سيناريوهات ما قبل الاستفتاء في مصر   
الاثنين 1434/1/27 هـ - الموافق 10/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)
تباين للمواقف تجاه ما تمخض عنه اجتماع الحوار الوطني (الجزيرة)
 
مصطفى رزق-القاهرة
 
بدأت مواقف القوى السياسية والثورية تتبلور حول الطريقة التي سيتم بها التعامل مع الإعلان الدستوري الجديد والاستفتاء على الدستور المزمع إجراؤه يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعد اجتماع الحوار الوطني الذي جرى مساء السبت بشأن الأزمة السياسية المتصاعدة في مصر.

وقوبلت التطورات الجديدة بترحيب من القوى الإسلامية، حيث رحبت جماعة الإخوان المسلمين بنتائج الحوار الوطني والإعلان الدستوري الجديد.

ترحيب إسلامي
وأكد المتحدث الإعلامي للجماعة محمود غزلان للجزيرة نت أنه على الجميع أن يحترم الإرادة الشعبية ويلتزم بقواعد الديمقراطية والذهاب إلى صناديق الاستفتاء تمهيدًا للانتخابات البرلمانية، مشيرا إلى أنه بإلغاء الإعلان الدستوري لم يعد هناك مبرر للاحتقان والتظاهر.

وقال غزلان إن جماعة الإخوان المسلمين ستعلن قريبا عن فعاليات لحشد الجماهير للتصويت في الاستفتاء.

بدوره، أشاد حزب النور السلفي بالإعلان الدستوري الجديد، وأكد أنه بعد صدوره لا يستطيع أحد أن يزايد على الرئيس محمد مرسي "إلا إذا كان الهدف غير المعلن هو الاستيلاء على الدولة بانقلاب ناعم، والتعدي على الشرعية الحالية".

يسري حماد: الاعلان الدستوري حقق
مطالب من وصفهم بالثوار الحقيقيين (الجزيرة)

وقال المتحدث باسم الحزب يسري حماد عبر صفحته على فيسبوك إن الإعلان الدستوري حقق مطالب من وصفهم "بالثوار الحقيقيين"، خاصة أن الرئيس احتكم إلى الشعب واحترم مطالب القضاة، وترك القوى السياسية لعرض أفكارها على الشارع بمنتهى الحرية.

في المقابل لم يعلن نادي القضاة موقفه الرسمي من الإعلان الدستوري الجديد والاستفتاء على الدستور بالصيغة الجديدة، غير أن رئيس النادي المستشار أحمد الزند أعلن أن النادي سيعقد مؤتمرًا صحفيًا ظهر الثلاثاء لإعلان موقفه النهائي في هذا الشأن.

وقال الزند في تصريحات صحفية الأحد إن رؤية قضاة مصر ستتبلور من خلال ما ستنتهي إليه قرارات الجمعيات العمومية لأندية قضاة الأقاليم، وأيضا في ضوء نتائج الاجتماع المرتقب بين مجلس إدارة نادي القضاة ورؤساء أندية القضاة بالأقاليم ورؤساء أندية الهيئات القضائية المختلفة.

دعوة للتفاوض
من جانبه، وصف الناشط السياسي وائل غنيم الإعلان الدستوري الجديد بأنه أعاد الوضع إلى نصابه الصحيح، ودعا القوى السياسية إلى التفاوض مع مؤسسة الرئاسة بشكل مباشر لتأجيل الاستفتاء على الدستور.

وأضاف غنيم أن الإعلان الذي صدر بعد جلسة الحوار الوطني "حدد مسار (لا) في الاستفتاء على الدستور بشكل واضح، وهو انتخاب الشعب لجمعية جديدة بشكل مباشر، وجعل المدة التي يجب تشكيل جمعية الدستور فيها هي ثلاثة أشهر، وألغى الرقابة على المحكمة الدستورية فيما يتعلق بأحكامها فيما له علاقة بمجلس الشورى والتأسيسية".

وحول إبقاء موعد الاستفتاء على الدستور، دعا غنيم القوى الوطنية إلى السعي لتأجيل الاستفتاء عبر التفاوض المباشر مع مؤسسة الرئاسة.

في السياق نفسه، قال الناشط الليبرالي ياسر خليل إن هناك شبه اتفاق بين القوى المدنية والليبرالية على استمرار التصعيد والاعتصامات في الميادين إلى حين تحقيق كافة المطالب بإلغاء الاستفتاء والتوافق على دستور يرضي جميع المصريين.

وقال خليل للجزيرة نت إن جماعة الإخوان يجب أن تدرك أنه لا يمكن طرح دستور غير متوافق عليه ومرفوض من قوى سياسية عديدة للاستفتاء الشعبي، وبالتالي هناك مغالطة باتهام هذه القوى بأنها تخشى الاحتكام إلى الصندوق.

ياسر خليل: هناك شبه اتفاق بين القوى المدنية والليبرالية على استمرار التصعيد والاعتصام
(الجزيرة)

مراوغة جديدة
من جهته، اعتبر المتحدث الإعلامي للتيار الشعبي المصري يحيى أحمد أن الإعلان الدستوري "مراوغة" جديدة من الرئيس مرسي، وطالب بإلغاء الاستفتاء على الدستور فورا.

ووصف المتحدث في تصريحات للجزيرة نت إعلان المجتمعين في الحوار الوطني عدم وجود إمكانية قانونية لتأجيل موعد الاستفتاء على الدستور، بأنها "حجة واهية" لأن الرئيس مدّ فترة عمل الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور مدة شهرين رغم أن الموعد المحدد كان ستة أشهر فقط وليس ثمانية. واعتبر أن ما حدث مناورة لتسكين الشارع المصري وتمرير الدستور.

وحول سيناريوهات الأيام المقبلة حتى موعد إجراء الاستفتاء، قال أحمد إن جبهة الإنقاذ الوطني تجتمع الآن للتشاور حول إعلان موقف رسمي.

وأوضح أن التيار الشعبي سيظل مع الجماهير في الشارع حتى يتم وقف الاستفتاء على الدستور والحصول على ضمانات كافية للحصول على دستور توافقي حقيقي.

في السياق ذاته قال المتحدث الرسمي باسم حركة 6 أبريل محمود عفيفي للجزيرة نت إنه كان من المفترض أن يتبع إلغاء الإعلان الدستوري تأجيل الاستفتاء على الدستور.

واعتبر أن مبررات عدم التأجيل بها نوع من الخداع للشعب، لذلك ستستمر الحركة في التصعيد السلمي لتحقيق هذا الهدف، فضلا عن محاولة توعية الجماهير لرفض الاستفتاء أو التصويت بـ"لا" في حال الإصرار على إجرائه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة