على أنظمة كمبيوتر في العالم، شملت عمليات اختراق للشبكات الإلكترونية الخاصة بنحو 72 منظمة وهيئة من بينها الأمم المتحدة وحكومات دول وشركات عالمية.

وقالت شركة مكافي الأمنية -التي كشفت النقاب عن تلك الاختراقات- إنها تعتقد أن دولة واحدة تقف وراء تلك الهجمات لكنها امتنعت عن ذكر اسمها.

غير أن أحد الخبراء الأمنيين الذين جرى اطلاعهم على عمليات القرصنة الإلكترونية تلك قال إن الدلائل تشير إلى أن الدولة هي الصين.

وتشمل قائمة الضحايا الطويلة لخمس سنوات من الهجمات حكومات دول مثل الولايات المتحدة وتايوان والهند وكوريا الجنوبية وفيتنام وكندا ومنظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) واللجنة الأولمبية الدولية والوكالة الدولية لمكافحة المنشطات بالإضافة إلى عدد كبير من الشركات تتراوح بين العاملة في المجالات العسكرية والتقنية العالية.

وذكرت شركة مكافي أن القراصنة اخترقوا الشبكة الإلكترونية للأمانة العامة للأمم المتحدة في جنيف عام 2008 وكمنوا هناك دون أن يرصدهم أحد حيث ظلوا يتصفحون كماً هائلاً من المعلومات السرية.

وكتب دميتري ألبروفيتش -وهو أحد كبار المسؤولين بشركة مكافي- يقول في تقرير من 14 صفحة نُشر اليوم الأربعاء "لقد فوجئنا بالتنوع الهائل للضحايا من المنظمات والدول وبجرأة المهاجمين".

وأضاف قائلا "السؤال الذي لا يزال مطروحا إلى حد كبير هو ماذا يُصنع بكل تلك المعلومات. على أية حال لو أن جزءاً ضئيلا منها استُغِلَّ في تصنيع منتجات تنافسية أفضل أو للتفوق على خصم في مفاوضات هامة (بفضل سرقة معلومات تكشف أساليب الفريق الآخر ونهجه في التفاوض)، فإن الخسارة ستنطوي على خطر اقتصادي داهم".

قائمة الدول والهيئات التي تعرضت للقرصنة تشمل الولايات المتحدة وتايوان والهند وكوريا الجنوبية وفيتنام وكندا ومنظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) واللجنة الأولمبية الدولية والوكالة الدولية لمكافحة المنشطات
من الفاعل؟

وكانت شركة مكافي قد عرفت بحجم القرصنة في مارس/آذار الماضي عندما اكتشف باحثوها سجلات بالهجمات أثناء تفحصهم محتويات أحد خوادم (سيرفر) الأوامر والضبط في عام 2009 في إطار تحريات أجرتها للتحقق من وجود انتهاكات أمنية في شركات تعمل في المجالات الدفاعية.

وقال ألبروفيتش في تقريره إن مكافي أخطرت الضحايا كلهم وعددهم 72 بتلك الهجمات، وهي قيد التحري من قبل الأجهزة المنوط بها تطبيق القوانين حول العالم.

ومع أن ألبروفيتش امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل مثل أسماء الشركات التي هوجمت، فإن جيم لويس -خبير الكمبيوتر بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بالولايات المتحدة- قال إن الاحتمال الأكبر هو أن الصين هي الدولة التي تقف وراء تلك الهجمات لأن بعض الجهات المستهدفة لديها معلومات مثار اهتمام بكين بوجه خاص.

من جانبها، قالت الأمم المتحدة إنها على دراية بالتقرير، وإنها شرعت في التحقيق بالأمر للتأكد ما إن كانت تعرضت لاختراق.

وقال فرحان حق -المتحدث بالإنابة عن الأمين للأمم المتحدة- إنه يتعين مراجعة كل الشبكة الإلكترونية للمنظمة في جنيف، مشيرا إلى صعوبة تحديد حجم الأضرار المحتملة قبل معرفة الأهداف التي تعرضت للهجوم بالضبط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة