14 آذار تتهم حزب الله بتنفيذ "انقلاب مسلح" ضد لبنان   
السبت 1429/5/5 هـ - الموافق 10/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:40 (مكة المكرمة)، 5:40 (غرينتش)
عناصر من المعارضة يحتجزون مجموعة من مؤيدي الأكثرية ببيروت (الفرنسية)
 
اتهمت قوى الأكثرية النيابية في لبنان حزب الله بتنفيذ انقلاب مسلح ضد الدستور واتفاق الطائف بهدف إخضاع الدولة اللبنانية. وقال بيان لقوى 14 آذار بعد اجتماع لها الجمعة, إن ما جرى في بيروت قد أسقط نهائيا شرعية سلاح حزب الله.
 
وأضاف البيان الذي تلاه رئيس اللجنة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في بلدة معراب شمال شرق بيروت أنه "لم يعد يجدي نفعا الادعاء بأن استخدام السلاح هو للدفاع عن السلاح لأن استخدام السلاح أدى إلى سقوط السلاح".
 
وفى هذا السياق رفعت قوى المعارضة سقف مطالبها بعد أن عززت موقفها على الأرض وسيطرتها عسكريا على الجزء الغربي من العاصمة بيروت.
 
وناشدت قوى 14 آذار الدول العربية والمجتمع الدولي في البيان مساندة لبنان الذي تعرض "لانقلاب مسلح دموي" نفذه حزب الله بهدف "إعادة سوريا إلى لبنان وإيصال إيران إلى البحر المتوسط".
 
وطالبت الجيش اللبناني بالاضطلاع بمسؤولياته. ونُقل عن مصادر حكومية أن توجيهات صارمة أبلغت للجيش بضرورة اعتبار أمن السرايا الحكومية خطاً أحمر.
 
كما أوكل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مهمة حمايته إلى الجيش وسلّمه السيطرة على مراكزه الحزبية. وتولّى الجيش السيطرة على بعض مراكز تيار المستقبل إضافة لمبنييْ جريدة المستقبل ومحطة المستقبل الإخبارية، بعد تعرض المبنى القديم لتلفزيون المستقبل في منطقة الروشة للحرق.
 
من ناحيته، هدد رئيس تيار التوحيد اللبناني وئام وهاب بالتحرك المسلح ضد ما وصفها بالمواقع الأمنية التابعة لوليد جنبلاط بمنطقة الشوف في جبل لبنان.
 
وقال وهاب في تصريحات للجزيرة إنه أبلغ قيادة الجيش بضرورة تسلم هذه المواقع هذه الليلة وإلا فإنه سيتحرك لإزالتها في غضون الأيام المقبلة.
 
القرضاوي دعا طرفي النزاع في لبنان
إلى العودة لطاولة المفاوضات (الجزيرة) 
ردود فعل

وفي ردود الفعل على ما يجري، قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، إنه يجب على طرفي النزاع في لبنان العودةُ إلى طاولة المفاوضات لحل خلافاتهما بالحوار. 
 
من جانبه قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في اتصال مع الجزيرة، إنه تلقى اتصالات من عدة وزراء عرب لمحاولة إيجاد أفكار لحلول عملية قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة. كما أكد ضرورة تفعيل المبادرة العربية بشأن لبنان.
 
ومن المنتظر أن تعقد الجامعة العربية اجتماعها الوزاري خلال اليومين المقبلين بعد أن قطع أمينها العام عمرو موسى زيارته للولايات المتحدة وعاد إلى القاهرة لبحث سبل إيجاد تحرك عربي.
 
وكان الرئيس السوري بشار الأسد -خلال لقاء عقده مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في دمشق- اعتبر التطورات على الساحة اللبنانية "شأنا داخليا"، معربا عن أمله في أن يتمكن اللبنانيون من إيجاد حل لهذا الوضع عبر الحوار.
 
وفي بيروت قال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء إن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "تلقى سيلا من الاتصالات الهاتفية من عدد كبير من الشخصيات السياسية اللبنانية والعربية والدولية وذلك للاستفسار والاطلاع على ما جرى في مدينة بيروت".
 
وأضاف البيان أن المتصلين "أبدوا استنكارهم من خطورة وفداحة ما جرى على أيدي مليشيات حزب الله والقوى المساندة له في بيروت".
 
"
رايس: سنقف إلى جانب الحكومة اللبنانية واللبنانيين المسالمين خلال هذه الأزمة، وسنوفر لها الدعم الذي يحتاجونه حتى مرور هذه العاصفة
"
مواقف دولية

وفي المواقف الدولية، قالت الولايات المتحدة الأميركية إنها تستشير جيران لبنان ومجلس الأمن الدولي بشأن إجراءات لـ"محاسبة" المسؤولين عن الاضطرابات.
 
وكانت واشنطن أعربت في وقت سابق عن بالغ قلقها إزاء هذه الاضطرابات، ودعت إيران وسوريا إلى وقف دعمهما لحزب الله, والكف عن السعي لزعزعة أمن واستقرار لبنان، على حد قولها.
 
وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس دعم واشنطن للحكومة اللبنانية في كل ما تحتاجه. وقالت رايس في بيان "سنقف إلى جانب الحكومة اللبنانية واللبنانيين المسالمين خلال هذه الأزمة، وسنوفر لهم الدعم الذي يحتاجونه حتى مرور هذه العاصفة".
 
من جهته أوضح الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك بعدما تلا بيان رايس أن الدعم الذي تنوي الولايات المتحدة توفيره للحكومة اللبنانية سيكون "سياسيا ودبلوماسيا"، مستبعدا أي دعم عسكري حاليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة